١
منعاك عز على العراق الداميوأمضه يا خادم الإسلام
٢
صدع القلوب حديث نعيك مذ خلتدارٌ حميت ذمارها من حام
٣
كادت تفنده المسامع خشيةًمن عبئه بفوادح الآلام
٤
حتى إذا حق المصاب استسلمتليد الحوادث أيما استسلام
٥
أقدس بيومٍ قمت فيه مدافعاًعن حقه المغصوب خير قيام
٦
قد كان أشرف موقف لك عندمالم يبق إلا منطق الصمصام
٧
إذ جئت من فتوى الجهاد بصدمةذهبت بغطرسة العميد السامي
٨
أديت واجبك المقدس مثلماأدى الحجيج فريضة الإحرام
٩
ثار الفرات بأهله وتحفز واطوعاً لأمرك وهو أمر إمام
١٠
عرفوا مقامك بينهم فاستقبلوافتواك بالإجلال والإعظام
١١
وبذاك قد أصبحت مرجع أمرهومدار ثورته على الظلام
١٢
زعزعت أركان القيادة فانحنىرأس الحسام لصولة الأقلام
١٣
ومذ انتفضت وأنت عظمٌ واهنٌمثلت روح العزم والإقدام
١٤
فكأن قلبك كان في إقدامهزبُر الحديد بقالب الأجسام
١٥
يا جامع الضدين في أفعالهعجز الضعيف وقدرة الضرغام
١٦
أغمضت عينك والمخاطر لم تزلوالعين عبرى والقلوب دوامي
١٧
والشعب في وجل يهدده القضابزحام جيشٍ للخطوب لهام
١٨
وقفت به البلوى كموقف طارقما بين نار وغى وبحر طام
١٩
ولسوء طالعه تسرعت الردىبنواك وهو بحاجة لدعام
٢٠
فتركت بعدك لل طلائح مرتعاًبك كان محسوباً من الآجام
٢١
في ذمة التاريخ ما أصلحتهوالقوم بين قطيعةٍ وخصام
٢٢
عادوا وكان الفضل منك عليهميت صافح وإن على رضاً ووئام
٢٣
كم في الحياة اليوم بعدك خائنقد ظل في منجى من الإعدام
٢٤
ومنافق كالقار عز صلاحهما لم يدسه القوم بالأقدام
٢٥
وخلي بالٍ لم يلم به ضنىوالهم أصل الداء في الأجسام
٢٦
قد عاش خلف حجابه فكأنهعلق الجنين بعالم الأرحام
٢٧
ولربما أردى المجوَّفَ خوفهإن لم يمت من ضربة بحسام
٢٨
أتعبت بعدك من أراد زعامة الددين الحنيف ومنصب الأحكام
٢٩
خضعت لك الدنيا وأنت بمعزلولأمرك انقادت بغير زمام
٣٠
فصددت عنها عالماً بشؤونهاعلم الطبيب كوامن الأسقام
٣١
قد كان عز الدين فيك كعزهفي آل بيت المصطفى الأعلام
٣٢
فلئن حجبت فذكر ما أسديتهباقٍ مدى الأجيال والأعوام
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.