١
يَا هِنْدُ لا تُنْكِرِي شَيْبِي ولا كِبَرِيفَهِمَّتِي مِثْلُ حَدِّ الصَّارِمِ الذَّكَرِ
٢
وَلِيِ جَنَانٌ شدِيدٌ لَوْ لَقِيتُ بِهِحَوَادِثَ الدَّهْرِ مَا جَارَتْ عَلَى بَشَرِ
٣
فَمَا تَوَهَّمْتُ أنِّي خُضْتُ مَعْرَكَةًإِلَّا تَرَكْتُ الدِّمَا تَنْهَالُ كَالْمَطَرِ
٤
كَمْ قَدْ عَرَكْتُ معَ الْأَيَّامِ نَائِبَةًحَتَّى عَرَفْتُ الْقَضَا الْجَارِي مَعَ الْقدَرِ
٥
عُمْرِي مَعَ الدَّهْرِ مَوْصُولٌ بِآخِرِهِوَإِنَّما فَضْلُهُ بِالشَّمْسِ والْقَمَرِ
٦
وَيْلٌ لِكِسْرَى إِذَا جَالَتْ فَوَارِسُنَافِي أَرْضِهِ بِالْقََنا الْخَطِّيَّةِ السُّمُرِ
٧
أَوْلاَدُ فَارِسَ مَا لِلْعَهْدِ عِنْدَهُمُحِفْظٌ وَلَا فِيهِمُ فَخْرٌ لِمُفْتَخِرِ
٨
يَمْشُونَ فِي حُلَلِ الدِّيبَاجِ نَاعِمَةًمَشْيَ الْبَنَاتِ إِذَا مَا قُمْنَ فِي السَّحَرِ
٩
وَيَوْمَ طَعْنِ الْقَنَا الْخَطِّيِّ تَحْسَبُهُمْعَانَاتِ وحْشٍ دَهَاهَا صَوْتُ مُنْذَعِرِ
١٠
غَداً يَرَوْنَ رِجَالاً مِنْ فَوَارِسِنَاإِنْ قَاتَلُوا الْمَوْتَ مَا كَانُوا عَلَى حَذَرِ
١١
خُلِقْتُ لِلْحَرْبِ أُحْمِيها إِذَا بَرَدَتْوَأجْتَنِي مِنْ جَنَاهَا يَانِعَ الثَّمَرِ
١٢
يَا آلَ عَدْنَانَ سِيرُوا وَاطْلُبُوا رَجُلاًمِثَالُهُ مِثْلُ صَوْتِ الْعَارِضِ الْمَطِرِ
١٣
قَدْ جَدَّ في هَدِّ بَيْتِ اللهِ مُجْتَهِداًبِعَزْمَةٍ مِثْلِ وَقْعِ الصَّارِمِ الذَّكَرِ
١٤
وَعَنْ قَلِيلٍ يُلَاقِي بَغْيَهُ وَيَرَىحَرْباً أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ لَظَى سَقَرِ
١٥
وَيُبْتَلَى بِرِجالٍ في الْحُرُوبِ لَهُمْبَأْسٌ شَدشدٌ وَفيهِمْ عَزْمُ مُقْتَدِرِ
١٦
الْمَوْتُ حُلْوٌ لِمَا لاَقَتْ شَمَائِلُهُمْوَعِنْدَ غَيْرِهِمُ كَالْحَنْظَلِ الْكَدِرِ
١٧
وَالنَّاسُ صِنْفَانِ هَذَا قَلْبُهُ خَزَفٌعِنْدَ اللِّقاءِ وَهذا قُدَّ مِنْ حَجَرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).