الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أتراهم من وحشةِ الأرض طارواأم من الظلم بالسماء إستجاروا
٢
كيف قد أصبحوا خفافاً على الريــح وقد أثقلتهم الأوزار
٣
إن أهل السما ملائكة الرحــمة والأتقياء والأبرار
٤
قد زكت منهم النفوس فما فيها أنانيةٌ ولا استئثار
٥
يا سماء الأبرار لا تقبلي منهو في الأرض ظالمٌ جبارُ
٦
خلق العلم من حديدٍ عقاباًلا خوافٍ له ولا منقار
٧
إن مضى مسرعاً تقلصت الأرض ولاذت ببعضها الأقطار
٨
قصرت دونه المسافات مهما ازدَدت بعداً وهانت الأسفار
٩
منشداً قول شاعرٍ عربيكل أرض للعامرية دارُ
١٠
فكأن السماء إن جد بالسيــر وهادٌ والسحب نقعٌ مثار
١١
يتراأى كأنه في دجى الليــل إذا مر كوكبٌ سيارُ
١٢
بلغوا في العلو منها محلاًعجزت عن بلوغه الأطيار
١٣
رب يومٍ يستعبد الجو فيهوبيومٍ تس تعمر الأقمار
١٤
ولعل الأقمار فيها حياةٌرغدٌ لا تشوبها الاكدار
١٥
آيةٌ للزمان جاءت الى الناس فحارت بشأنها الأفكار
١٦
صيرتها الأطماع آلة حربٍتتقيها الارواح والأمصار
١٧
فهي في السلم نعمةٌ وأمانٌوهي في الحرب نقمةٌ ودمار
١٨
أطلقتها فوق البسيطة أسرابا كما تطلق العتاق المهار
١٩
بات منها في كل افق رفيفوإليها في كل صقع مطار
٢٠
وتعالت تستخدم الرح في الجوو كما استخدم النفوس النضار
٢١
حاملاتٍ من القذائف ما تنــدك فيها القلاع والأسوار
٢٢
سيطر الاقوياء فيها على الأرض فما للضعيف منها قرار
٢٣
ويح قطرٍ وأهله إن عليهسيق منهن جحفلٌ جرار
٢٤
أيها الشعب كيف أنت وما فيك عليهن قوةٌ واقتدار
٢٥
كنت جربتها وليس بعيداًما جنى من بلائها الثوار
٢٦
لست تدري ماذا به سيوافي الدهر يوماً وتحدث الأقدار
٢٧
فتعهد بنيك بالعلم واحذرإنما أول الحريق شرار
٢٨
إن فيهم بسالةً وذكاءًفيهما قد اقرت الاسفار
٢٩
وشباباً أمضى من السيف عزماًفيه هانت عليهم الأخطار
٣٠
لك هم إن اردت عيشاً رغيداًقدوةٌ فاتبعهم ومنار
٣١
يا نسوراً إليكم في حناياكل قلبٍ من شعبكم أوكار
٣٢
عدتم والوجوه تطفح بالبشــر إليكم وتشخص الأبصار
٣٣
كلنا معجبٌ بكم وجديرٌأن يجل الإعجاب والإكبار
٣٤
وجديرٌ أن يحفل القطر فيكموجديرٌ أن تنثر الأزهار
٣٥
اعذروني فان عصتني القوافيفلكم من عواطفي الأشعار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الحسين الأزري

شاعر وكاتب وصحفي وسياسي عراقي، عُرف بأدبه وفكره في العراق الحديث. جمع بين العمل العام والكتابة، فكان والده الأديب الذي سار على دربه ابناه عبد الكريم وعبد الأمير في الحياة السياسية. ظلّ اسمه حاضرًا في المشهد الثقافي العراقي حتى وفاته منتصف القرن العشرين.

قصائد أخرى لـعبد الحسين الأزري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة