١
بغداد ظنوك العراق وما درواأن العراق مواطن الأرياف
٢
الحاملات عناك وهي روازحوالمطعمات بنيك وهي عوافي
٣
المسعدات ك وهي فيك شقيةٌوالصابرات على حجاك الجافي
٤
جاريت يا بغداد عصرك وهي مازالت تعيش بأعصر الأسلاف
٥
تتوثب الأوباء في أكواخهاوثبات جيشٍ للوغى زحاف
٦
وتعج بالمرضى وأنت بمعزلعنهن كالمتفرج المتعا في
٧
لم يختلف عن عهد بابل ما بهامن ظلمةٍ وتعاسةٍ وشظاف
٨
جهلٌ أناخ بأهلها فتحملوابؤس الحياة ووطأة الإجحاف
٩
سكنوا البطائح كالهوام وبعضهميحيا حياة الضب في الأحقاف
١٠
من جهلهم تغلي الضغائن بينهملم يرو غلتها دم الآلاف
١١
اسرفت يا دار الضيافة بالقرىحتى غصصت اليوم بالأضياف
١٢
عجز الطهاة وما برحت ملحةًتجدين أن الزاد ليس بكاف
١٣
زاد له تلك الكهوف مطابخٌوله الجماجم للقدور أثافي
١٤
ما أنت والأرياف إلا رقعةٌمحبوكة الأوساط والاطراف
١٥
لا تقدرين على الدفي ف بدونهافاليك هن قوادمٌ وخوافي
١٦
بغداد لولاهن أنت كقاربٍعطلٍ بلا ماءٍ ولا مجداف
١٧
مهما عظمت فأنت بين ربوعهاكالطفل محمولاً على الاكتاف
١٨
هي منك ما حييت كقلبٍ نابضٍوك منبعٍ عذبٍ لريك صاف
١٩
قلبٌ ولكن ما اهتممت بشأنهيوماً ولا فكرت بالإسعاف
٢٠
يمضي الزمان وأنت دائبةٌ علىتعليله بدل الدواء الشافي
٢١
الفرق بينك لو نظرت وبينهاكالفرق بين الدر والأصداف
٢٢
أين الكهوف من القصور وزهوهاأين الشقاء من النعيم الضافي
٢٣
وكأنني بك قد ضحكت تعجباًمن مقصدي وسخرت من إلحافي
٢٤
وظننتني جهلاً بشأنك أننيممن يعيش بعالم الأطياف
٢٥
وحسبت أحلامي إليك هي التي اخاخ تلقت حياةَ نزاهةٍ وعفاف
٢٦
لا تضحكي بغداد إني عارفٌبتضارب الأهواء والأهداف
٢٧
حزت السعادة واعتزلت عن الشقاوجمعت بين البخل والإسراف
٢٨
وظللت ماشيةً كأن الليل لاداجٍ ولا هوجَ الرياح سوافي
٢٩
ما جئت أنبئك الحديث لتحزنيإن الحديث عليك ليس بخاف
٣٠
لكن بها فكري يجول كأنهأم الغريق تجولُ في الأجراف
٣١
من لم أجد لي موضعاً في نفسهلم يعنه وجدي ولا استعطافي
٣٢
بغداد ما أشقى الحياة بعالمٍمت كالبٍ خالٍ من الإنصاف
٣٣
تمحو مطامعه الفضيلة مثلماتمحو نهى النشوان كأس سلاف
٣٤
ويطيع شهوته على آثامهاكإطاعة الجلم ين للصوا ف
٣٥
لو تسألين عرفت كم من حرمةٍوظلامةٍ في هذه الأجواف
٣٦
إن فر من أيدي العدالة آثمٌفالزيف قد يخفى على الصراف
٣٧
لا بدع إن أعلى رؤوس زعانفولوى رقاب أماجد اشراف
٣٨
فلقد رأينا الماء بعد فسادهلا يعتليه سوى الغثاء الطافي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.