١
أكَتْماً ونارُ الحبِّ للصبّ فاضحُوعَذْلاً وعذري للعواذل واضحُ
٢
وكيف يحلّ الكتمُ والعذل في الهوىوشوقي لمن أهواه غادٍ ورائحُ
٣
إذا رَامَ قلبي في الغرامِ تصبُّراًيَردّ اصطباري ما تُكِنُّ الجوانِحُ
٤
وما شَفَّنِي إلاّ غزالٌ مُهَفْهَفٌإلى حُسنِه تَرنُو العيونُ اللوامحُ
٥
بألحاظِه جيش السّقام مخيّمٌوفي خدّه الورد المورّد فاتحُ
٦
تردّى رداءَ الحسنِ بُرْداً مفوَّقاًفمالتْ له بالحبّ منّي الجوارحُ
٧
يريك محيا البدر عند مغيبهفناهيك من بدر محياه لائح
٨
كلفتُ به لمّا لمحتُ جمالَهفبِتُّ بأشجانٍ لها الشوق قادِحُ
٩
إذا ما رَنَا يوماً فعن لحْظِ أحْوَرٍكذا إنْ تثنّى فهو للغصن لامِحُ
١٠
يعزّ عليّ الصبر إن طال هجرُهوإنّي إذا أرضاه هجري لفارِحُ
١١
لواحظُه للعاشقين قواتلٌوأنفاسُه للنّاشقين روائح
١٢
أرباحَ دمَ العشّاق هُزْءاً وجرءةًوما منهمُ بالعشق والشوقِ بائحُ
١٣
فمَن منصفي منه وقد جار واعتدىوأضرم في قلبي الجوى وهو نازحُ
١٤
لئن كان عن جفن المسهَّد نائياًفعينُ فؤادي في محياه سارِحُ
١٥
وإنْ صدَّ عنّي بعد وصلٍ عهدتهفإنّي لِمَا أولاه أهلٌ وصالحُ
١٦
حنيني له في كلِّ وقتٍ مجدَّدٌوشوقي على مرِّ الجديديْن جانِحُ
١٧
إذا شِمتُ بَرْقاً في ربوع ألفتُهافقلبيَ خفّاقٌ ودمعيَ سافحُ
١٨
وإنْ مال غُصنُ الدّوح ملتُ تشوّقاًكأنّيَ مِنْ خَمْرِ الصّبابة ناشحُ
١٩
كأنّ فؤادي كلّما رمت سُلوةًقَضيبٌ تُغاديه الصَّبَا وتُرارحُ
٢٠
كأنَّ جفوني وانسكابَ دموعهاصهاريجُ ماءٍ والتذكّر ماتِحُ
٢١
كأنَّ ظلام الليل بعد عِشائِهسوادُ بحار الهجر والصَّبُّ سابِحُ
٢٢
كأنَّ الثريّا حين تَسري لمغربٍأزاهيرُ روضٍ أو بنانٌ تُصافِحُ
٢٣
كأنَّ سُهيلاً والنجومُ تحفُّهأميرٌ بعين العدل للناس طامحُ
٢٤
كأنّ السّهى مثلي وقد حكم الهوىعليّ ووافتني الخطوبُ الفوادحُ
٢٥
كأنّ انبلاج الفجر في أُفْقِ مَشرقٍتَبَسُّمُ زنجيّ إذا ما يمازِحُ
٢٦
كأنَّ ضياءَ الشمس في وجْنتيأبي الحسين إذا تُمْلَى عليه المدائحُ
٢٧
همامٌ تحلّى الحزمَ حِلْيةًبها لاحَ فَرْداً وهو للنّطح ناطحُ
٢٨
له الشّرفُ الوضّاحُ لا شكّ ثابتٌيُزيّنُه عقلٌ لدى الخُبْر راجحُ
٢٩
أضاف إلى الوصفين مجداً وسُؤْدداًوصيتاً على هام السيادة لائحُ
٣٠
تجلّى صباح الأمن عن نور وجههكما ينجلي نورُ الرُّبى وهو فائحُ
٣١
إذا مَنحَ الأموالَ يوماً لآملٍفللّه بَحرٌ للجواهر مانِحُ
٣٢
وإنْ أمَّهُ مَنْ آدَاهُ صَرْفُ دهرهفقد أَمَّ طوداً بالمواهب راشِحُ
٣٣
كأنّ النصارى حين يلقوْن خَيْلَهظباءٌ إذا ما يَمَّمَتْها الجوارحُ
٣٤
كأنَّ محيّاه لدى جولة الوغىمحيّا كريمٍ حين يأتيه مادحٌ
٣٥
تولَّى على الأجناد شيخاً ببسطةفأولاهُمُ جوداً على الغيث كاشحُ
٣٦
وعاد عليهمأجمعين بسَبْيِهِ
٣٧
وأضحتْ طيورُ الأنس في روضة المنىبآثاره بعضاً لبعضٍ تطارِحُ
٣٨
وجاءت وفودُ الناس طُرّاً بمدحهوما منهُمُ إلاّ بجدواه شارحُ
٣٩
وقاموا له في محفل الحمد والثناوكلٌّ بما يرجو من الجود مانح
٤٠
فيا سيّداً إحسانُه غيرُ نافذٍويا ماجداً مغْناهُ في المجد واضحُ
٤١
لقد أحرزتْ يمناكَ كلَّ فضيلةٍلترتيبها في الشعر تصبو القرائح
٤٢
حَمَيْتَ حمانا من عدوّ أرادنافليس لنا في ذا الزمان مُكاشِحُ
٤٣
فحُقَّ لمن وافاكُمُ يرتجي الغنىيُسافر عن مغناكُمُ وهو رابحُ
٤٤
ولِمْ لاَ وقد فُقْتَ الأنام جلالةًوأنتَ لِبَابِ الطَّوْل والفضل فاتحُ
٤٥
وهاكَ من الفكر المريض خريدةًأتتْكَ كما تبغي فهل أنتَ سامحُ
٤٦
شذورٌ من الآداب عزّت نَظِيرَهَاوسالتْ بأعناق المطايا الأباطح
٤٧
فحقِّقْ لها قصداً وحَسِّنْ لها الجَدَاوكن منصفاً من دهرها فهو كالِحُ
٤٨
بقيتَ قريرَ العين في خفضِ عيشةٍتواصل مَغْناكَ الخِدالُ الروادحُ
٤٩
ولا زال عيدُ الأمن يأتيكَ عائداًوأنتَ لِمَا تَهوى من المال جَازِحُ
٥٠
ودامتْ لكَ الدنيا عَروساً وموسماًفكلُّ الورى طُرّاً بفضلكَ صَادِحُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).