الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
خرج الناس يض رعون إلى اللــه على إثر هزةٍ خرساء
٢
من شيوخٍ وفتيةٍ ونساءٍخفرات وأعبد وإماء
٣
يطلبون النجاة من خطر الموت وان كان عيشهم في شقاء
٤
تركوا دورهم لكف المقاديــر ولاذوا من خوفهم بالعراء
٥
مشرفات على السقوط نواحيــها كجسم مهشم الأعضاء
٦
منظر مؤلم ترى الناس فيهشاخصات عيونهم للسماء
٧
ترتجي العفو والسكينة منهالقلوب إلى الأمان ظماء
٨
وعلى ملتقى الشوارع قصركسروي الأركان عالي البناء
٩
تتجلى بدايع الفن فيهمن خلال الحديقة الغناء
١٠
قد حوى كل باعث لل ملذات متم رغائب السعداء
١١
يشهد البذخ أنه لعميد الــقوم ذي الجاه والعلى والثراء
١٢
لم يدعه الشراب يشعر بالهزمن حوله وبالضوضاء
١٣
فتح الباب خادم القصر عفواًفإذا بالصراخ ملء الفضاء
١٤
وإذا الناس يهرعون حيارىكظعون من خلفها سيل ماء
١٥
فانثنى راجعاً لخيبر مولاه صريع الطلا بما هو راء
١٦
ودنا خائر القوى غير ان الــقلب ما زال عالقاً بالرجاء
١٧
قائلاً قامت القيامة فانظرخارج القصر محنة البؤساء
١٨
هزة هدت الديار ويدريالله كم تحتهن من أشلاء
١٩
ويح أهلي ولست أعلم هل همفي عداد الموتى أم الأحياء
٢٠
رفع السيد المبجل عينيــه كمضنى صحا من الإغماء
٢١
قلقاً يرمق الكؤوس بطرفٍعبثت فيه نشوة الصهباء
٢٢
ثم ألفى قارورة الخمر ملأىلم تطح قال خلني في هنائي
٢٣
لا تكرد صفوي فمالي وقتفيه أصي لهذه الأنباء
٢٤
فمضى الخادم المطيع يناجي الــله سراً في خشية وبكاء
٢٥
رأفة منك في عبادك يا ربيورفقاً في معشر فقراء
٢٦
لا تكلهم الى سواك فكلهمه العيش في ظلال الرخاء
٢٧
لا تعم البلاء واخصصه فيمنكان منهم مسبباً للبلاء
٢٨
أنت تدري من المسيء من الناس ومن يستحق شر الجزاء
٢٩
هكذا يرتدي العراة من الفضــل ثياباً منسوجةً من رياء
٣٠
عودتهم مسك المعاول للهدم فعادوا لم يصلحوا للبناء
٣١
تركتهم مذبذبين فلا عنهؤلاء انحازوا ولا هؤلاء
٣٢
ضعفت يا بغي ذاكرة الناس وغطى النسيان عار البغاء
٣٣
فادعي بالعفاف ما دام ماضي الــبغي نسياً كحرة عذراء
٣٤
كثر المدعون أمثالك اليوم فكانوا السراة بالإدعاء
٣٥
كل يوم تأتي الحميا بساقٍحوله ثلةٌ من الندماء
٣٦
والذي يعرف الحقيقة فذفلذا أصبحت من الغرباء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الحسين الأزري

شاعر وكاتب وصحفي وسياسي عراقي، عُرف بأدبه وفكره في العراق الحديث. جمع بين العمل العام والكتابة، فكان والده الأديب الذي سار على دربه ابناه عبد الكريم وعبد الأمير في الحياة السياسية. ظلّ اسمه حاضرًا في المشهد الثقافي العراقي حتى وفاته منتصف القرن العشرين.

قصائد أخرى لـعبد الحسين الأزري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة