الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أقدم كما قدم

ابن زيدونالعصر الأندلسي · ١٦٥ قصيدة
٣ قراءة
١
أقدَمْ، كما قَدِمَالرّبيعُ الباكرُ،
٢
واطْلُعْ، كما طَلعَ الصّباحُ الزّاهِرُقسماً، لقد وفّى المُنى ، ونفى الأسَى ،
٣
مَنْ أقْدَمَ البُشرَى بِأنّكَ صَادِرُليُسَرّ مُكْتَئِبٌ، وَيُغْفَى ساهِرٌ،
٤
ويراحَ مرتقبٌ، ويوفيَ ناذرُقَفَلٌ وإبْلالٌ، عَقِيبَ مُطِيفَة ٍ
٥
غشيَتْ، كمَا غشيَ السّبيلَ العابرُإنْ أعنَتَ الجسمَ المكرَّمَ وعكُها؛
٦
فلَرُبّما وُعِكَ الهِزَبْرُ الخَادِرُما كانَ إلاّ كانجلاء غيابة ٍ،
٧
لبِسَ، الفِرِنْدَ بها، الحُسامُ الباترُفلتغْدُ ألسنة ُ الأنامِ، ودأبُهَا
٨
شكرٌ، يجاذبُهُ الخطيبَ الشّاعرُإن كان أسعدَ، من وصولكَ، طالعٌ،
٩
فكذاكَ أيمنَ، من قُفُولِكَ، طائرُأضْحَى الزّمانُ، نَهارُهُ كَافُورَة ٌ،
١٠
وَاللّيلُ مِسْكٌ، منْ خِلالِكَ، عاطرُقَد كانَ هجري الشّعرَ، قبلُ، صَريمة ً،
١١
حَذَرِي، لذلكَ النّقدِ فيها، عاذِرُحتى إذا آنسْتُ أوْبَكَ بارئاً،
١٢
صفَتِ القريحة ُ واستنارَ الخاطرُعيٌّ، قلبْتَ إلى البلاغة ِ عيَّهُ؛
١٣
لولا تقاكَ لقلتُ: إنّكَ ساحرُلقّحتَ ذهني، فاجنِ غضّ ثمارِه؛
١٤
فالنّخلُ يحرزُ مجتناهُ الآبرُكم قد شكرْتُك، غبّ ذكرِك، فانتشَى
١٥
متذكّرٌ مني، وغرّدَ شاكرُيَا أيّهَا المَلِكُ، الّذِي عَلْياؤهُ
١٦
مثلٌ، تناقَلُهُ اللّيالي، سائرُيا منْ لبرْقِ البشرِ منهُ تهلّلٌ،
١٧
ما شِيمَ إلاّ انْهَلّ جُودٌ هَامِرُأنتَ ابنُ مَن مجدَ المُلوكَ، فإن يكُنْ
١٨
للمجْدِ عينٌ، فهوَ منْها ناظرُملكٌ أغرُّ، ازدانَتِ الدّنيا بهِ،
١٩
أبْنَاكَ في ثبجِ المجرّة ِ قبّة ً؛فَهَنَاكَ أنّكَ للنّجُومِ مُخاصِرُ
٢٠
وَتَلَقّ، من سِيمَتك، صِدْقَ تَفاؤلي،فهمَا المؤيَّدُ بالإلهِ الظّافرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن زيدون

وزير وكاتب وشاعر أندلسي، ارتبط اسمه بولادة بنت المستكفي، وإليها يعود أشهر ما كتبه من شعر الفراق في نونيته التي مطلعها «أضحى التنائي بديلا من تدانينا». تقلّب في خدمة ملوك الطوائف، فكان سفيرًا لابن جهور في قرطبة ثم اتُّهم بميله إلى المعتضد بن عباد فسُجن، ولم يلبث أن فرّ والتحق بإشبيلية حيث ولّاه المعتضد وزارته وأقام مكرّمًا حتى وفاته. لم تقتصر مكانته على الشعر، فقد كانت رسائله النثرية موضع تقدير، ومنها رسالته التهكمية … المزيد

قصائد أخرى لـابن زيدون الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة