الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كبرت فغيرك الغر الغلام صم وغير قناعك الجعد السخام

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٢ قراءة
١٥١
له عزمٌ إذا نفذ ارتياءٌوإمضاءٌ إذا وقع اعتزام
١٥٢
فما لعزيمة ٍ منه انفلالٌولا لضريمة ٍ منه اقتحام
١٥٣
ولا في عُقدة ٍ منه انحلالٌولا في عُروة ٍ منه انفصام
١٥٤
متى ما انشامَ في غيبٍ صوابٌنعاه ابن الحسين فلا انشيام
١٥٥
يبيت أبو الحسين يرى أموراًلها في سُدفة ِ الغيب اكتمام
١٥٦
يراه أبو الحسين وإن تَوارىكبرتَ فغيرُك الغِرُّ الغُلامُ
١٥٧
ص وغير قناعك الجَعْدُ السُّخامُوأمسى ماء وجهك غاض عنه
١٥٨
فماء شؤونك الفيض السُّجاموأصبحتِ الظباء مُجانباتٍ
١٥٩
جنابَك مالها فيه بُغامُوقد يأْلفْنَنِي ومعي سهامي
١٦٠
فما هذا النِّفار ولاسِهامأأُوحشها وقد نصلتْ نِبالي
١٦١
وأُونسها وفي نبلي الحِماملياليَ لاتزال لديَّ صرعى
١٦٢
لرشْقي في مقاتلها احتكامألا جاد الحيا تلكم ظِباءً
١٦٣
تزيِّنها المقاصرُ لا الخيامعتُقن فهن من قربٍ مِلاحٌ
١٦٤
ورُقْن فهن من بُعْدِ فِخامإلى الله الشَّكاة من اللواتي
١٦٥
مساكنُها الرُّصافة لا الرجامبحيث تجبح الهدي قذما
١٦٦
وهاشم الأكارم لا هشاممريضاتُ الجفونِ لغير داءٍ
١٦٧
لمن لابسْنَه الداءُ العُقامسقامُ عيونهن سقامُ قلبي
١٦٨
وقد يهدي السقام لك السقامأعاذلتي وحَبْلي قد تداعى
١٦٩
وللحبل اتصالٌ وانجِذامُكأن مناعمِي حُلمٌ تقضَّى
١٧٠
وأسراري مع الخلل احتلامكُسيتُ البيضَ أخلاقاً رِماما
١٧١
فوصْلُ البيضِ أخلاقٌ رِمامفلا يتشتتنَّ عليك رأيٌ
١٧٢
فما للبيض والبيضِ التئامبليتُ سوى المشيب غدا جديدا
١٧٣
عليَّ الفدُّ منه والتُّؤامُوكنتُ كروضة ٍ للعين أضحَتْ
١٧٤
وما من نورها إلا النَّغاموعبَّستِ الحِسانُ إلى مَشيبي
١٧٥
فما لثُغورها برقٌ يُشاموما يُرجَى من البيض ابتسامٌ
١٧٦
لمن أمسى لمفرقه ابتسامكأن محاسني لم تَضْحَ يوما
١٧٧
وفي لحظاتهنَّ لها اقتسامكأني لمأر اللمحاتِ نحوي
١٧٨
وفي اللمحاتِ لثْمٌ والتزاملئن ودعتُ جهلي غير قولي
١٧٩
ألا سُقِيتْ معاهدنا القِدامُلقد يهتزلي غصنٌ رطيبٌ
١٨٠
وقد يرتجُّ لي دِعْصٌ ركامويسقيني شفاءَ النَّفسِ ثغرٌ
١٨١
ويسقيني شِفاء الوجْدِ جامويُسمعني رقاة الهمِّ شدْوا
١٨٢
تغادر كل يومٍ وهو رامُسماعٌ إن أردتَ إدامَ عيش
١٨٣
فذاك من السماع له إدامعجيبٌ كالحبيب له هناتٌ
١٨٤
بها يُشفَى الجوى وبها يُهامبأخضر جادَهُ طلٌّ ووبْلٌ
١٨٥
وما جرمته بينهما الرِّهامغوادٍ لاتفرطُ أو سوارٍ
١٨٦
روائمُ لا يزالُ لها رِزامفوردتُه وشُقْرتُه احمرارٌ
١٨٧
وحُمْرتُه وخَضرتُه ادْهِمَامُتقسَّمَ أمره شجرٌ وروضٌ
١٨٨
عليه من زواهره فِدامُكساه الغيثُ كِسوتَه فأضحى
١٨٩
له منها ائتزارٌ واعتماميظلُّ وللرِّياح به اصطخاب
١٩٠
وللعُجْمِ الفصاحِ به اختصاموللقُضبِ اللِّدان به اعتناقٌ
١٩١
وللأنوارِ فيهنَّ التئامتراهُ إذا تجاوب طائراهُ
١٩٢
تُجاوِبُ عَثْعِثا فيه زُنامُحَمامٌ الأيكِ يُسعِدُه هَزارٌ
١٩٣
فدى المُكَّاء ذَيْنَكَ والسَّماموأخلاطٌ من الغَرداتِ شتَّى
١٩٤
حواسرُ أو عليهنَّ الكِمامألا لا عَيْشَ لي إلا زهيدا
١٩٥
ودونَ لِثام من أهوى لِثاموكم نادمتُ راحَ الروحِ فاهُ
١٩٦
ولكن خانني ذاك الندامكأني لم أبِتْ أُسقى رُضاباً
١٩٧
يموتُ به ويحيا المُستهامتُعلِّلنيه واضحة ُ الثنايا
١٩٨
كأن لقاءها حولا لِمامتنفّس كالشَّمولِ ضُحى شمالٍ
١٩٩
إذا ما فُضَّ عن فمها الخِتاموتسقيكَ الذي يشفي ويُدوي
٢٠٠
ففي الأحشاء بردٌ واضطرامُوقالوا لو أدارَ الراحَ كانت
٢٠١
له عِوَضا وفارقهُ الهُيامُفقلتُ مُدامُ أفواهِ الغواني
٢٠٢
مُدامٌ لا يعادله مُدامُعزاؤك عن شباب نالَ منه
٢٠٣
رمانٌ فيه لينٌ واعتزامفقَبْلكَ قام أقوامٌ قُعودٌ
٢٠٤
لريب الدهر أوقعد القياموما يَنفَكُّ يَلْقَى الكُرْهَ فيهِ
٢٠٥
فِئامٌ قد تَقَدَّمَهُ فِئامإذا أدار على بني حامٍ وسامٍ
٢٠٦
كؤوسا مُرَّة ً حامٌ وسامنهارٌ شكْلُهُ في اللون سامٌ
٢٠٧
وليلٌ شكلُهُ في اللون حاموهذا الدهرُ أطوارٌ تراها
٢٠٨
وفيها الشَّهْدُ يُجنى والسِّمامفأعوام كأن العام يومٌ
٢٠٩
وأيامٌ كأن اليومَ عامكدأبِ النَّحلِ أرْيٌ أو حُماتٌ
٢١٠
ودأبِ النخلِ شَوْك أو جُرامولاتَجزَعْ فصرفُ الدَّهْرِ كلْمٌ
٢١١
وتَعفية ٌ وإن دَمِيَتْ كِلامسيُسليك الشبيبة َ أرْيَحِيٌّ
٢١٢
بجودِ يديْه أورقتِ السِّلاميحُلُّ من المكارم والمعالي
٢١٣
بحيثُ الرأسُ منها والسَّنامله ذِكرٌ إليها مُستراحٌ
٢١٤
وناحية ٌ إليها مُستناممُدبِّرُ دولة ٍ وقِوامُ مُلْكِ
٢١٥
كهِمَّتك المدبر والقِواميروقك أو يروعك لابظلم
٢١٦
كما يتلوَّن السيفُ الحُساميضاحك تارة ويكون أخرى
٢١٧
بحيث تَهُزُّه قصر وهامفآونة ً لصفحته انبلاجٌ
٢١٨
وآونة ً لشفرته اصطلامأخو قلم صروفُ الدهر منه
٢١٩
ففيه العيشُ والموتُ الزُّؤامكتابتُه مناقفة ُ العوالي
٢٢٠
وليستْ ما يُرَقِّشه القِلامضئيلٌ شأنهُ شأنٌ نبيلٌ
٢٢١
يَطُوعُ لأمره الجيشُ اللُّهامُبه تَبْدو الصوارمُ حين تَخفى
٢٢٢
وتَخفى حين تبدو والخِدامإذا سكناتُ صاحبه أمَّلتْ
٢٢٣
على حركاته سكنَ الأنامأخو ثقة ٍ إذا الأقلام أضحتْ
٢٢٤
بني حِمَّان عَمَّهُمُ الزكامأمينٌ في معابيه أمونٌ
٢٢٥
سليمُ الأنفِ ليسَ به زُكامتمج الفيء والمعروفَ مجا
٢٢٦
وللأقلام حَطْم وانتقامبكفِّ فتًى له نَفْعٌ وضرٌّ
٢٢٧
وإنعامٌ يُؤمَّلُ وانتقامُيُقلِّبهُ برأي لاتجزَّا
٢٢٨
ولايخبو لقدحته ضراموزيرٌ للوزير يرى فيُغني
٢٢٩
إذا طرقت مجلِّحة ٌ جُلامله عزمٌ إذا نفذ ارتياءٌ
٢٣٠
وإمضاءٌ إذا وقع اعتزامفما لعزيمة ٍ منه انفلالٌ
٢٣١
ولا لضريمة ٍ منه اقتحامولا في عُقدة ٍ منه انحلالٌ
٢٣٢
ولا في عُروة ٍ منه انفصاممتى ما انشامَ في غيبٍ صوابٌ
٢٣٣
نعاه ابن الحسين فلا انشياميبيت أبو الحسين يرى أموراً
٢٣٤
لها في سُدفة ِ الغيب اكتماميراه أبو الحسين وإن تَوارى
٢٣٥
بعين لا تَكِلُّ ولاتنامولولا حَمْلهُ الأثقالَأضحت
٢٣٦
ظُهورُ معاشرٍ ولها انحطامولكنْ قدْ تَحمَّلها ضليعٌ
٢٣٧
له في الخَطْبِ حَزمٌ واحتزاممحمدٌ بنُ أحمد بن يحيى
٢٣٨
لأنفِ عدو نعمتِه الرُّغاموغرس الأصبغي كفاكَ غرسا
٢٣٩
إذا غُرِسَ الهشيمُ أو الحُطامتخيَّره الوزيرُ وزيرَ صدقٍ
٢٤٠
وللوزراء خبطٌ واعتيامفرأفتُه بنا فوق التمنِّي
٢٤١
إذا كثُر التغطرسُ والعُرامونائلهُ لنا فلنا اقتراعٌ
٢٤٢
على نفحاتِه ولنا استهامولاعاتٍ يصولُ على ضعيفٍ
٢٤٣
صِيالَ الفيل هاج به اغتلامنُساسُ ولانُجاس وكم عداءٍ
٢٤٤
غدا لمآثم منه النَّداموقد نُحدَى كما تُحدَى المطايا
٢٤٥
وقد نُرعَى كما تُرعى البِهامفتى ضامتْ يداهُ الدهرَ حتى
٢٤٦
تعزَّ به المضيمُ فما يُضاميزيدُك كلَّما أغليتَ حمدا
٢٤٧
به رِبحا وفيه لك انهضامُكذا أخلاقُ مُبتاعي المعالي
٢٤٨
ترفَّعُ كلما رُفِعَ استياميجودُ فجودُهُ كرمٌ ودِينٌ
٢٤٩
بعضُ الجودِ بذخٌ أو وئامتناهبَ مالهُ شرقٌ وغربٌ
٢٥٠
ولمَّا يُعفِه يمنٌ وشامفأصبحَ والثناءُ عليه فرضٌ
٢٥١
على هذا الورى حتْمٌ لِزامجديرا أن يحوزَ الحمدَ عفواً
٢٥٢
إذا ماعزَّ من حَمْدٍ مَرامبمالٍ لا يُشدُّ عليه عقْدٌ
٢٥٣
وجاهٍ لا يُحَلُّ له حِزامأقامهما لملتمسٍ جَداهُ
٢٥٤
كريمٌ للكرامِ به ائتمامتقاسَمَ وجهُهُ ويداه منه
٢٥٥
محاسنَ لا يُعفِّيها القتامفأقسامُ المكارمِ في يديْهِ
٢٥٦
وللوجهِ الوضاءة ُ والقسامُفليستْ تُشرقُ الآفاقُ إلا
٢٥٧
إذا طلعتْ محاسنه الوِسامرأى الضّلِّيلُ قَصدَ هُداهُ فيه
٢٥٨
وأسهبَ في ممادحه العباممكارمُهُ إذا ذُكرتْ جِبالٌ
٢٥٩
وكم قومٍ مكارمُهم رِضامتعوَّدتِ المحامدَ والعطايا
٢٦٠
أناملُ منه نائلها انسجامفليس لها عن الحمدِ انفراجٌ
٢٦١
وليس لها على المالِ انضماملبدْأتِهِ حيا ومتى عَرَضْنا
٢٦٢
لعودته فليس لها جهاميُبادِرُ أن يَصِلَّ المالُ حتى
٢٦٣
كأنَّ المالَ يملكه لحاموليس يصِلُّ صفْوُ التبرِ لكن
٢٦٤
له في ماله حدٌّ هُذاموليس أمام نائله عُبوسٌ
٢٦٥
وليس وراءه منه نَداميُساقِطُهُ النَّدى حتى تراهُ
٢٦٦
وليس لجانبٍ منه ادِّعامويُمسكهُ الحجا حتى تراه
٢٦٧
ومافي جانبٍ منه انثلاملذلك لاتزالُ له عطايا
٢٦٨
لهُنَّ على مؤمِّله ازدحامكما ليستْ تزال له دواة ً
٢٦٩
لداهٍ في مَهالكها ارتطاموبادي الجهل جَاوَدَهُ فقلنا
٢٧٠
متى استعلى على النخلِ البشاموساهِي العقلِ ناجَدَهُ فقلنا
٢٧١
متى أربى على النبعِ الثُّمامأما وأبي الحُسينِ فداهُ قومٌ
٢٧٢
لهُمْ نِعَمٌ وأكثرهُمْ نعاملموَّلني إلى أن قال أهلي
٢٧٣
أأحلامٌ يُخيِّلُها مناموقومني إلى أن قام عُودي
٢٧٤
فما في متنهِ أودٌ يُقامبرأْيٍ لستُ أبرحُ منه أضحى
٢٧٥
وجودٍ لا أزالُ له أُغامنفتْ جَهلي نُهاه وشيَّبتني
٢٧٦
لُهاه فها أنا الكَهْلُ الغُلامفدته النفسُ من بان كريم
٢٧٧
مبانيه المكارمُ لا الرُّخامبني لي همتِي حتى تعالتْ
٢٧٨
وكانت مرَّة ً وهي اهتمامأسائلتي حججت البيت إني
٢٧٩
حججتُ فتى المُروءة ِ يا أدامحججت أبا الحسين وكان حجي
٢٨٠
إليه لا يُذم ولا يُذامأُقبّلُ كفُّهُ وأعلُّ منها
٢٨١
نَدًى يُشْفى به مني الأُوامفلي من بطن راحته ارتِواء
٢٨٢
ولي في ظهر راحته استلامظللتُ بمأمنٍ منه حريزٍ
٢٨٣
يخيل أنه البيت الحراموزمزمُ والحطيم لديَّ منه
٢٨٤
هنالك والمشاعرُ والمقاممقامٌ تُنْشدُ الأمداحُ تَتْرى
٢٨٥
ويُرْعى الحقُّ فيه والذِّماموكم نِضْوٍ أناخ بها إليه
٢٨٦
تضيَّفُها المجادب والسآمأتَتْهُ تَجوبُ عرضَ الأرضِ جَوْباً
٢٨٧
إليه لها خبيبٌ وارتئامإذا قطعتْ من المَوماة ِ مَرْتاً
٢٨٨
من الأمرات ليس به عِلاموللْيَعْفورِ في الكَزِّ انغماسٌ
٢٨٩
وللحِرباء في الضِّحِّ اصْطخامتطايرَ عن مناسِمِها حصاهُ
٢٩٠
وسافرَ عن مشافرها اللُّغامعلى ثقة ٍ بأنْ سترى وترعى
٢٩١
ربيعاً للطَّليح به مَساموأن ستفيء تامكة الأعالي
٢٩٢
كأن سنامها الرعِنُ الخُشامفوافتْ لا ربيعَ الحولِ لكن
٢٩٣
ربيعَ الدهرِ ليس له انصراممرادُ معيشة ٍ ومعانُ علم
٢٩٤
يدُلُّ على فضيلتِه الزِّحاممعانٌ في مواردِهِ شِفاءٌ
٢٩٥
لمن أضحى لعلته احتدامله العفواتُ من شِعري بعُرْفٍ
٢٩٦
إلى العفواتِ منه والجِمامأخٌ كم باتَ ضيْفي في قِراه
٢٩٧
قريرَ العينِ ليس به اعتِماموقد أجْممتُهُ زمناً وأنَّى
٢٩٨
وليس يُفارقُ البحرَ الجماموحُقَّ عليّ إهداءُ اعتذارٍ
٢٩٩
وإنْ لم يُهدَ لي منه اتِّهامإليك أبا الحسين أقودُ قولاً
٣٠٠
له من حبلك الألوى خطامشهدتُ لقد منحتُكَ صفو ودي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة