١
لا آنس الله زمان الشتاولا ضباب الجوّ إذ يعبقُ
٢
ولا غيوماً خيلها في الفضاتجري وأسياف العلا تبرقُ
٣
ولا ضجيج الرعد ذاك الذييرجف منه القلب إذ يصعقُ
٤
كانّ بين الجوّ ثم الثرىحرباً شديداً هوله مفلقُ
٥
يراجم الأرض بثلجانهويضرب الجمع فيستفرقُ
٦
وقوسه المنصوب في الأوج كميرمي نبالاً في الحشا تخرقُ
٧
لذاك تلقى الناس في خفيةِمنه وكلٌّ بابه مغلقُ
٨
ويهلك المسكين من جوعهِضمن خباه وهو لا يشفقُ
٩
وكم إذا ما ثار نوٌّ ترىفي البحر من فلكٍ به تغرقُ
١٠
وكم بها تلك من أنفسٍمن أجلها كم أدمع تهرقُ
١١
وليلهُ الدامس كم فاجرٍيقطع فيه الطرق بل يفسقُ
١٢
وكم يرى القمّار خسرانهحلواً ولا يعنيه ما ينفقُ
١٣
وكم إلى الخطّاف من فرصةٍفيه وكم لصٍ به يسرقُ
١٤
بعداً له من هاملٍ سامجٍوباردٍ بل ساقعٍ يدنقُ
١٥
كم فيه من ضيق لذي فاقةِإذ ماله أمنٌ به يوثقُ
١٦
وآفة العريان في عمرهبرد الشتا وهوله المخنقُ
١٧
وسيّما إن كان ذا عيلةٍمسلسلاً بالقيد لا يطلقُ
١٨
يجري ولا يلحق ما يبتغيوالفقر أجرى منه بل أسبقُ
١٩
تالله يا مولاي لولا قسابردٍ وعيشٌ مكربٌ ضيّقُ
٢٠
وعريُ أطفالٍ يظنّون بيإني إلهٌ مبدعٌ أخلقُ
٢١
ما بحت في عمري بأمري ولاجيتُ لأبواب الرجا أطرقُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.