الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فنُّ البيان رثاك قبل لسانيقل لي فأية قيمة لبياني
٢
ولربما اسطعت القيام بواجبٍلك لو يطيق على الرثاء جناني
٣
إن لم يقم شعري بحقك فاقتنعمني بفرط لواعج الأشجان
٤
ذا منتهى جهدي وجل تفكريبقصور شعري فيك شعرٌ ثان
٥
يا راحلاً ترك البيان وراءهمتعثراً بيراع كل بنان
٦
قد غاله لولاك داءٌ مزمنٌمرت عليه غوابر الأزمان
٧
عالجته وهناً وكنت شفيتهلو لم تصبك طوارق الحدثان
٨
ولكم تطلبت الفضيلة باحثاًكمتيمٍ بجمالها الفتان
٩
ما زلت تنشدها وتلك صبابةٌتوحي بأنك صادق الإيمان
١٠
جبت المنازل والقصور ولم تدعسكن العفاة ولا ذوي التيجان
١١
حتى سئمت وعدت منها بائساًوقنعت بعد الجهد بالحرمان
١٢
وعلمت عندئذ بأن وجودهاما زال ممتنعاً عن الإمكان
١٣
وكشفت عن أن الحقائق لم تزلمجهولة المأوى بكل مكان
١٤
والشرق لا ينفك في أدوارهمستسلماً لعبادة الأوثان
١٥
ونظرت للأخلاق نظرة ممعنوالأمر محتاج إلى الإمعان
١٦
فدرستها درس الحكيم محللاًما جاء في الإنجيل والقرآن
١٧
ومكارم الأخلاق أولى غايةكانت لبعث الرسل في الأديان
١٨
هجرت قديم ربوعها إذ لم تجدفي الحي من أهل ومن جيران
١٩
ما قيمة الإنسان بعد خلاقهلو كان يعرف قيمة الإنسان
٢٠
لله من قلم بكفك لاعببالنفس لعب الخمر بالنشوان
٢١
يجتاز أعماق القلوب بنفثةوالسحر قد يأتي من العرفان
٢٢
ويدب في الألباب لطف بيانهكدبيب صافي الماء في الأغصان
٢٣
لبس اليراع عليك ثوب حدادهلما ارتديت ملابس الأكفان
٢٤
الموت يا بطل البيان محتمقاض على الجبناء والشجعان
٢٥
ما كان موتك بالغريب وقوعهعيش الفتى وشعوره ضدان
٢٦
لم تحتمل عبء الحياة ولم تطقفيها البقاء معذب الوجدان
٢٧
فتركتها لل قانعين بوهمهاوذهبت تطلب رحمة الديان
٢٨
أوليس من فوضى الحياة ونقصهاموت البريء وطول عيش الجاني
٢٩
لا تأسفن فكل شيءٍ سائرٌنحو الزوال وكل حي فان
٣٠
وارقد بلحدك هانئاً فجميع ماحاولت في هذي الحياة أماني
٣١
وودَدت لو أسقي ثراك بوابلٍبدل الغمام يهل من أجفاني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الحسين الأزري

شاعر وكاتب وصحفي وسياسي عراقي، عُرف بأدبه وفكره في العراق الحديث. جمع بين العمل العام والكتابة، فكان والده الأديب الذي سار على دربه ابناه عبد الكريم وعبد الأمير في الحياة السياسية. ظلّ اسمه حاضرًا في المشهد الثقافي العراقي حتى وفاته منتصف القرن العشرين.

قصائد أخرى لـعبد الحسين الأزري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة