الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بأيامنا بين المجرة والقصر

العُشاريالعصر العثماني · ٢٠٨ قصيدة
٣ قراءة
١
بِأَيامنا بَين المَجَرة وَالقَصروَطيب لَيالينا المحجلة الغُر
٢
وَعَيش كَماء المُزن صَفواً وَرقةوَأَحلى مَذاقاً مِن مُعانَقَة البكر
٣
وَإِخوان صدق لا عدمت حَياتهمرقيت بِهم عزاً عَلى هامة النسر
٤
جرينا عَلى خَيل الصبا فَوق رَوضةمِن العُمر لا أصغي لزيد وَلا عَمرو
٥
خَلَعت عذاري بَينَهُم تارك الحَياأَروح وَأغدو في طَريق الهَوى العُذري
٦
سلاف وَعيدان وَعود وَثَروةوَجارية تَسقي وَساقية تَجري
٧
وَغانية غَنت فَأَغنَت بِصَوتِهاوَمزمارها عَن عَندليب وَعن قمري
٨
تريك الضحى في وَجهِها وَجَبينهاوَمن فَوقِها تحظى بِدائرة الفَجر
٩
تَميل كَما مالَ الصبا فَتظنهاقَضيباً إِذا مالَت بَأَوراقِنا الخُضر
١٠
وَلَولا كَثيب خلفها لَتَفَرقتمِن الدل أَجزاء المَعاطف وَالخصر
١١
وَتَعطو كَما يَعطو الغَزال بِناظررَقيق الحَواشي الكسر
١٢
تَناولني مِن ريقها العَذب قرقفاتفجر مِن بَين اليَواقيت وَالدر
١٣
فَلا تَشرَبَن الخَمر إِلا بِثَغرِهالِتَعرف ما حُكم السلافة وَالخَمر
١٤
فَمن ذاقَ مِن تِلكَ المَراشف جرعةحكمت لَهُ أَن لا يفيق مَدى الدَهر
١٥
بَكيت عَلى عَصر مَضى مثل ما بَكَتمِن الوَله الخَنساء حُزناً عَلى صَخر
١٦
سَقى اللَه منهل الحَيا ذَلكَ الحِمىوَلا زالَ منهل السَحائب وَالقطر
١٧
حمى قَد جَلا عَنا الهُموم كَما انجَلَتبِوَجهك يا فَخر الورى ظُلمة العَصر
١٨
أَتيت إِلى دار السَلام سلامةوَأَمناً لِمَن فيها مِن الحيف وَالعسر
١٩
طَلَعت بِها شَمساً وَبَدراً فَلَم تَكُنلِتَحتاج للشَمس المُنيرة وَالبَدر
٢٠
نَثَرت بِها فَضلاً تَكاد نُجومهتَفوق عَلى الأَقمار وَالسَبعة الزُهر
٢١
عُلوم بِها تَحيا المَعالم وَالرُبىوَفَخر بِهِ تَسمو المَراتب وَالفَخر
٢٢
مَعارض مِن طَي الغُيوب نَشَرتهافَطبت أفق المَجد في ذَلِكَ النَشر
٢٣
رقيت محلاً في الفَضائل شامِخاًفَطلب بِهِ قَدراً عَلى الكَوكَب الدري
٢٤
لَكَ المَنصب الأَقصى مِن العلم فاغتبطوَطل فيهِ مِقداراً عَلى كُل ذي قَدر
٢٥
وَما مَنصب الدنيا وَإِن جل قَدرهفَيا سائِلاً عَن حاله وَمَقاله
٢٦
ظَفرت بِمَن ينبيك إِن كُنت لا تَدريهُوَ البَحر علماً وَارتقاء وَنائِلاً
٢٧
فَقُل فيهِ ما تَهوى وَحدث عَن البَحرإِذا رُمت تِعداداً وَحَصراً لِفَضله
٢٨
فَذا خارج عَن غاية العَد والحَصرأَتيت بِقَطر مِن بِحار مُحيطه
٢٩
فَكُن قانِعاً مِن بَحر جَدواه بالقطر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن العُشاري

عُرف العشاري بنسبته إلى بلدة العشارة على ضفة الخابور، لكنه وُلد وتعلّم في بغداد، وهناك خلاف في سنة مولده. أخذ عن الشيخ جمال الدين عبد الله السويدي وولده عبد الرحمن، وكان حسن الخط نسخ به كتبًا كثيرة. خلّف حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي، وأخرى على جمع الجوامع في أصول الفقه، ورسالة في مباحث الإمامة، وديوان شعر.

قصائد أخرى لـالعُشاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة