١
لم تنجب الأيام إلايوماً بمولدك استهلا
٢
يوماً إذا ما قيس كلــل الدهر فيه كان أغلى
٣
فكأنما ابتدأت به الدنيا وآدم عاد طفلا
٤
فيه انتهت تلك العصور المرهقات عمى وجهلا
٥
عدته أعظم حادثفي العالم الأرضي حلا
٦
هو سر بعثتك الذيكانت به الأقدار حبلى
٧
لله من صبح بِطلعتك البهية قد تجلى
٨
برق النبوة فيه أومض فاستحال الجو وبلا
٩
بك أخصب الوادي الذيقد كان قبل اليوم محلا
١٠
لم يزك من نبت بهإلا وكنت إليه أصلا
١١
ما زلت سراً غامضاًضرب الإله عليه قفلا
١٢
أدهشت أرباب العقول بعظم ما أوتيت عقلا
١٣
وبما حويت من المآثر رأفة وندى وفضلا
١٤
وعظيم خلق كان فيــكَ بكل منقبةٍ تحلى
١٥
فكأنما جمع الإلــهُ بشخصك القدسي رسلا
١٦
وكأنما عقد المشاكلِ قد بعثت لهن حلا
١٧
ملكت مواهبك العقول فأسرعت للطوع عجلى
١٨
ألقت أزمتها إِلَيــكَ فكنت قائدها ال مدلا
١٩
واستر خصت في حبك الــأرواح حين عززت مثلا
٢٠
لك قد فزعن صوادياًفسقيت هن الخير علا
٢١
أعظم بها لك من يدٍجمعت من الأشتات شملا
٢٢
ومن المواهب عدةًكالجيش يتلو الرتل رتلا
٢٣
جاءت بأعظم دولةكادت تهز الأرض طولا
٢٤
ذكرى ترددها المآذن والمنابر والمصلى
٢٥
يا دورة الفلك التيجعلت لنا التيجان نعلا
٢٦
عودي فحسبك جنةًفيها استحال الجد هزلا
٢٧
عودي فقد آن الأوانُ لكي نعيد الجور عدلا
٢٨
إنا لأعدل أمةٍملكت زمام الأمر قبلا
٢٩
كنا بغر فعالنامثلاً لأهل الأرض أعلى
٣٠
في كل مكرمةٍ إذاذكرت لنا القدح المعلى
٣١
بلساننا نزل الكتاب هدى ومعتصماً ووألا
٣٢
ومنار حق كل منفيه تمسك لن يضلا
٣٣
آياته في المشرقيــنِ إلى رشاد الناس تتلى
٣٤
وبأرضنا البيت الذيحج الملوك إليه قبلا
٣٥
وله توجه خاشعاًمن في أقاصي الأرض صلى
٣٦
للدهر كنا زينةًولأعين الأيام كحلا
٣٧
قومٌ إذا حمي الوطيــسُ استأسد وا وثباً وصولا
٣٨
يرعون بالعهد الوفاءويتبعون القول فعلا
٣٩
هاك اقرئي وت صفحيتاريخهم فصلاً ففصلا
٤٠
سترين مجداً خالداًيبلى الزمان وليس يبلى
٤١
مجداً أقامته النبووة فاعتلى شرفاً ونبلا
٤٢
جاز المجرة صرحهوسما على الشعرى محلا
٤٣
لكنما قضت المشيئة أن تُحيل العز ذلا
٤٤
عصفت بها ريح الخلاف فلم تدع للصرح ظلا
٤٥
وعنت لها تلك الرقاب فبدلت بالطوق غلا
٤٦
والملك راح مقسماًما بين مملوكٍ ومولى
٤٧
عتبت على قومي الرقاق البيض قلت لهن مهلا
٤٨
كم تكثر ين من العتاب وتسمعين القوم عذلا
٤٩
لا يبرحون أماجداًلكن رأيت الدهر نذلا
٥٠
يستنزل العمد الأغرر ويرفع الوتد الأذلا
٥١
ويشد أجدل ساعدفي قطعه الباع ال أشلا
٥٢
لم يرع إلا للقويــيِ وإن بغى عهداً وإلا
٥٣
فإذا صدقت فهيئيللذود من أهليك أهلا
٥٤
قومي هم شم الأنوفوإن يكونوا اليوم عزلا
٥٥
هم كالحديد وغيرهمكالعود لا يعتد نصلا
٥٦
يخفي له شكلاً وراءَ ثيابه ويريك شكلا
٥٧
ويميل عنك إذا رأىفي كفه الميزان ثقلا
٥٨
للظلم حد في الزمانِ إذا تجاوزه اضمحلا
٥٩
لا تستقر بأهلها الــغبراء حتى نس تقلا
٦٠
وسيعلم المستعمر ونَ بأن عصر الظلم ولى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.