الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وطن يرانا الخير من غر بائهوتعدنا النكبات من أبنائه
٢
وتكاد تن كرنا الحياة كأننالسنا بهذا القطر من أحيائه
٣
شاطرته منذ ابتليت بحبهفي كل ما عاناه من ضرائه
٤
وحرمت نفسي من لذيذ معينهوصرفت فكري عن جمال صفائه
٥
وصبرت معه على مرير خطوبهصبر المريض على تقلب دائه
٦
لم يتضح معنى الحياة لعاقلبسعادة الإنسان دون شقائه
٧
قد كان لي أملٌ وكنت معللاًقلبي أصبره على برجائه
٨
والمرء تدفعه عواطف نفسهويصير منقادا بحبل رجائه
٩
لو لم يكن أملٌ هنالك بالشفالم يجرع المحموم مر دوائه
١٠
ولربما خسر المصيب وغيرهقد فاق طالعه على اخطائه
١١
وطن بودي لو قدرت هجرتههجر القطا لم يلتفت لورائه
١٢
رصف القضا أحجاره فاقامهسجناً وسخر أهله ببنائه
١٣
كان الرخاء لأهله متيسراًلولا وقوف عداه دون رخائه
١٤
الرافدان تعهدا في ريهوت آخيا في الله تحت سمائه
١٥
نهران ما اجتمعا بوادٍ واحدٍإلا وحل الخير في أرجائه
١٦
يتعاونان على إزالة جدبهويحاول ان الخصب في إروائه
١٧
فكأنه في ليله متقلدسيفين سلهما على أعدائه
١٨
والجو يعطر من هبوب نسيمهوالبان يسكر من عذوبة مائه
١٩
وتفجر الزيت الكمين بجوفهليزيد هذا القطر في إثرائه
٢٠
قطر نمير الماء فوق أديمهجارٍ ومذكي النار في أحشائه
٢١
وذووه ما برحوا بفقرٍ مدقعٍوالغير يحسد هم على نعمائه
٢٢
ولرب محسودٍ لو اتصلت بهحساده لرثوا لعظم بلائه
٢٣
طلعت على أهليه شر عصابةفأماتت الآمال في أرجائه
٢٤
رهطٌ لهم في كل يوم صبغةٌكالماء مطصبغ بلون إنائه
٢٥
كم معدمٍ خفر الذمام بفقرهواضعه متنعم بثرائه
٢٦
ومواطن عزت عليه حياتهفأضاعها إفراطه بحيائه
٢٧
حتى إذا أمن العدى من شرهطمعوا فكانوا اليوم من ورثائه
٢٨
لا أعتبن على الزمان فاننيممن يرون العدل ملء قضائه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الحسين الأزري

شاعر وكاتب وصحفي وسياسي عراقي، عُرف بأدبه وفكره في العراق الحديث. جمع بين العمل العام والكتابة، فكان والده الأديب الذي سار على دربه ابناه عبد الكريم وعبد الأمير في الحياة السياسية. ظلّ اسمه حاضرًا في المشهد الثقافي العراقي حتى وفاته منتصف القرن العشرين.

قصائد أخرى لـعبد الحسين الأزري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة