١
حَدَا الرَّكبُ باسمِ الحَبِيبِ البَشِيروصَارَ فُؤَادِىَ مِنهُم كَسِير
٢
أُوَاصِلُ دَمعاً كَغَربٍ غَزِيروَأبكِى بُكاءَ الهَدِيلِ الهَدِير
٣
هَنِيئاً لَهُم أصبَحُوا قُربَهُوَنارَ الحَشا أبرَدُوا عِندَهُ
٤
وَلاَحَ المَنارُ كَذَا تُربُهُوَطَاشَ عُقيلُ الفَقِيرِ الأَسِير
٥
وَأَدَّوا تَحِيَّاتِهِ بانكِسَاروَحامُوا لَدَيهِ وَحَولَ المَزَار
٦
وَثَجُّوا دُمُوعاً هُناكَ غِزَاركَوَابِلٍ غَيثٍ أتَى بالظَّهيِر
٧
وَزَارُوا البَقِيعَ وَسَادَاتِهِوَأُحداً كَذَاكَ وَسَاحاتِهِ
٨
وَجازُوا العَقِيقَ لِمَرضَاتِهِكَذَاكَ قُبا وَالمَقامَ الشَّهِير
٩
وَقامُوا لوَيلاَتِ وَصلِ الهَنابِطَيبَةَ يَجنُونَ ثَمراً دَنا
١٠
فَيا سَعدَهُم إِذ أُنِيلوا المُناوَيا عَينُ أَبكى بُكَاءً كَثِير
١١
أَرَى البُعدَ مِنهُم حَقِيقاً مَشُوموَما فِى التَّكاسُلِ غيرُ الغُمُوم
١٢
فَلا تَقعدَن تَجتَنى لِلهُمُوموَخَلَّ الأَمانِى وَقُم لِلبَشِبر
١٣
بِزَورَتِهِ قَد تَنالُ المُنابِزَورَتِهِ يُمحَ عَنكَ الضَّنا
١٤
بِزَورَتِهِ تَرتَقى قُنَنَابِزَورَتِهِ تُسعَدَن لاَنَكِير
١٥
دَعا الأَيكَ لَيَّت لَهُ ثُمَّ جاتكَذَاكَ الوُحُوشُ الَّتى فِى الفَلاَت
١٦
وَثُمَّ الطُيورُ الَّتى دَاجِنَاتحَياءً لِهَيبَتِهِ لَم تَسِير
١٧
وَبِئرٌ لِعُسفانَ لَمَّا تَفَلوَكانَت كأَنَّ بِها المِلحَ حَل
١٨
فَصَارَت إِذن أعذَبَن مِن عَسَلوَأَروَى الجُيُوشَ بِمَاءٍ نَمِير
١٩
أَمُوتُ كَئِيباً إِذَا لَم أزُرشَفِيعَ البَرَايا وَنِعمَ الذُّخُر
٢٠
لِيَومِ المَعادِ إِذا الخَلقُ طُرتَقُولُ النَّجاءَ النَّجا مِن هَجير
٢١
أَيا نَفسُ كَم تَقعُدِى تَصبِرِىوَذُلَّ الغَرامِ بهِ تَستُرِى
٢٢
تَخَلِّى وَقُومِى وَلاَ تَضجَرِىإِلَى شَافِعٍ هَولَ يَومِ السَّعِير
٢٣
بَكَيتُ زَماناً مَضى حَسرَةًوَلَم أُخلِصَنَّ بهِ ساعَةً
٢٤
قَضى العُمرُ أيضاً وَلاَ طاعَةًأُسَرُّ بِها إِذ أتانِى النَّذِير
٢٥
دَعُونِىَ يا إِخوَتِى أبكِيَنوَأندُب لِعُمرِ مَضى خاسِرَن
٢٦
عَسى اللهُ عَنِّى يُزِيلُ المِحَنبِجاهِ النَّبى ذِى المَقامِ الكَبِير
٢٧
دَعَوتُكَ مِمَّا دَهانِى أُجِيبفَما طَالِبٌ جاءَكُم فَيَخِيب
٢٨
وَلِى حُسنُ ظَنٍّ بِكُم مُستَطِيبإِذا الصُّحفُ سِيقَت إِلَينا تَطِير
٢٩
عَسى عَطفَةٌ تَهدِنِى لِلسَّبيلعَسى زَورَةٌ تَشفِ مِنِّى الغَلِيل
٣٠
عَسى رَحمَةٌ تُنمِى مِتِّى القَلِيلبِجاهِ الرَّسُولنِ الشَّكى لُ البَعيِر
٣١
حَوَى الفَخرَ قِدماً أَتَى بالهُدَىوَزَحزَحَ عَنَّا جَمِيعَ الرَّدَى
٣٢
وَيُجلى الكُرُوبَ إِذَا يَسجُدَاوَيُعطى السُؤَالَ وَما فِى الضَّير
٣٣
إِذَا ما اشتَكَت أَنفُسٌ عَثرَتِىوَكانَ النَّبِيُّونَ فِى حَيرَةِ
٣٤
وَنادَى الحَزِينُ بِيا كربَتىيَقُولُ إِلَى أنا لِلسَّعِير
٣٥
فَيُجلِى الغُمُومَ وَيُعطى المُرَادبِقَولِ الإِلهِ احكُمَن فِى العِباد
٣٦
فأَنتَ الَّذِى عِندَنا تُستَزَادوَإِنِّى علَى ما تَشاءُ قَدِير
٣٧
أَيا رَبِّ نِلنى وِصالاً بهِوَيا رَبِّ زِدنِىَ فِى حُبِّهِ
٣٨
وَيا رَبِّ نِلنى أماناً بهِأُحادُ بهِ حَولَ نارِ الشَّرِير
٣٩
عُبَيدِكُم الطَّاهِرُ المُذنِبُأتاكُم وَقِيعاً بِكُم يَطلَبُ
٤٠
سَماحَ ذُنُوبٍ بِها يُسحَبإِذَا أَنتَ لَم تَطفِ عَنه السَّعِير
٤١
أَيا رَبِّ صَلِّ علَى المُصطَفىصَلاَةً بِها يَأمَنُ الخَائِفَا
٤٢
كَذَا الآلِ وَالصَّحبِ ما طَائِفَاأَتَى زَائِراً لِلمَقامِ الشَّهِير
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.