١
شَوقِى إِلَى دَارٍ بِها نَجحُ المُناوَضَريحُ خَيرِ المُرسَلِينَ الأَكرَما
٢
وَمَدَارِسٌ وَمَساجِدٌ وَمَشاهِدٌوَهُبُوطُ وَحىِ اللهِ مِن جَوِّ السَّمَا
٣
وَتَشَوُّفِى لِلسَّاكِنِينَ بِيَثرِبامُتَوَاصِلُ الأَزمانِ بَل هُوَ مُبهَما
٤
عِندِى لَها صافِى الوِدَادِ غَرَستُهُوَحشَا لأَحشائِى كَذَاكَ الأَعظُما
٥
قَد كُنتُ فِى سِرِّى أُعالِجُ مُهجَتِىقَبلَ الزِّيارَةِ وَاكتُمَن دَمعاً هَما
٦
وَالآنَ قَلَّ الصَّبرُ حَتَّى أَنَّهُشَجَنَى يُحاكِى السَّاجِعَ المُتَرنِّما
٧
وَلَهيبُ وَجدِى هَيَّجتهُ رَوضَةٌمَن حَلَّ فِيها دَمعُهُ المُتَسَجِّما
٨
ما زالَ يَخطَلُّ كَسُحبٍ هاطِلٍأو عارِضٍ لاَحَت بَوَارِقُهُ هَما
٩
وَاللهِ ما شَوقِى لَهُ قَبلَ اللِّقاأو بَعدَه إِلاَّ تَساوَى مِنهُما
١٠
حالِى وَلكِن قَد أقُولُ حَقِيقَةًغَلَبَ الَّذِى أَخَّرتُهُ المُتَقَدِّما
١١
لَو كُنتُ أعلَمُ أَنَّهُ لَم يَنطَفىشَوقِى لَعَرَّستُ إِلى أن يَحكُما
١٢
رَبِّى عَلَىَّ بِوَصلِهِ وَبِقُربِهِأو يَحكُمَن بالهَجرِ فارضَ مُسَلِّما
١٣
وَثَوَيتُ أَرتاضُ الرِّياضَ وَعِشتُ مَعمَن عاشَ مُلتَهِبَ الحَشاءِ مُتَيَّما
١٤
فَلَكَم وَكَم قَومٍ تَوَاصلَ هَجرُهُمفأَجادَ رَبِّى بالوِصالِ عَلَيهما
١٥
فَلَئِن نَزَلتُ بِطَيبَةٍ أَمِناً مِنَ الآفاتِ بَل وَالطَّارِياتش مُسَلَّمَا
١٦
لأَقَبِّلَنَّ جُدُورَها وَرُبُوعَهاولأَلثُمَن لِقَبرِهِ وَأُسَلِّما
١٧
قَبرٌ بهِ أَملاَكُ عَرشِ اللهِ قَدحاطُوا وَحَفُّوا بالصَّلاةِ تَرُّحما
١٨
ما زَالَ هذَا دَأبَهُم وَصِفاتِهُمحَتَّى إِذَا نَشَرَ الإِلهُ العالَما
١٩
وَلَوَ أنَّنى زُرتُ الحَبِيبَ وَصحبَهُوَلِعَمِّهِ وابنَيهِما وَالفاطِما
٢٠
وَخَرَجتُ مِن بابِ البَقيعِ وَزُرتُ مَنحازُوا المَفاخِرَ آخِراً وَتَقَدُّما
٢١
وَلِسَيِّدِ الشُّهَدَاءِ حَمزَةٍ الَّذِىمَن فِ الحُرُوبش كانَ لَيثاً ضَغيغَمضا
٢٢
وَالقِبلَتَينِ وَرَامَةٍ وَلِمَشهَدِ الأحزَابٍ يا حِبِّى وَبِئرِ الخَاتِما
٢٣
لَبَلَغتُ مَأمُولِى وَغايَةَ مَطلبَىوَشَمَختُ فَوقَ الزائِرينَ تَعاظُما
٢٤
وَصَبابَتى بالشَّوقِ عزَّت يافَتىوَإلَى حَبِيبِ الله صِرتُ مُتَيَّما
٢٥
فَلضئِن كَتَمتُ فَما لِقَلبى حِيلَةٌإِلاَّ إِذا سَمِعَ الحَوَادِى أَرزَما
٢٦
وَحَبَبتُ مَحبُوبَ الإِلهِ بِكُلِّ ماأَملِكهُ مِن نَفسٍ وَقَلبٍ مُغرَما
٢٧
فَمَتَى أَزُورُ لِطَيبَةٍ وَبِقَاعِهالأُقَبِّلُ التُّربَ الكَرِيمَ وَالثُما
٢٨
وَأَقُومُ بالإِنشادِ فِى حَرَمِ الَّذىسادَ الأنامَ فَصِيحَها وَالأَعجَما
٢٩
طُوبَى لِقَومٍ شَاهَدُوا لِضَرِيحِهِوَتَرَدَّدُوا بَينَ الرِّياضِ تَنَعُّمَا
٣٠
وَتأَدَّبُوا حِينَ اللِّقاءِ وَسَلَّمُواغاضِّينَ طَرفاً بالصَّبابِةِ مُغرَما
٣١
وَتَلَوا سَلاَماً حالِياً نَغَمَاتُهُمِن طِيبِهِ لِلعاشِقِينَ تَزَاحُمَا
٣٢
يَرجُونَ إِقبالاً وَنُجحَ مَطَالِبٍوَزِيادَةَ الإِكرَامِ بَل وَتَنَعُّما
٣٣
وَاغفِر لِعَبدٍ قَد أَتاكَ بِوزرِهِمُستَشفِعاً ِمَّا جَنَى بالقاسِما
٣٤
أَلطاهِرِ المَجذُوبِ عَبدِكُمُ الَّذِىجَمَعَ الذُّنُوبَ حَدِيثَها وَالأَقدَما
٣٥
يا سَيِّدَ الرُّسلِ الكِرَامِ فَكُن لَهُوَاقٍ وَحِصناً فِى الخُطُوبش وَملزَما
٣٦
إِن لَم تَدَارَكهُ غَداً مِمَّا جَنَىفَمَنِّ الَّذِى يُرجى لِفَيحِ جَهَنَّما
٣٧
ثمَّ الصَّلاَةُ مَعَ السَّلاَمِ عَلَيكَ ياخَيرَ الأنامِ وَمَن علَى الأنبا سَما
٣٨
وعلَى القَرَابَةِ والصَحابَةِ كُلِّهِموالتَّابِعينَ ومَن لِنَهجٍ يَمَّما
٣٩
صَلُّوا عَلَيهِوَسَلِّموا تَسليماً
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).