١
وَأَغْبَرَ يَمْسِي الْعِيسَ قَبْلَ تَمَامِهَاتَهَادَى بِهِ التُّرْبَ الرِّيَاحُ الزَّعَازِعُ
٢
يَظَلُّ بِهِ فَرْخُ الْقَطَاةِ كَأَنَّهُيَتِيمٌ جَفَتْ عَنْهُ الْمَرَاضِيعُ رَاضِعُ
٣
وَمُرْئِلَةٍ تَهْدِي رِئَالاً كَأَنَّهَامُخَرَّبَةٌ خُرْسٌ عَلَيْهَا الْمَدَارِعُ
٤
وَأُمَّاتِ أَطْلَاءٍ صِغَارٍ كَأَنَّهَادَمَالِيجُ يَجْلُوهَا لِتَنْفُقَ بَائِعُ
٥
وَأَزْهَرَ يَعْتَادُ الْكِنَاسَ كَأَنَّهُإِذَا لَاحَ دِرِّيٌ مَعَ الْفَجْرِ طَالِعُ
٦
تَعَسَّفْتُهُ بِالْقَوْمِ فَانْتَصَبَتْ لَهُبِأَعْنَاقِهِنَّ الْيَعْمَلَاتُ الشَّعَاشِعُ
٧
مَلِيعٌ تَرَى لِلَآلِ فَوْقَ حِدَابِهِسَبَائِبَ لَمْ يُنْسَجْ بِهِنَّ وَشَائِعُ
٨
نَهَزْنَ بِأَيْدِيهِنَّ فَانْتَصَبْتُ بِهَابَرَاطِيلُ فَانْقَادَتْ إِلَيْهَا الْأَخَادِعُ
٩
إِذَا أَصْبَحَتْ مِنْ لَيْلَةِ الْخِمْسِ عَنَّسَتْمَرَاقِيلُ أَلْحِيهَا لَهُنَّ قَعَاقِعُ
١٠
جَزَى اللهُ عَنَّا شَوْذَباً مَا جَزَى بِهِزَمِيلاً وَشَلّتْ مِنْ يَدَيْهِ الْأَصَابِعُ
١١
وَوَثْبَةُ لَا حَانَتْ مِنَ الدَّهْرِ سَاعَةًبِخَيْرٍ وَصَمَّتْ مِنْ أَبِيهَا الْمُسَامِعُ
١٢
تَرَى رَبَّةَ الْبَهْمِ الْفِرَارَ عَشِيَّةًإِذَا مَا غَدَا فِي بَهْمِهَا وَهْوَ ضَائِعُ
١٣
تَلُومُ وَلَوْ كَانَ ابْنَهَا قَنِعَتْ بِهِإِذَا هَبَّ أَرْوَاحُ الشِّتَاءِ الزَّعَازِعُ
١٤
فَقَامَتْ تَعُشِّي سَاعَةً مَا تُطِيقُهَامِنَ الدَّهْرِ نَامَتْهَا الْكِلَابُ الظَّوَالِعُ
١٥
يَظَلُّ يُرَاعِي الْخُنْسَ حَيْثُ تَيَمَّمَتْمِنَ الْأَرْضِ مَا يَطْلُعْ لَهُ فَهْوَ طَالِعُ
١٦
رَأَتْهُ فَشَكَّتْ وَهْوَ أَطْحَلُ مَائِلٌإِلَى الْأَرْضِ مَثْنِيٌّ إِلَيْهِ الأَكَارِعُ
١٧
طَوَى الْبَطْنِ إِلَّا مِنْ مَصِيرٍ يَبُلُّهُدَمُ الْجَوْفِ أَوْ سُؤْرٌ مِنَ الْحَوْضِ نَاقِعُ
١٨
هُوَ الْبَعِلُ الدَّانِي مِنَ النَّاسِ كالَّذِيلَهُ صُحْبَةٌ وَهْوَ الْعَدُوُّ الْمُنَازِعُ
١٩
تَرَى طَرَفَيْهِ يَعْسِلَانِ كِلَاهُمَاكَمَا اهْتَزَّ عُودُ السَّاسَمِ الْمُتَتَايعُ
٢٠
إِذَا خَافَ جَوْراً مِنْ عَدُوٍّ رَمَتْ بِهِقُصَايَتُهُ وَالْجَانِبُ الْمُتَوَاسِعُ
٢١
وَإِنْ بَاتَ وَحْشاً لَيْلَةً لَمْ يَضِقْ بِهَاذِرَاعاً وَلَمْ يُصْبِحْ لَهَا وَهْوَ خَاشِعُ
٢٢
وَيَسْرِي لِسَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ قَرَّةٍيَهَابُ السُّرَى فِيهَا الْمَخَاضُ النَّوَازِعُ
٢٣
إِذَا اخْتَلَّ حِضْنَيْ بَلْدَةٍ طُرَّ مِنْهُمَالِأُخْرَى خَفِيُّ الشَّخْصِ لِلرِّيحِ تَابِعُ
٢٤
وَإِنْ حَذِرَتْ أَرْضٌ عَلَيْهِ فَإِنَّهُبِغِرَّةِ أُخْرَى طَيِّبُ النَّفْسِ قَانِعُ
٢٥
يَنَامُ بِإِحْدَى مُقْلَتَيْهِ وَيَتَّقِيبِأُخْرَى الْمَنَايَا فَهْوَ يَقْظَانُ هَاجِعُ
٢٦
إِذَا قَامَ أَلْقَى بُوعَهُ قَدْرَ طُولِهِوَمَدَّدَ مِنْهُ صُلْبَهُ وَهْوَ بَائِعُ
٢٧
وَفَكَّكَ لَحْيَيْهِ فَلَمَّا تَعَادَيَاصَأَى ثُمَّ أَقْعَى وَالْبِلَادُ بَلَاقِعُ
٢٨
إِذَا مَا غَزَا يَوْماً رَأَيْتَ ظِلَالةًمِنَ الطَّيْرِ يَنْظُرْنَ الَّذِي هُوَ صَانِعُ
٢٩
وَهَمَّ بِأَمْرٍ ثُمَّ أَزْمَعَ غَيْرَهُوَإِنْ ضَاقَ رِزْقٌ مَرَّةً فَهْوَ وَاسِعُ
٣٠
وَنِمْتَ كَنَوْمِ الْفَهْدِ عَنْ ذِي حَفِيظَةٍأَكَلْتَ طَعَاماً دُونَهُ وَهْوَ جَائِعُ
٣١
لِكِلِّ امْرِئٍ يَا أُمَّ عَمْروٍ طَبِيعَةٌوَتَفْرِقُ مَا بَيْنَ الرِّجَالِ الطَّبَائِعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).