١
أصقر تهامة والأبطحينوما ضم فهراً وعدنانها
٢
وليثا تأجم في غابهعروش الملوك وتيجانها
٣
أطل فأبصر أرجاءهاخرائب تندب عمرانها
٤
طلولاً تحدث عن مجدهافتبعث في النفس أشجانها
٥
وأعلامها خافض ات الرؤوس تماثل بالخفض وديانها
٦
وأحراجها معدمات الظلالتشابه بالجدب سكانها
٧
ووحشاً يطارد أمثالهوبوما تجاوب غربانها
٨
فلم تطق الصبر حتى دعتنسور الفلاة وعقبانها
٩
وصحت بوحدتها داعياًفلبتك تعلن إيمانها
١٠
تذكرها نهضة الفاتحين وقد ألف الناس نسيانها
١١
وعدتك أهلاً لإرشادهافألقت بكفيك أرسانها
١٢
تدل على الخير ضلالهاوترشد كالنجم جيرانها
١٣
وتهدئ بالحلم أعصابهاوتنقع بالرفق ظمآنها
١٤
وكان قصاراك أن تستردد البلاد وسلطانها
١٥
ولما انتصرت على الحادثاتِ وشيعت بالفتح أظعانها
١٦
وعجت فلسطين في بشرهاتحيي الشام ولبنانها
١٧
سعت لك تقلب ظهر المجنن وجوه توسمت طغيانها
١٨
فكان لغاصبها ما أراد وشاء القضا منك حرمانها
١٩
خبرت الرجال وعالجت منضروب السياسة ألوانها
٢٠
وجاهدت فيها جهاد المحننَك لما توسطت ميدانها
٢١
وكم ليلةٍ بتها في الكفاح سمير الكواكب سه رانها
٢٢
تكيل الدهاء لح ذاقهاوتقرع بالحق بطلانها
٢٣
إلى أن أقر أساطينهابأنك قد فقت أقرانها
٢٤
وكنت إذا ما أرادوا الدليل على العبقرية برهانها
٢٥
وكنت إذا رجحت كفةلخصمك عدلت ميزانها
٢٦
وكنت إذا لم تعنك الظظروف تصبرت منتظراً آنها
٢٧
تماشي على قدر المستطاع مجاري الأمور وأزمانها
٢٨
فطوراً تسكن روع القطيعوطوراً تعلل سرحانها
٢٩
دروس تلقيتها في الحياة وكلفك الحزم إتقانها
٣٠
لقد جل رزؤك في الرافدين وجدد للناس أحزانها
٣١
مضيت وكنت خصيب الحياة يستمطر الجدب هتانها
٣٢
وعفت سفينتها في العباب تمد العواصف طوفانها
٣٣
وكنت الأمان لقيدومهاغداة تسلمت سكانها
٣٤
وكيف تحاذر من موجهاسفين إذا كنت ربانها
٣٥
فأمست وراءك ترمي الظنون جزافاً وتسأل كهانها
٣٦
وتستقبل الغيب في رجمهاوتحسب للريح حسبانها
٣٧
تخاف من البحر حيتانهوتخشى من الفلك قر صانها
٣٨
وقد يصدق الرجم في موقفوقد تخدع العين إنسانها
٣٩
وقد تخطئ الحرب أبطالهاوقد يكذب الطعن مرانها
٤٠
كأن لها خبرة بالرجال وتعرف وكيوانها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.