١
هل مسك الوجد مثلي أيها البانفآذنت بذبول منك أغصان
٢
وهل روت لك ورقاء حديث هوىتسلسلت منه أشجان وأحزان
٣
عهدي بسرب ظباء عندك اتخذتلها حمى سوره أثل وكثبان
٤
كانت من البين في واديك آمنةًإذ لم يرعها به إنسٌ ولا جان
٥
لها حمامك أهلٌ والحمى وطنٌوالعيش بهجته أهلٌ وأوطان
٦
ترعى بظلك والأغصان حانيةٌمن فوقها والنسيم الغض نشوان
٧
وقد عراها اهتزازٌ من تنفسهكأنما هو روحٌ وهي أبدان
٨
كأنه فم واشٍ من تحذرهتعود الهمس والأوراق آذان
٩
مغنى بدا لي من رقص الغصون بهأيد تجس وأوتارٌ وألحان
١٠
طوت صحائفه البلوى وكم لك فيأكناف دجلة أمثالٌ وأقران
١١
أمسيت يا شجرات البان موحشةًلا الأهل أهلٌ ولا الجيران جيران
١٢
واسيتني بنوى الأحباب حيث خلتمنك الظباء وبانت مثل ما بنوا
١٣
لم أنسها حين لاذت بالفرار ضحىتؤم بالجزع ظلاً وه وعريان
١٤
فرت على الرغم منها بعد ألفتهاغداة لاح لها بالغور إنسان
١٥
حتى إذا بعدت عن عين قانصهارمت بطرفٍ كليل وهو حيران
١٦
دع لومها أيها الوادي فإن لهعذراً وثق أن بعض اللوم بهتان
١٧
ولا تسم طاهراتِ الذيل إن نفرتباسم الخيانةِ إن الدهر خوان
١٨
هذا نسيمك سله عن شمائلهافقلبه من خفايا اللطف ملآن
١٩
كأن سيلك دمعٌ كفكفته يدٌمن الغصون لها الأوراق أردان
٢٠
كأن فيك الغضا زادٌ وأنت فمٌغصصت فيه وصم الصخر أسنان
٢١
كأن بدرك في عرش السما ملكٌوحوله من نجوم الليل أعوان
٢٢
سقياً لمغناك يا أرض العراق فكمكانت لطائر قلبي فيك أوكان
٢٣
لولا بقيةُ آمالٍ تشاطرني الأحزان ليلاً وطرفُ النجمِ سهران
٢٤
لبنت عنك ولي في كل ناحيةٍأهوى المقام بها أهلٌ وخلانُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.