١
غَشِيتُ مِنَ الدَّارِ أَطْلَالَهَاتُزَجِّي بِهَا الْوَحْشُ أَطْفَالَهَا
٢
هَرَاقَ بِهَا الْمُزْنُ مَاءَ الرَّبِيعِوَجَرَّتْ بِهَا الرِّيحُ أَذْيَالَهَا
٣
وَكُلُّ جَمِيعٍ إِلَى فُرْقَةٍوَلَا تَسْبِقُ النَّفْسُ آجَالَها
٤
عَجَمْتُ الْقَرِيضَ عَلَى مِسْحَلٍوَآسَرْتُ فِي الْحَرْبِ أَبْطَالَها
٥
وَذُقْتُ الْبُؤُوسَ وَذُقْتُ النَّعِيمَوَإِدْبَارَ دُنْيَا وَإِقَبْالَها
٦
وَقَلْتُ مِنَ الشِّعْر عَنْ قُدْرَةٍجِيَادَ الْقَوَافِي وَأَمْثَالَها
٧
غَرَائِبَ فَابْتَدَرَتْهَا الرُّوَاةُإِذَا أُنْشِدَتْ قِيلَ مَنْ قَالَها
٨
وَمَجْهُولَةٍ يُتَّقَى ظِمْئُهَاتعَسَّفْتُ بِالرَّكْبِ أَهْوَالَها
٩
وَمَضْبُورَةِ الْخَلْقِ ضَبْرَ الْفَنِيقِتَعَرَّقْتُ بِالرَّحْلِ أَوْصَالَها
١٠
وَصَارَتْ لَجِيناً كَجَمْرِ الْيَمَانِبِشَكِّي تُزَابِنُ إِذْ نَالَها
١١
وَمَازِلْتُ مُذْ شَدَّ خَصْرِي الْإِزَارَأُقَاسِي الْحُرُوبَ وَأُدْعَى لَها
١٢
وَأَمْنَعُ ضَيْمِي فَلَا يُسْتَطَاعُكَمَا يَمْنَعُ الْأُسْدُ أَشْبَالَها
١٣
وَإِنَّا لَنَعْرِف عَشْيَ الْحُرُوبِوَإِنْ عَادَتِ الْحَرْبُ عُدْنَا لَها
١٤
بِضَرْبٍ وَطَعْنٍ نُمِيتُ النُّفُوسَكَمَا حَطَّتِ الْعِيرُ أَثْقَالَها
١٥
فَيَوْمَاً تَرَانِي أَجُرُّ الْبُرُودَكَرِيمَ الشَّمَائِلِ مِفْضَالَها
١٦
وَيَوْماً تَرَانِي عَلَى سَابِحٍلَدَى الْحَرْبِ أَلْبَسُ أَجْلَالَها
١٧
فَمَنْ يَلْقَنِي يَلْقَ ذَا مِرةٍكَسَتْهُ الْمَهَابَةُ أَذْيَالَها
١٨
مَتَى تَرَ حَوْلِي بَنِي وَائِلٍتَرَى عَسْكَرَ الْمَجْدِ يُبْنَى لَها
١٩
تَرَى عُدَّةَ الْقَوْمِ مَشْهُورَةًوَتَلْقَ الْمُلُوكَ وَأَكْفَالَها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).