١
ما لي أرى فخر الحراير تشتكيجور الأسى والقلب منها يخفقُ
٢
وعلامّ تبكي حرفة الأدب منألمٍ ومن جور يريع ويقلقُ
٣
وإلام تنعي حالها وتنوح فيجنح الدجا بمدامعٍ تترقرقُ
٤
بالله يا ذات المحاسن قدريلمحبك تقدير حرّ يصدقُ
٥
ممن تعبّس وجهك الباهي السناوالباهر الزاهي المنير المشرقُ
٦
أو من ترى قد شان يا حسناء شانك في الأنام وبات فيه يمزقُ
٧
فتأوّهت ذات الجمال تضجّراًوشدت وطامي دمعها يتدفقُ
٨
تالله اني يا خليلي في الورىلاجلّ مولفة تُحب وتعشقُ
٩
وأنا الشهيرة بالناقب والكمال وحرة الذيل التي لا تفسقُ
١٠
وأنا الخطيبة للذي أوصافهبين الملا كالمسك عرفاً تعبقُ
١١
من تعني عنه الناس طرًّ إنهفظنٌ لبيبٌ لينُ مترفقُ
١٢
متهذّبٌ حبرٌ حزومٌ عالمٌسامي الحجى ندبٌ نبيهٌ فوقُ
١٣
صاب لنحو النحو قلباً مرتقٍبالصرف عن كل انتقاص يوبقُ
١٤
سام بتلخيص المعاني معتنببيانها وإذا أبان يدققُ
١٥
يهتم باللغة القويمة متقناًحسن البديع وما به يتعلقُ
١٦
فيه استعارات البلاغة فاخرتوهو الذي بصريحها متمنطقُ
١٧
الضابط الاوزان عند عروضهايوماً عليه نعم ضبط يغلقُ
١٨
المجتني من كل روضٍ زهرهُوبكل بحرٍ زاخرٍ يتعمَّقُ
١٩
الناظم الدرّ المنضَّد في قوافٍ زانها سبكٌ بهيٌ مشرقُ
٢٠
هذا الذي أصبو إليه وهو لينعم الخطيب ونعم خلٍ يُعشقُ
٢١
وعليه في الدهر اعتمادي لا علىفدمٍ غبيٍ مكرهٍ لا يرمقُ
٢٢
إذ إنني تالله خير حسيبةٍقومي لكل سماء فضلٍ قد رقوا
٢٣
لا أهل موّالٍ ولا زجلٍ ولاأهل المعنّى مطلقاً بي تعلقُ
٢٤
فلمَ القواصر يدّعون حرفتيواشلهم وافى لبابي يطرقُ
٢٥
واستهونت عرجانهم طرقي ولميدروا بان العُرج بي لا تلحقُ
٢٦
إذ أن منزلتي علت فوق السهاافقاً ومسلكها عسيرٌ ضيّقُ
٢٧
العلَّهم جهلوا بأني لا اودّاسافلاً في ودهم لا يوثق
٢٨
وكأنهم غفلوا بأني لا أميلُ لسامجٍ بمقاله يتشدقُ
٢٩
أو باردٍ تباًّ له ذي غلظةٍودلاعةٍ ومياعةٍ تتدلدقُ
٣٠
أو فاتهم أدراك أني قط لااهوى تيوساً أو حميراً تنهقُ
٣١
ما بالهم يتسابقون عليَّ ماعلموا بأني في نفوري اسبقُ
٣٢
وكأنهم لم يدروا بأبن حنينهملما تعدى كيف امسى يرشقُ
٣٣
كيف السبيل إلى النجا منهم وقدكثروا وصاروا زمرةً وتجوّقوا
٣٤
ونشا بهم من ليته لم ينتشرِغصنٌ له نفّسٌ مسمٌّ محرقُ
٣٥
ورايت في أرض سباخٍ نخلةًأعوانها في مجتناها استوثقوا
٣٦
ظنوا بها ثمراً يراد وهل ترىثمراً يرى في نخلةٍ لا تورقُ
٣٧
فكفاهمُ وهماً بها فلأنهمغير القشور وشو كها لم يلتقوا
٣٨
افما هو الغمر الذي لم يكفهِتلفيق شعرٍ فتقه لا يرتقُ
٣٩
حتى تصدَّى للبديع معارضاًبخطا عروض ليتها لم تمحقُ
٤٠
أين البديعي أين عيناهُ ترىأنواعه إذ مال عنها الرونقُ
٤١
لقد استغاثت واستجارت والتجتوأتت تصيح وقلبها يتحرقُ
٤٢
ما ذنبي الواهي الذي اذنبتهُحتى بليت بظالم لا يشفقُ
٤٣
لم يكتف مني عذباً بل علىطول المدى يبري النبال ويرشقُ
٤٤
فدمٌ بتلفيق المحال له فمٌكالصور يوم البعث حين يبوّقُ
٤٥
اشعاره حشوٌ بلا معنى فقدحاكاها جوزٌ فارغٌ أو بندقُ
٤٦
ولقد رأيت من الغرايب أنجمجمة المقابر قد غدا بي ينطقُ
٤٧
من شارع في الشهباء قدماً هجوهُإذ كان للشعر الركيك يلفّقُ
٤٨
فلمن ترى اشكو وكيف ترى يكون الصنع حتى من يديهم اعتقُ
٤٩
أني لكارهةٌ فهل حرُّ ترىيفتي بأني بالثلاث اطلقُ
٥٠
ما حيلتي فيمن بخسف عقولهمما لو لتصديق المحال وحققوا
٥١
والجهل أو همهم بأنهمُ لقدبلغوا وصاروا دولةً وتفوّقوا
٥٢
ولذا استخاروا قيصراً قذراً يماثلهم طباعاً وهو فيهم اليقُ
٥٣
واجتازهم فهم الحقايق ان عادة دولة الجهلاء لا تتعتقُ
٥٤
ثم اصطفوا شيخاً يوافقهم علىدرسٍ خبيثٍ ليت لا يتوفقُ
٥٥
واستحسنوه خازناً محصولهموسقوه من باقي قذارة ما استقوا
٥٦
واستامنوه على خرافات لهمفبدا يبدّد ما لهم ويبدرقُ
٥٧
وازدادهم قبحاً بلجلجةٍ لهوبها غدا بالتعس عنه يفرقُ
٥٨
وسما عليهم بالسماجة رتبةًإذ باب حرف الراء عنه مغلقُ
٥٩
وابتاع بيس بضايع مما لهمفي سوق أرباب الذكا لا تنفقُ
٦٠
فلذاك ما لي غير أني استعين على البغاة بخير من بي يرفقُ
٦١
وأقول أن الله حسبي والوكيل على الذين لثوب شاني مزقوا
٦٢
أوليك القوم الذين بأسرهمطرًّا لصوصٌ تستبيح وتسرقُ
٦٣
وجميعهم في النظم ثيرانٌ ومامنهم سوى من قلب ثور يلعقُ
٦٤
هذي رواية حرفة الأدب التيلم يعنها الا الرفيق الريقُ
٦٥
وعذولها فظُّ فضولٌ فاجرٌضخمٌ غليظٌ هادرٌ مُتزندقُ
٦٦
فتأدبوا يا زمرة الغفلاء وارتجعوا وخافوا الله فيها واتقوا
٦٧
ودعوا الفتاة وعرجوا عن طرقهاوالترك أولى والعدالة أوفقُ
٦٨
وحذاريا جهلاء بعد النصح أنتلجو بأبحرها الزواخر تغرقوا
٦٩
فالمرعوي يسعى لها في مرشدٍمستحكم متعقلٍ لا أحمقُ
٧٠
والمدعي يقضي الحياة معَثراًويراعه ابداً يزلّ ويزهقُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.