الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مروا به وسط الدساكرمذ شيعوه الى المقابر
٢
ومواكب الأموات تسترعي التفاتة كل عابر
٣
رنت العيون لنعشهمن كل صوبٍ وهو سائر
٤
وتساءلت بمروره الــأفواه عنه فقيل شاعر
٥
فتجهمت تلك الوجوهوأعرضت عنه النواظر
٦
وتهامست في النيل منــه وأطلقت بسمات ساخر
٧
وهنالك انتفض الضميــر مؤنباً موتى الضمائر
٨
ويلٌ لمن مضغته ألــسنةٌ حداد كالمناشر
٩
حيث المسامع في الظلام تعودت صوت الصراصر
١٠
قد كان ينبوعاً ولكنماؤه أرقى المشاعر
١١
يجري فتنبت حول جدوله السوانح والخواطر
١٢
لم ينسكب ماء الفضيــلة في إناءٍ غير طاهر
١٣
عرف الجلي من المبطن فازدرى كل المظاهر
١٤
ما قال رجماً بالغيوب ولم يكن للطير زاجر
١٥
فمشت به الدنيا كماتمشي العواصف والأعاصر
١٦
طبعت على الكذب الحياة وحاربت صدق السرائر
١٧
كم من بريءٍ قد أدينوبرئت ساحات فاجر
١٨
في ألف شهرٍ جهرةًسبوا الوصي على المنابر
١٩
هذا وما عهد الرسالة كان وقتئذ بغابر
٢٠
جسم الحقيقة شوهدتعريانة من دون ساتر
٢١
فر الملا منها فرار المتقين من الكبائر
٢٢
وبها أحاطوا كلما احتجبت بأردية المناكر
٢٣
عدوا عليه من الذنوب نفوره من كل ماكر
٢٤
من كل جانٍ يستحل الــجرم من خلف الستائر
٢٥
وإذا الجرائم مولتأربابها انقلبت مآثر
٢٦
لم يبق حول سريرهإلا جلال الموت حاضر
٢٧
أذووا المفاسد مؤمنون وطالب الإصلاح كافر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الحسين الأزري

شاعر وكاتب وصحفي وسياسي عراقي، عُرف بأدبه وفكره في العراق الحديث. جمع بين العمل العام والكتابة، فكان والده الأديب الذي سار على دربه ابناه عبد الكريم وعبد الأمير في الحياة السياسية. ظلّ اسمه حاضرًا في المشهد الثقافي العراقي حتى وفاته منتصف القرن العشرين.

قصائد أخرى لـعبد الحسين الأزري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة