٣٠١
ولا لومٌ عليَّ ولا أثامُوما قصَّرتُ في التأميلِ كلا
٣٠٢
ولا أمسيتَ عن حقي تنامُجعلتُكَ قبلة الآمال مني
٣٠٣
فهنَّ مُصلياتٌ لاصياموكيف تصومُ آمالٌ غِراثٌ
٣٠٤
ونائلُك الهنيء لها طعامطعامٌ لا وخامة َ فيه تُخشى
٣٠٥
وفي المعروف أطعمة ٌ وِخاموكنتُ إذا أنختُ إليك عيسى
٣٠٦
وآمالي غراثُ أو عِيامأنختُ بحيث تبيضُّ الأيادي
٣٠٧
وتسودُّ المطابخُ والإبِرامخلا أني أهابُكَ لا لسوء
٣٠٨
كما تتهَّيبُ البحرَ الهيامويملكني حيائي حين تُربي
٣٠٩
على شكري دسائِعُك الضِّخامألم تر أننا لما التقينا
٣١٠
فغنَّتني صنائعُك الجسامرأيتُ الشكر قد ضعفت قواه
٣١١
فشمر للفرار ولا يُلاموكنتَ الغالب المنصور جندا
٣١٢
إذا لاقى تذمُّمك الذماموما تنفك تغلبُ كل شكرٍ
٣١٣
بعُرفٍ ما لعُروته انفصاموذاك بأن أبيح فليس يُحمى
٣١٤
وليس بأن أعزَّ فما يُراموكنتُ إذا نوى المحسانُ ظعنا
٣١٥
عن الحسنى فنيتك المُقامفإن راثَ اللفاءُ فلا تلمني
٣١٦
فإن تخلُّفي عنك انهزامُووكدُك طرد زَوْرك بالعطايا
٣١٧
كذلك يطردُ الزَوْر الكرامُوكم تبعَ المولِّي منك سيبٌ
٣١٨
فلم يُقدرَ له منه انعصامُغمامٌ جدَّ في آثارِ سارٍ
٣١٩
أغدَّ سُرى فأدركه الغماموهل ينجو من الركبان ناجٍ
٣٢٠
وطالبُهُ الغمامُ أو الظلامشكوتُ نداك لا أن قلَّ لكن
٣٢١
لأن كثرتْ أياديه العظاموأني قد بعلتُ به فأضحى
٣٢٢
كأن مغانمي منه غرامكما يشكو امرؤ طغيانَ سيلٍ
٣٢٣
تساوى الوهدُ فيه والأكاموما أشكوه منك إلى رحيم
٣٢٤
وشكري في ذَراهُ مستضاموما لمْ تهتضم شكري بطولٍ
٣٢٥
فليس ينالني منك اهتضامولستَ بمُعتبي من بدء عرفٍ
٣٢٦
بغير العود ماسجَعَ الحمامفعاودْ كيف شئت فلست أشكو
٣٢٧
وهل يشكو الندى إلا اللئامومامعروفك الممدود عني
٣٢٨
بمنقطع إذا انقطع الكلامخدعتُك وانخداعك لي خليقٌ
٣٢٩
على الله الزيادة ُ والتماموقلتُ كأنني يوم بسيلٍ
٣٣٠
لأعلاه وأسفله التطامولم أبْرمْ بعرفك غير أني
٣٣١
برمتُ بحملِ شكرك والسلاموكم أنطقتني بلُهى توالت
٣٣٢
وما صمتي وللقول انتظامُوكم أسكتَّني بلهى تغالت
٣٣٣
وما نُطقي وللبحر التطامُوما ينفكُّ يلحمنا ويجري
٣٣٤
ندًى لك لا ينهنهه لجامُيُبر فنستكينُ وغيرُ نكرٍ
٣٣٥
إذا شُبَّ الجلادُ خبا اللِّطاموما أعطيتَ إلا ارتاشَ حر
٣٣٦
وأطرق والحياءُ له كِعامتسدُّ فُقورنا وتغضُّ منا
٣٣٧
فنستعفي هناك ونُستذامونلقى منك محتقر الهاهُ
٣٣٨
وحول أخسِّها قدرا يُحامبنًى لاحاتمٌ كان ابتناها
٣٣٩
ولا أوسٌ وحارثة ولامولكن كسرويٌّ ذو فعالٍ
٣٤٠
له بدءٌ وليس له اختتامفيا عجبي أأستحيي لعجزي
٣٤١
وفيك لأن تسامحني اغتنامتحب الشكر لا ما كدَّ حرا
٣٤٢
بل المجرى يُعاقبه المصاممتى ناقشتَ ذا شكرٍ حسابا
٣٤٣
فيدْخلُني من العجز احتشامألستَ المرءَ يكرمُ في حياء
٣٤٤
كأن صنيعك الحسنَ اجترامويكتمُ عُرفهُ فيفوحُ منه
٣٤٥
وليس لساطع المسكِ اكتتامونبخس شكره فله اغتفارٌ
٣٤٦
ونظلمُ ماله فله اظطلامبلى فسقاكَ ربكَ حيثُ تُسقى
٣٤٧
جحاجحة ُ المروءِة ِ لا الطَّغامُفقد يُسقى الرجالُ وهم رسومٌ
٣٤٨
وقد يُرعى الرجالُ وهم سوامُغدا الساعون خلفك في المعالي
٣٤٩
كمثلِ الصفّ يقدمهُ الإماموسامني الزمانُ رجالَ مجدٍ
٣٥٠
فكنتَ نصيّتي فما أُسامأهلَّة ُ أسعُدٍ ونجومُ يمُن
٣٥١
ولكن بذَّها قمرٌ تمامومن يخترك لا يُحمد وأنَّى
٣٥٢
وقد هَدى توسُّمه الوساموليس وإن عداهُ الحمدُ ممنه كبرتَ فغيرُك الغِرُّ الغُلامُ
٣٥٣
وغير قناعك الجَعْدُ السُّخامُوأمسى ماء وجهك غاض عنه
٣٥٤
فماء شؤونك الفيض السُّجاموأصبحتِ الظباء مُجانباتٍ
٣٥٥
جنابَك مالها فيه بُغامُوقد يأْلفْنَنِي ومعي سهامي
٣٥٦
فما هذا النِّفار ولاسِهامأأُوحشها وقد نصلتْ نِبالي
٣٥٧
وأُونسها وفي نبلي الحِماملياليَ لاتزال لديَّ صرعى
٣٥٨
لرشْقي في مقاتلها احتكامألا جاد الحيا تلكم ظِباءً
٣٥٩
تزيِّنها المقاصرُ لا الخيامعتُقن فهن من قربٍ مِلاحٌ
٣٦٠
ورُقْن فهن من بُعْدِ فِخامإلى الله الشَّكاة من اللواتي
٣٦١
مساكنُها الرُّصافة لا الرجامبحيث تجبح الهدي قذما
٣٦٢
وهاشم الأكارم لا هشاممريضاتُ الجفونِ لغير داءٍ
٣٦٣
لمن لابسْنَه الداءُ العُقامسقامُ عيونهن سقامُ قلبي
٣٦٤
وقد يهدي السقام لك السقامأعاذلتي وحَبْلي قد تداعى
٣٦٥
وللحبل اتصالٌ وانجِذامُكأن مناعمِي حُلمٌ تقضَّى
٣٦٦
وأسراري مع الخلل احتلامكُسيتُ البيضَ أخلاقاً رِماما
٣٦٧
فوصْلُ البيضِ أخلاقٌ رِمامفلا يتشتتنَّ عليك رأيٌ
٣٦٨
فما للبيض والبيضِ التئامبليتُ سوى المشيب غدا جديدا
٣٦٩
عليَّ الفدُّ منه والتُّؤامُوكنتُ كروضة ٍ للعين أضحَتْ
٣٧٠
وما من نورها إلا النَّغاموعبَّستِ الحِسانُ إلى مَشيبي
٣٧١
فما لثُغورها برقٌ يُشاموما يُرجَى من البيض ابتسامٌ
٣٧٢
لمن أمسى لمفرقه ابتسامكأن محاسني لم تَضْحَ يوما
٣٧٣
وفي لحظاتهنَّ لها اقتسامكأني لمأر اللمحاتِ نحوي
٣٧٤
وفي اللمحاتِ لثْمٌ والتزاملئن ودعتُ جهلي غير قولي
٣٧٥
ألا سُقِيتْ معاهدنا القِدامُلقد يهتزلي غصنٌ رطيبٌ
٣٧٦
وقد يرتجُّ لي دِعْصٌ ركامويسقيني شفاءَ النَّفسِ ثغرٌ
٣٧٧
ويسقيني شِفاء الوجْدِ جامويُسمعني رقاة الهمِّ شدْوا
٣٧٨
تغادر كل يومٍ وهو رامُسماعٌ إن أردتَ إدامَ عيش
٣٧٩
فذاك من السماع له إدامعجيبٌ كالحبيب له هناتٌ
٣٨٠
بها يُشفَى الجوى وبها يُهامبأخضر جادَهُ طلٌّ ووبْلٌ
٣٨١
وما جرمته بينهما الرِّهامغوادٍ لاتفرطُ أو سوارٍ
٣٨٢
روائمُ لا يزالُ لها رِزامفوردتُه وشُقْرتُه احمرارٌ
٣٨٣
وحُمْرتُه وخَضرتُه ادْهِمَامُتقسَّمَ أمره شجرٌ وروضٌ
٣٨٤
عليه من زواهره فِدامُكساه الغيثُ كِسوتَه فأضحى
٣٨٥
له منها ائتزارٌ واعتماميظلُّ وللرِّياح به اصطخاب
٣٨٦
وللعُجْمِ الفصاحِ به اختصاموللقُضبِ اللِّدان به اعتناقٌ
٣٨٧
وللأنوارِ فيهنَّ التئامتراهُ إذا تجاوب طائراهُ
٣٨٨
تُجاوِبُ عَثْعِثا فيه زُنامُحَمامٌ الأيكِ يُسعِدُه هَزارٌ
٣٨٩
فدى المُكَّاء ذَيْنَكَ والسَّماموأخلاطٌ من الغَرداتِ شتَّى
٣٩٠
حواسرُ أو عليهنَّ الكِمامألا لا عَيْشَ لي إلا زهيدا
٣٩١
ودونَ لِثام من أهوى لِثاموكم نادمتُ راحَ الروحِ فاهُ
٣٩٢
ولكن خانني ذاك الندامكأني لم أبِتْ أُسقى رُضاباً
٣٩٣
يموتُ به ويحيا المُستهامتُعلِّلنيه واضحة ُ الثنايا
٣٩٤
كأن لقاءها حولا لِمامتنفّس كالشَّمولِ ضُحى شمالٍ
٣٩٥
إذا ما فُضَّ عن فمها الخِتاموتسقيكَ الذي يشفي ويُدوي
٣٩٦
ففي الأحشاء بردٌ واضطرامُوقالوا لو أدارَ الراحَ كانت
٣٩٧
له عِوَضا وفارقهُ الهُيامُفقلتُ مُدامُ أفواهِ الغواني
٣٩٨
مُدامٌ لا يعادله مُدامُعزاؤك عن شباب نالَ منه
٣٩٩
رمانٌ فيه لينٌ واعتزامفقَبْلكَ قام أقوامٌ قُعودٌ
٤٠٠
لريب الدهر أوقعد القياموما يَنفَكُّ يَلْقَى الكُرْهَ فيهِ
٤٠١
فِئامٌ قد تَقَدَّمَهُ فِئامإذا أدار على بني حامٍ وسامٍ
٤٠٢
كؤوسا مُرَّة ً حامٌ وسامنهارٌ شكْلُهُ في اللون سامٌ
٤٠٣
وليلٌ شكلُهُ في اللون حاموهذا الدهرُ أطوارٌ تراها
٤٠٤
وفيها الشَّهْدُ يُجنى والسِّمامفأعوام كأن العام يومٌ
٤٠٥
وأيامٌ كأن اليومَ عامكدأبِ النَّحلِ أرْيٌ أو حُماتٌ
٤٠٦
ودأبِ النخلِ شَوْك أو جُرامولاتَجزَعْ فصرفُ الدَّهْرِ كلْمٌ
٤٠٧
وتَعفية ٌ وإن دَمِيَتْ كِلامسيُسليك الشبيبة َ أرْيَحِيٌّ
٤٠٨
بجودِ يديْه أورقتِ السِّلاميحُلُّ من المكارم والمعالي
٤٠٩
بحيثُ الرأسُ منها والسَّنامله ذِكرٌ إليها مُستراحٌ
٤١٠
وناحية ٌ إليها مُستناممُدبِّرُ دولة ٍ وقِوامُ مُلْكِ
٤١١
كهِمَّتك المدبر والقِواميروقك أو يروعك لابظلم
٤١٢
كما يتلوَّن السيفُ الحُساميضاحك تارة ويكون أخرى
٤١٣
بحيث تَهُزُّه قصر وهامفآونة ً لصفحته انبلاجٌ
٤١٤
وآونة ً لشفرته اصطلامأخو قلم صروفُ الدهر منه
٤١٥
ففيه العيشُ والموتُ الزُّؤامكتابتُه مناقفة ُ العوالي
٤١٦
وليستْ ما يُرَقِّشه القِلامضئيلٌ شأنهُ شأنٌ نبيلٌ
٤١٧
يَطُوعُ لأمره الجيشُ اللُّهامُبه تَبْدو الصوارمُ حين تَخفى
٤١٨
وتَخفى حين تبدو والخِدامإذا سكناتُ صاحبه أمَّلتْ
٤١٩
على حركاته سكنَ الأنامأخو ثقة ٍ إذا الأقلام أضحتْ
٤٢٠
بني حِمَّان عَمَّهُمُ الزكامأمينٌ في معابيه أمونٌ
٤٢١
سليمُ الأنفِ ليسَ به زُكامتمج الفيء والمعروفَ مجا
٤٢٢
وللأقلام حَطْم وانتقامبكفِّ فتًى له نَفْعٌ وضرٌّ
٤٢٣
وإنعامٌ يُؤمَّلُ وانتقامُيُقلِّبهُ برأي لاتجزَّا
٤٢٤
ولايخبو لقدحته ضراموزيرٌ للوزير يرى فيُغني
٤٢٥
إذا طرقت مجلِّحة ٌ جُلامله عزمٌ إذا نفذ ارتياءٌ
٤٢٦
وإمضاءٌ إذا وقع اعتزامفما لعزيمة ٍ منه انفلالٌ
٤٢٧
ولا لضريمة ٍ منه اقتحامولا في عُقدة ٍ منه انحلالٌ
٤٢٨
ولا في عُروة ٍ منه انفصاممتى ما انشامَ في غيبٍ صوابٌ
٤٢٩
نعاه ابن الحسين فلا انشياميبيت أبو الحسين يرى أموراً
٤٣٠
لها في سُدفة ِ الغيب اكتماميراه أبو الحسين وإن تَوارى
٤٣١
بعين لا تَكِلُّ ولاتنامولولا حَمْلهُ الأثقالَأضحت
٤٣٢
ظُهورُ معاشرٍ ولها انحطامولكنْ قدْ تَحمَّلها ضليعٌ
٤٣٣
له في الخَطْبِ حَزمٌ واحتزاممحمدٌ بنُ أحمد بن يحيى
٤٣٤
لأنفِ عدو نعمتِه الرُّغاموغرس الأصبغي كفاكَ غرسا
٤٣٥
إذا غُرِسَ الهشيمُ أو الحُطامتخيَّره الوزيرُ وزيرَ صدقٍ
٤٣٦
وللوزراء خبطٌ واعتيامفرأفتُه بنا فوق التمنِّي
٤٣٧
إذا كثُر التغطرسُ والعُرامونائلهُ لنا فلنا اقتراعٌ
٤٣٨
على نفحاتِه ولنا استهامولاعاتٍ يصولُ على ضعيفٍ
٤٣٩
صِيالَ الفيل هاج به اغتلامنُساسُ ولانُجاس وكم عداءٍ
٤٤٠
غدا لمآثم منه النَّداموقد نُحدَى كما تُحدَى المطايا
٤٤١
وقد نُرعَى كما تُرعى البِهامفتى ضامتْ يداهُ الدهرَ حتى
٤٤٢
تعزَّ به المضيمُ فما يُضاميزيدُك كلَّما أغليتَ حمدا
٤٤٣
به رِبحا وفيه لك انهضامُكذا أخلاقُ مُبتاعي المعالي
٤٤٤
ترفَّعُ كلما رُفِعَ استياميجودُ فجودُهُ كرمٌ ودِينٌ
٤٤٥
بعضُ الجودِ بذخٌ أو وئامتناهبَ مالهُ شرقٌ وغربٌ
٤٤٦
ولمَّا يُعفِه يمنٌ وشامفأصبحَ والثناءُ عليه فرضٌ
٤٤٧
على هذا الورى حتْمٌ لِزامجديرا أن يحوزَ الحمدَ عفواً
٤٤٨
إذا ماعزَّ من حَمْدٍ مَرامبمالٍ لا يُشدُّ عليه عقْدٌ
٤٤٩
وجاهٍ لا يُحَلُّ له حِزامأقامهما لملتمسٍ جَداهُ
٤٥٠
كريمٌ للكرامِ به ائتمامتقاسَمَ وجهُهُ ويداه منه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).