١
أين ذاك الوادي الذي كان بالــأمس كثغر الصباح يا مي باسم
٢
والذي كان مسرحاً للأمانييوم أيقظن في النفوس العزائم
٣
ليت شعري وأين تلك المغاني اللات قد كن منبراً للحمائم
٤
قد جلاها الربيع حتى أقامتمعرضاً من نوافج ولطائم
٥
أو تدرين كيف آل بها الأمــر فأمست كأنها حلم نائم
٦
موسماً للآمال قد كان يا ميــي وهيهات أن تدوم المواسم
٧
يا ترى هكذا المقادير شاءتأن يكون الشقاء ضربة لازم
٨
إن نعمنا من الزمان بدورٍجاء دورٌ قاسٍ على الحر غاشم
٩
أرأيتِ الأدوار يا ميُّ ماذا اقــترفت من مآثمٍ وجرائم
١٠
غيرت صفحة الحياة وولتبهناء كنا ظنناه دائم
١١
وتلفت للمنازل حوليفإذا بالأعياد فيها مآتم
١٢
وإذا بي أرى الربيع خريفاًونسيم الصبا رياحاً سمائم
١٣
واستحالت تلك المغاني كهوفاًسكنتها ثعالب وأراقم
١٤
وإذا معبد الحفائظ مهجور وذاك المحراب واهي الدعائم
١٥
قد تخلى أهلوه عنه وفرتزمرة من صفوفهم بالغنائم
١٦
ذهب العمر والجوانح غرقىفي عباب من الأسى متلاطم
١٧
لا تزيدوا الداء المبرح إيلاماً فللبرء يا أساة علائم
١٨
تعست أمةٌ تكافئ بالحســنى مسيئاً لها وتشكر ظالم
١٩
هي كالظهر للركوب معدوطعام مهيئ لل ولائم
٢٠
مثل موتى المجوس تحيا على أشــلائها الرخم والنسور القشاعم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.