١
لك القلب يا ربي لمعترفٌ وفيعجايبك العظمى أحدث مخبرا
٢
وباسمك يا متعال أشدو مرتلاًوفيه بتهليلي أذيع مبشرا
٣
لأن عدوي فيه بات مقهقراًوقد رُدّ مخذولاً ذليلاً إلى ورا
٤
هلاكٌ وضعفٌ شاملٌ حاق بالعدىوحلمك لي بالعدل يا رب قد جرى
٥
جلست أيا ديان من فوق منبرٍتبت انتهاراً من جفا ساير الورى
٦
هناك تلاشى ذكر كل منافقٍوباد لدهر الداهرين ودُمّرا
٧
حراب عدوي قد تلاشت ومدنهلقد هُدمت وأنهدّ ما منه عُمّرا
٨
وتذكاره قد صار في الدهر هالكاًإلى الأنقضا ومع الدويّ تغوّرا
٩
فهذا وإن الله ربي لثابتوحيٌّ لدهر الدهر لن يتغيَّرا
١٠
يدين شعوب الأرض طرّاً بأسرهاوهيا إلى الأنصاف والعدل منبرا
١١
ليقضي إلى كل الورى باستقامةٍوعدلٍ وحكمٍ مقسطٍ قد تقرْرا
١٢
إلهي هو ملجأ إلى كل بايسٍوفي الحزن قد كان المعين المدّبرا
١٣
عليك جميع العارفين اسمك العليأقاموا اتكالهم فنالوا التظفّرا
١٤
لأنك لم ترفض لمن كان طالباًرضاك ولا من كان إياك مؤثرا
١٥
إلا رتلوا يا أيها الناس رتلوالساكن صهيون العلى ارفع الذرى
١٦
وفي صنعه في كافة الأرض أخبرواإلى الأمم اللاتي شكته التقهقرا
١٧
بأن إلهي عالمٌ غير مهملصراخهم بل في دماهم تفكّرا
١٨
فيا راحمي انظر لذلي من العدىأيا رافعاً لي بعد ما كنت مقبرا
١٩
لكي لك أشدو في خلاصي مسبّحاًوأعلن في أبواب صهيون منذرا
٢٠
لقد صادف الأمم الفساد الذي سعوابه والتقوا ما قد خفوه تمكرا
٢١
وأرجلهم في الفخ قد عرقلت وذاقصاصهم إذ كان منهم تدبَّرا
٢٢
وفي مثل هذا يعرف الله إنهبصانع أحكامٍ بها العدل أشهرا
٢٣
كذا ذو الخطا في صنع أيديه مؤخذٌوغير جزا ما فيه قد جدّلن يُرا
٢٤
وكل خطاة الأرض طرّاً مآلهمرجوع إلى وادي جحيم تسعّرا
٢٥
كذا الناسيون الله يفضي مصيرهمإلى ذلك العمق الذي قد تحضَّرا
٢٦
لأنّ إلهي ليس ينسى على المدىصراخاً لمسكينٍ من العون أفقرا
٢٧
وللأنقضا ما من هلاك مخامرٍلصبر فقيرٍ بالإله تصبَّرا
٢٨
فيا رب قم وانهض ليلاً ابن آدميصول ويزهو معجباً متجبرا
٢٩
أمامك يا رب العلا كل أمةٍتدان وما من ذا القضا مهربٌ يرى
٣٠
أقم يا إله المجد راعٍ عليهموواضع ناموسٍ يجلّ التدبرا
٣١
لتعلم كل الأرض طراً بأنهاخليفة بارٍ قد براها من الثرى
٣٢
إلهي لماذا قد تباعدت معرضاًوفي هجمة الأحزان واريت منظرا
٣٣
لأني أرى المسكين بالنار يصطليإذا الكافر الباغي استعزّ تكبّرا
٣٤
لقد أخذوا الأعداء فيما توامروابه بل وفيما فيه أبدوا التفكرا
٣٥
وقد يطلب الخاطي بشهوات نفسهِمن الناس تمداحاً على ما به افترى
٣٦
كذا الظالم المغرور يبغي تبرّكاًوقد أغضب المولى عليه وما درى
٣٧
وذلك إذ لم يبغِ فحصاً يبين عنعظايم سخط الله عمَّا به اجترى
٣٨
وفي كل حين سبله قد تدنستوذلك إن الله لن يتحضرا
٣٩
ومن حدثه في أن أحكام ربهقد ارتفعت عنه وأعطى التأمرا
٤٠
وقد ساد أعداه وقال بقلبهلجيل وجيل أفعل السوء مجهرا
٤١
كذاك عناءٌ فيه ثم متاعبٌكذلك أوجاعٌ بها يوجع الورى
٤٢
ويجلس مخبىً في الكمين ويختفيمع الأغنيا كي يقتلنَّ المبرّرا
٤٣
ويكمن كمن الليث في مربضٍ لهوعيناه للمسكين ترنو لتغدرا
٤٤
ويرصده حتى يفوز بخطفهويجذبه قسراً فينقاد مقهرا
٤٥
فيسقط منكبّاً بآرايه التيعلى البايسِ المسكين فيها تفكّرا
٤٦
وذلك إذ في قلبه قال قد نسيإله السما إثماً به قد تهوّرا
٤٧
واصرف عنه وجهه غير فاكروللدهر والآباد لن يتذكرا
٤٨
فيا رب قم وارفع يديك على الغبيوللأنقضا لا تنسَ يا رب مفقرا
٤٩
لماذا الغبيّ قد أسخط الله مغضباًأليس لأن القلب منه تفكّرا
٥٠
وقال بأن الله غير مفتّشٍولا فاحص عمَّا به ساء وافترى
٥١
كان الغبي لم يدرِ إنك لم تزلإلى كل أوجاع بها أنت مبصرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.