١
تهللت كالعارض الباكروأبل جت كالفلق السافر
٢
وعطر ميلادك الخافقيــن كنشر نسيم الصبا العاطر
٣
دعتك النبوة ذخراً لهافكنت لها بغية الذاخر
٤
وعوذك الوحي حرصاً علَيك كحرص الشجاع على الباتر
٥
تبارك بيت تفرعت منــه وأورقت من غرسه ال ثامر
٦
طلعت عليه طلوع الهلال على الأفق في الفلك الدائر
٧
وما أنت إلا كفضل الربيــعِ على الروض والشجر الزاهر
٨
حياتك نادرة في الزمان وأنى يقاس على النادر
٩
لقد عقم الدهر عن مثلهاوهل يرتجى النسل من عاقر
١٠
ترعرعت في حجر خير الأنام كغصن الكبا العطر الناضر
١١
وكان يحوطك في ساعديــه ويرعاك في طرفه الساهر
١٢
يضمك شوقاً إلى صدرهوفوك على فمه الطاهر
١٣
ويوصي بحبك أصحابهليدفع عنك أذى الماكر
١٤
تعاليت يا بطل المسلميــن ويا علم المشرق الثائر
١٥
ويا عظةً رددتها الحياة على مسمع البشر الحائر
١٦
ويا شعلة للهدى لم تزلتضيء من الزمن الغابر
١٧
حرامٌ إذا ما ذكرت الإباء مرور سواك على خاطري
١٨
أبيت وأنت إمام الأباة مبايعة الفاسق الفاجر
١٩
لبئس الكرامة من كابرٍإذا ما تضرع للصاغر
٢٠
وما زلت حرباً إلى أن قتلــت عواناً على الظالم الجائر
٢١
أبا الشهداء ويا ابن الشهيــد بعادية المارق الغادر
٢٢
ويا سبط أحمد من فاطمٍوحيدرة الأنزع الحاسر
٢٣
سلامٌ على جدث في الطفوف تضمخ من دمك المائر
٢٤
وأجداث قتلى بها من ذويــك تحفك في ذلك الحائر
٢٥
قبور تفيض بزوارهاكسيل تتابع من ماطر
٢٦
أتوا واثقين بأن الإلــه مجيب بها دعوة الزائر
٢٧
كأني إذا ما رمقت الضريــح أشاهد ما غاب عن ناظري
٢٨
يمثل يومك لما وثبــت به وثبة الأسد الخادر
٢٩
رأيت الهدى ناكصاً والبلاد في قبضة الباطل الآسر
٣٠
فقمت خطيباً أمام الجموع خطابة محتقرٍ ساخر
٣١
وخلفك أفئدة قد فزعــن إليك كأجنحة الطائر
٣٢
وأيقنت بالقتل لما بقيــت بغير معينٍ ولا ناصر
٣٣
فكدت ألبيك لما دعوت وأصغي لصوتكَ كالحاضر
٣٤
وجدت ورود الردى فرجةًكما انفرج الغم عن صابر
٣٥
وقلت لنفسك بعد الحماة دعي الأمر الواحد القادر
٣٦
حياة الفتى جسره للعبور وإن أبطأ السير بالعابر
٣٧
ودنيا وإن طال فيها العناء فلا بد لليل من آخر
٣٨
وأسفرت الحرب عن فاجعٍيثير التوجع للذاكر
٣٩
ولما قتلت إذا بالزمان يميط اللثام عن الظافر
٤٠
فما كان غيرك من رابحٍولا غير شانيك من خاسر
٤١
فديتك إن عذرتك العتاة فمن سوء حظهم العاثر
٤٢
لها الويل من أمةٍ خادعتــك ومأتى الخداع من الظاهر
٤٣
لعمري لقد قصرت عن مدىعلاك مخيلةُ الشاعر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.