الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فتن المرعث

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٢ قراءة
١
فُتنَ المرعَّثبعدَ طولِ تصاحِ
٢
وَصَبَا وَمَلَّ مَقَالَة َ النُّصَّاحوأصابهُ سحرُ البخيلة ِ بعدَ ما
٣
ألِفَ الصَّلاَة َ وَعَاذَ بالمسْبَاحفتعرضت لكَ للَّذي حاذرتهُ
٤
حَوْرَاءُ في عِقْدِ لَهَا وَوِشَاحِخودٌ إذا جنح الظَّلامُ فإنها
٥
تَكْفِي الأَوَانِسَ فَقْدَة َ المِصبَاحِوَلَوَ أنَّهَا دَاوَتْ صَدًى مِنْ هائِمٍ
٦
حَرَّانَ يَنْظُرُ غَفْلَة َ الميَّاحِبرضابِ ذي أشرٍ أغرَّ كأنَّما
٧
شَفَتِ الْغَلِيلَ وَلَمْ تُنَلْ بِمَلاَمَة ٍوَشِفَاءُ مَنْ تَيَّمْتِ غَيْرُ جُنَاحِ
٨
إن البخيلة َ لو يميلُ بها الصِّبىكالقنو مالَ على أبي الدحداحِ
٩
أتَنَصُّحاً مَا تَأمُرِينَ فَمِثْلَهَارَجَعَ النّصِيحُ شَفَى مِنَ الأَبْرَاحِ
١٠
رَجُلٌ سَيَبْذُلُ لِلطَّبِيبِ تِلاَدَهُإِنْ كَانَ ذا ثِقَة ٍ لَهُ بِنَجَاحِ
١١
وَلَقدْ كَلِفْتُ بهَا وَعَيَّرَنِي الْهَوَىبادي النّصِيحَة ِ سَاكِنُ الأروَاحِ
١٢
فحلفتُ لا أعطي العواذلَ طاعة ًحتَّى يُقامَ عليَّ بالأنواحِ
١٣
وِإِذَا هَوِيتَ فَلاَ يُعَيِّرُكَ الْهَوَىإلاَّ مقالة ُ آخرينَ صحاحِ
١٤
فإذا النديم شكا الصّدى من هامة ٍعندي شفيتُ صداءهُ بالرّاحِ
١٥
ممَّا تَضَمَّنَهُ أشَمُّ مُعَمَّمٌبلحاء باسقة ٍ من الأدواح
١٦
فإذا أكَّب حكى لسمعكَ ضاحكاًتَحْتَ الْغَمَامَة ِ أوْ دَوِيَّ نُبَاحِ
١٧
بخروجِ لينة ِ المذاقِ رقيقة ٍكالدّمعِ تخلطُ لينها بجماحِ
١٨
حَتَّى أرُوحَ وَقَدْ قَضَيْتُ لُبَانَة ًأندى من المتضيِّف الرّوَّاح
١٩
لِوصَالِ أخْرَى قَدْ سَلَوْتُ سُلُوَّهَافأبتْ بناتُ فؤادي المرتاح
٢٠
لَمَّا رَأتْنِي فَوْقَ أجْرَدَ سَابحكالفيءِ معترضاً على أرماحِ
٢١
سلسَ المقلَّد لا أخفِّض جاشهُإلاَّ تقاذفَ غربهُ بطماح
٢٢
قالَتْ لِجَارَتِهَا: أتَانَا زَائِرٌرقَّت له كبدي ولانَ جناحي
٢٣
مَا طَلْتُهُ دَيْناً وَطَالَ طِلاَبُهُوالدينُ منسرحٌ وغيرُ سراحِ
٢٤
فاليَوْمَ أقْضي دَيْنَهُ بِنِيابَتِيفي كلِّ غدوة ِ شارقٍ ورواحِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة