الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إذا الملك الجبار صعر خده

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٢ قراءة
١
إِذَا الْمَلِكُ الْجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُمَشَيْنَا إِلَيْهِ بِالسُّيُوفِ نُعَاتِبُهْ
٢
وَأَرْعَنَ يَغْشَى الشَّمْسَ لَوْنُ حَدِيدِهِوَيَحْبِسُ أَبْصَارَ الْكُمَاةِ كَتَائِبُهْ
٣
تَغَصُّ بِهِ الْأَرْضُ الْفَضَاءُ إِذَا غَدَاتُزَاحِمُ أَرْكَانَ الْجِبَالِ مَنَاكِبُهْ
٤
رَكِبْنَا لَهُ جَهْرًا بِكُلِّ مُثَقَّفٍوَأَبْيَضَ تَسْتَسِقِي الدِّمَاءَ مَضَارِبُهْ
٥
كَأَنَّ مُثَارَ النَّقْعِ فَوْقَ رُؤُوسِنَاوَأَسْيافَنَا لَيْلٌ تَهَاوَى كَوَاكِبُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

شرح الأبيات

هذه الأبيات للشاعر بشار بن برد، من أبرز شعراء العصر العباسي الأول، وهي من قصيدة بائية مشهورة في غرض الفخر، يفتخر فيها بقومه الذين ينتمي إليهم، ويصف شجاعتهم في الحرب وجيوشهم الكثيرة. ويُعدّ البيت الأخير من أشهر التشبيهات في الشعر العربي وأبدعها.

١

إذا تكبّر علينا ملك متجبر وأعرض عنا احتقارًا، سرنا إليه بسيوفنا نؤدّبه، فعتابنا له يكون بالسيف لا بالكلام.

الجبار: المتكبر المتسلط على الناسصعّر خده: أمال وجهه عن الناس تكبرًا واحتقارًانعاتبه: نلومه، والمراد هنا أننا نؤدّبه بالقتال

٢

ورُبّ جيش عظيم يحجب لمعانُ حديده وسلاحه ضوءَ الشمس، وتملأ فرقُه مدى البصر حتى تحبس أنظار الأبطال فلا ترى غيره.

أرعن: جيش ضخم كثير العدد مضطرب لكثرتهيغشى: يغطي ويحجبالكماة: الأبطال الشجعان المدججون بالسلاحكتائبه: فرقه وجماعاته من الجنود

٣

تضيق الأرض الواسعة بهذا الجيش إذا سار، لكثرته، وتزاحم جوانبُه جوانبَ الجبال لعظمه وضخامته.

تغصّ: تضيق وتمتلئالفضاء: الواسعة الخاليةغدا: سار في الصباحمناكبه: جوانبه وأطرافه

٤

خرجنا لقتال ذلك الجيش علانية، حاملين كل رمح مستقيم وكل سيف لامع كأن حدّه يطلب أن يُسقى الدماء.

جهرًا: علانيةً دون خوف أو خداعمثقّف: رمح مقوَّم مستقيمأبيض: سيف لامعمضاربه: حدوده التي يُضرب بها

٥

شبّه الغبار المتصاعد فوق رؤوس المقاتلين بالليل المظلم، وشبّه السيوف اللامعة وهي ترتفع وتهوي بالكواكب المتساقطة فيه، وهو تشبيه مركّب بديع.

مثار النقع: الغبار المرتفع من حركة الخيل في المعركةتهاوى: تتساقط متتابعة

شرح مكتوب آليًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، وقد يقع فيه خطأ. رأيت خطأ؟ استخدم زر «أبلغ عن خطأ».

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة