الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبلغهم مألكا عن قلب من ملكوا

ابن زاكورالعصر العثماني · ٤٣٢ قصيدة
٣ قراءة
١
أَبْلِغْهُمْ مَأْلُكاً عَنْ قَلْبِ مَنْ مَلَكُواوَإِنْ جَفَوْهُ وَحَبْلَ الْوَصْلِ قَدْ بَتَكُوا
٢
وَصَيَّرُوا نَكَبَاتِ الدَّهْرِ تَرْشُقُهُبِنَبْلِهَا وَنَجِيعَ الصَّبْرِ قَدْ سَفَكُوا
٣
وَسَلَكُوا فيِ لَظَى الأَحْزَانِ مُهْجَتَهُإِذْ طُرُقَ الْغَدْرِ وَالإِخْلاَفِ قَدْ سَلَكُوا
٤
فَرُبَّمَا حَازَ حَمْداً مُقْتَفٍ لِقَفَاغَادِرِ شَرٍّ َوَفَى وَاللَّيْلُ مُشْتَبِكُ
٥
أَنْ قَدْ تَجَلَّتْ إِلَيْنَا شَمْسُ مَعْرِفَةٍلَهَا السَّعَادَةُ بُرْجٌ وَالْهُدَى فَلَكُ
٦
أَطْلَعَهَا الْعِلْمُ إِذْ أَوْدَى كَمَا دَرِمٌأَوْدَى وَأَمْرُ الْهُدَى مِنْ أَمْرِهِ لَبِكُ
٧
وَالْحُزْنُ أَسْمَعُ مِنْ سِمْعٍ وَأَفْتَكُ مِنْعَمْرٍو وَأَحْرَدُ مِنْ ذِمْرٍ بِهِ دَعَكُ
٨
فَاسْتَأْصَلَتْ شَأْفَةَ الإِشْكَالِ طَلْعَتُهَاأَلاَ تَرَى حُرْمَةَ الأَوْهَامِ تُنْتَهَكُ
٩
أَفْنَتْ ظَلاَمَ لَيَالِينَا أَشِعَّتُهَامِنْ بَعْدِ مَا عَاثَ فيِ أَيَّامِنَا الْحَلَكُ
١٠
مَنْ كَانَ أَحْجَمَ عَنْهَا وَهْيَ مُغْشِيَةٌعَيْنَ الْغَبَا وَهْوَ فيِ الأَوْهَامِ مُرْتَبِكُ
١١
فَإِنَّنِي بِسَنَاهَا جِدُّ مُكْتَحِلٍوَفيِ هَوَاهَا حَيَاةِ الدِّينِ مُنْهَمِكُ
١٢
وَبِعُرَى عِصْمَةِ الإِسْلاَمِ سَيِّدِنَامَحْضِ السَّنَا الْحَسَنِ الْيُوسِيِّ أَمْتَسِكُ
١٣
ذَاكَ الإِمَامُ الذِي أَمْسَى يُعَالِجُ مَنْأَوْدَتْ بِهِ الْعِلَّتَانِ الْجَهْلُ وَالْعَفَكُ
١٤
فِي رَوْضَةٍ وَغَدِيرٍمِنْ بَشَاشَتِهِيُقْتَنَصُ النَّائِرَانِ الْبِشْرُ وَالْضَّحِكُ
١٥
وَبِسُطُوعِ سَناً مِنْ صُبْحِ غُرَّتِهِيَنْقَشِعُ الْمُظْلِمَانِ الْحِقْدُ وَالْحَسَكُ
١٦
حَبْرٌ سَبَحْنَا بِبَحْرٍ مِنْ مَعَارِفِهِكَمَا بِبَحْرٍ خِضَمٍّ سَبَحَ السَّمَكُ
١٧
بَحْرٌ طَمَى مِنْ مَعَانٍ مَوْجُهُ نُكَتٌأَصْدَافُهُ رَشَدٌ دُرَرُهَا نُسُكُ
١٨
تَطْفُو عَلَى بِرَكٍ مِنْ فَيْضِهِ عَذُبَتْلِجَائِعٍ وَصَدٍ مِنَ الْمُنَى بُرَكُ
١٩
إِذَا دَعَا الْفَهْمَ بَعْضُ فِكْرَتِهِجَاءَتْ لِدَعْوَتِهِ الأَسْرَارُ تَبْتَرِكُ
٢٠
هَبَّتْ بِرَوْضِ الْبُخَارِي صَباً لَطُفَتْمِنْ فِكْرِهِ وَهْوَ بِالتَّأْيِيدِ مُحْتَبِكُ
٢١
فَأَبْرَزَتْ مِنْ شَذَا أَسْرارِهِ أَرَجاًكَأَنَّ مَنْ شَمَّهُ بِذَوْقِهِ مَلَكُ
٢٢
أَنَالَنَا مِنْهُ وَالأَنْذَالُ لاَهِيَةٌمَا لَمْ يَنَلْ سُوقَةٌ قَطُّ وَلاَ مَلِكُ
٢٣
فَنَحْمَدُ اللهَ حَمْداً نَسْتَزِيدُ بِهِفَهْماً بِهِ حُجُبُ الْعِرْفَانِ تَنْهَتِكُ
٢٤
يَا سَارِياً مِنْ نَسِيمِ الرَّوْضِ غِبَّ حَياًبَيْنَ الرُّبَى مِنْ جَنَانِ النَّوْرِ يَعْتَنِكُ
٢٥
عُجْ آثِراً مَا بِقَبْرٍ قَدْ حَوَى رِمَماًمُقَدَّسَاتٍ بِهَا لِلْفَضْلِ مُعْتَرَكُ
٢٦
فَطَالَمَا عُجْتَ نَفَّاحَ الذُّيُولِ عَلَىجَنْبَيْكَ مِنْ لُبْسِ أَذْرَاعِ الشَّذَا سَهَكُ
٢٧
وَسُفْ ضَرِيحَ الْبُخَارِي فَإِنَّ بِهِبُخُورَ خُلْدٍ بِفِهْرِ الْحَمْدِ مُنْهَمِكُ
٢٨
أَنْبِئْهُ بَعْدَ سَلاَمٍ نَافِحٍ عَبِقٍتَأَرَّجَ مِنْ طِيبِ مَا ضُمِّنَهُ السِّكَكُ
٢٩
فَالظَّنُّ أَنَّهُ إِنْ يُنْبَأْ وَحُقَّ لَهُسَمَا السُّرُورُ بِهِ لِلرَّوْحِ يَبْتَرِكُ
٣٠
أَنَّا قَرَأْنَا مَسِيكَ الدِّينِ جَامِعَهُعَلَى الذِي فِي عُلاَهُ حَارَتِ الْمُسَكُ
٣١
زَيْنُ الْحُلَى حَسَنٌ وَمَنْوَمَنْ حَسَنٌعَلاَّمَةٌ مُرْشِدٌ بِهِ الْهُدَى سَدِكُ
٣٢
قِرَاءَةٌ كُلُّ تَحْقِيقٍ بِهَا كَلِفٌوَكُلُّ مُسْتَبْدَعٍ فَهْيَ لَهُ شَرَكُ
٣٣
فِي مُدَّةِ أَشْهُرٍ ثَلاَثَةٍ رَجَبٌأَوَّلُهَا كُلُّهَا فِي الْفَضْلِ يَشْتَرِكُ
٣٤
وَالْعَامُ أَلْفُ تَقَضَّتْ بَعْدَهُ مِائَةٌمِنْ هِجْرَةِ الْمُنْتَفِي مِنْ بَعْثِهِ الدَّرَكُ
٣٥
وَقَدْ وَرَدْنَا بِمَا أَمْلَى عَلَيْهِ لَنَابَحْراً أُمِدَّ بِأَبْحُرٍ لَهَا حُبُكُ
٣٦
حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ غُرٍّ جَحَاجِحَةٍمِنْ كُلِّ مَنْ ذِهْنُهُ الأَوْهَامَ يَحْتَنِكُ
٣٧
أَئِمَّةٍ قَالَ مَا أَمَلَوْا وَمَا كَتَبُواالْقَوْلُ قَوْلُ حَذَامِمَا بِهِ أَفَكُ
٣٨
حَمَوْا حِمَى الدِّينِ بَيْدَ أَنَّهُمْ جَبُنُواعَنِ الْهَوَى وَبِمَيْدَانِ الْعُلاَ نَهُكُوا
٣٩
سَحَّتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّضْوَانِ غَادِيَةٌلِوَقْعِهَا فِي ثَرَى أَجْدَاثِهِمْ عَرَكُ
٤٠
وَبَارَكَ اللهُ فِيمَنْ حَازَ مَا تَرَكُوافَصَاغَ مَا سَبَكُوا وَحَاكَ مَا حَبَكُوا
٤١
عَيْنَ الْعُلاَ يَا ابْنَ مَسْعُودِ الذِي طَفِقَتْبِهَدْيِهِ فِضَّةُ التَّوْفِيقِ تَنْسَبِكُ
٤٢
وَمَنْ إِذَا انْبَسَطَتْ كَفُّ مَعَارِفِهِأَمْسَى بِهَا سُنْبُلُ التَّحْقِيقِ يَنْفَرِكُ
٤٣
صَافِحْ بِصَفْحِكَ مَا قَدْ صَاغَهُ لَكُمُفِكْرٌ بِمُؤْتَفِكَاتِ الْوَجْدِ مُؤْتَفِكُ
٤٤
مِنْكَ اسْتَفَدْتُ حُلاَهَا وَصِيَاغَتَهَافَمَا عَلَيَّ إِذَنْ إِنْ لَمْ تَرُقْ دَرَكُ
٤٥
أَبْقَاكَ رَبِّي فَنَبْقَى بِبَقَائِكَ يَامَنْ لاَ يُرَامُ لِمَا قَدْ حَازَهُ دَرَكُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زاكور

ارتبط اسمه بمدينة فاس، فهو أديبها في عصره، وفيها وُلد ورحل. جمع شعره في ديوان سمّاه «الروض الأريض»، واختار منه عبد الله كنون الحسني مجموعة. لم يقتصر عطاؤه على الشعر، بل صنّف كتبًا في شرح الشعر ومسائله، منها شرح لديوان الحماسة لأبي تمام وشرح للامية العجم.

قصائد أخرى لـابن زاكور الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة