الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نال فيك الغرب يا علم المرامافغدا لم يرع للشرق ذماما
٢
أيها العلم ولولاك لماأزعج الغازون في الليل النياما
٣
إن تكن غاية ما تطلبهكل نفس منك بغياً وانتقاما
٤
فابتعد يا علم وا تركنا سدىًفلقد أصبح مرعاك حراما
٥
أشرقت شمسك في الغرب ولمنر من آثارها إلا ظلاما
٦
رب شر سنح الخير بهودواءٍ أولدوا منه سقاما
٧
لست ممن حبذوا الجهل ولابالذي عن شرف العلم تعامى
٨
إنما قد ساورتني ريبةٌجعلتني أنظر الماء ضراما
٩
أنت عن لم ترض فيما فعلوافلماذا اخترت في الغرب المقاما
١٠
وردوا منهلك العذب ولميوردوا غيرهم إلا حماما
١١
ملأوا باسمك أرجاء الثرىقاذفات تنفث الموت الزؤاما
١٢
ودعوها رحمةً تحملُ فيطيها للناس برداً وسلاما
١٣
عد إلى الشرق لتبدي لهمكرم الانفس والقوم الكراما
١٤
وأتِ قوماً لك في تاريخهمأرج طبق يا علم الأناما
١٥
وتنصل من دماءٍ أهرقتولها باسمك قد سلوا الحساما
١٦
يا بني الشرق خذوا العلم ولاتجعلوا منه إلى الظلم دعاما
١٧
واتقوا عاديةَ الدهر بهفهو العروة لا تخشى انفصاما
١٨
واكشفوا فيه القذى عن أعينلم تكد تبصر في الصبح الأماما
١٩
هذه الشمس تجلت لكموأماطت عن محياها اللثاما
٢٠
ومضى الليل فسيروا خبباًكيفما شئتم عراقاً أو شآما
٢١
جعل الله لكم أوطانكمفاحذروا أن يملك الغير الزماما
٢٢
ودعتكم للعلى آثارهافأع يروها التفاتاً واهتماما
٢٣
إنما العيش خصامٌ وبهيحرز النصر من اسطاع الخصاما
٢٤
وقضى الدهر بأن يختطف الضيغم العجماء والصقر الحماما
٢٥
فاجعلوا الوحدة درعاً لكمإنما الدارع لا يخشى السهاما
٢٦
وخذوا العبرة من تاريخكمكيف آل الأمرُ بالملك انقساما
٢٧
لا يسوس الملك شعبٌ لم يكنمن رضاع العلم قد جاز الفطاما
٢٨
يا نداماي وما قيمة منترك اليقظة للدهر وناما
٢٩
أنا لا أعرف إلا بطلاًصارع الباطل أو بالحق قاما
٣٠
جعل العفة من أثوابهورأى الإخلاص فرضاً فاستقاما
٣١
أبت الحرمة نفسي لامرئحسب العيش شراباً وطعاما
٣٢
هيكل ألبسهُ الدهر من الــوشي برداً ومن التبر وساما
٣٣
فاصرفوا الأقداح عنا فرغاًوا حفلوا بالأكؤس الملأى مداما
٣٤
نحن في عصرٍ يرى الغرب بهضعفاء الرأي في الأرض سواما
٣٥
دولة الأصنام زالت ومضىعصر من يحني لها الرأس احتراما
٣٦
لا تلوموا الدهر في أعمالهإنما العاجز من يبدي الملاما
٣٧
أيها القطر الذي في مجدهضارع النجم علواً ومقاما
٣٨
كلما رمت أناجيك بمافي فؤادي قطع الدمع الكلاما
٣٩
لك من عهد حمو رابي علىسائر الأقطار فضلٌ لا يسامى
٤٠
وعلى آثاره قد شهدواأنك المبدع في الأرض النظاما
٤١
ودعاك العلم من أشياخهفلماذا صرت يا شيخ غلاما
٤٢
هل أعرت الشيب أيام الصباأم تراجعت إلى دور اليتامى
٤٣
بدأ العلم بمغناك فهلفيه تحظى اليوم بدءاً وختاما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الحسين الأزري

شاعر وكاتب وصحفي وسياسي عراقي، عُرف بأدبه وفكره في العراق الحديث. جمع بين العمل العام والكتابة، فكان والده الأديب الذي سار على دربه ابناه عبد الكريم وعبد الأمير في الحياة السياسية. ظلّ اسمه حاضرًا في المشهد الثقافي العراقي حتى وفاته منتصف القرن العشرين.

قصائد أخرى لـعبد الحسين الأزري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة