الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
جَرى ناصِحٌ بِالوُدِّ بَيني وَبَينَهافَقَرَّبَني يَومَ الحِصابِ إِلى قَتلي
٢
فَطارَت بِحَدٍّ مِن فُؤادي وَقارَنَتقَريبَتُها حَبلَ الصَفاءِ إِلى حَبلي
٣
فَما أَنسَ مِلأَشياءِ لا أَنسَ مَوقِفيوَمَوقِفَها وَهناً بِقارِعَةِ النَخلِ
٤
فَلَمّا تَواقَفنا عَرَفتُ الَّذي بِهاكَمِثلِ الَّذي بي حَذوَكَ النَعلَ بِالنَعلِ
٥
فَعاجَت بِأَمثالِ الظِباءِ نَواعِمٍإِلى مَوقِفٍ بَينَ الحَجونِ إِلى النَخلِ
٦
فَقالَت لِأَترابٍ لَها شَبَهِ الدُمىأَطَلنَ التَمَنّي وَالوُقوفَ عَلى شُغلي
٧
وَقالَت لَهُنَّ اِرجِعنَ شَيئاً لَعَلَّنانُعاتِبُ هَذا أَو يُراجِعُ في وَصلِ
٨
فَقُلنَ لَها هَذا عِشاءٌ وَأَهلُناقَريبٌ أَلَمّا تَسأَمي مَركَبَ البَغلِ
٩
فَقالَت فَما شِئتُنَّ قُلنَ لَهَ اِنزِليفَلَلأَرضُ خَيرٌ مِن وُقوفٍ عَلى رَحلِ
١٠
وَقُمنَ إِلَيها كَالدُمى فَاكتَنَفنَهاوَكُلٌّ يُفَدّى بِالمَوَدَّةِ وَالأَهلِ
١١
نُجومٌ دَرارِيٌ تَكَنَّفنَ صورَةًمِنَ البَدرِ وافَت غَيرُ هَوجٍ وَلا نُكلِ
١٢
فَسَلَّمتُ وَاِستَأنَستُ خيفَةَ أَن يَرىعَدوٌ مَكاني أَو يَرى كاشِحٌ فِعلي
١٣
فَقالَت وَأَرخَت جانِبَ السِترِ إِنَّمامَعي فَتَحَدَّث غَيرَ ذي رِقبَةٍ أَهلي
١٤
فَقُلتُ لَها ما بي لَهُم مِن تَرَقُّبٍوَلَكِنَّ سِرّي لَيسَ يَحمِلُهُ مِثلي
١٥
فَلَمّا اِقتَصَرنا دونَهُنَّ حَديثَناوَهُنَّ طَبيباتٍ بِحاجَةِ ذي التَبلِ
١٦
عَرَفنَ الَّذي تَهوى فَقُلنَ لَها اِئذَنينَطُف ساعَةٌ في طيبِ لَيلٍ وَفي سَهلِ
١٧
فَقالَت فَلا تَلبَثنَ قُلنَ تَحَدَّثيأَتَيناكِ وَاِنسَبنَ اِنسِيابَ مَها الرَملِ
١٨
فَقُمنَ وَقَد أَفهَمنَ ذا اللُبِّ أَنَّمافَعَلنَ الَّذي يَفعَلنَ في ذاكَ مِن أَجلي
١٩
وَباتَت تَمُجُّ المِسكَ في فِيَّ غادَةٌبَعيدَةُ مَهوى القُرطِ صامِتَةُ الحَجلِ
٢٠
تُقَلِّبُ عَينَي ظَبيَةٍ تَرتَعي الخَلىوَتَحنو عَلى رَخصِ الشَوى أَغيَدٍ طَفلِ
٢١
وَتَفتَرُّ عَن كَالأُقحُوانِ بِرَوضَةٍجَلَتهُ الصَبا وَالمُستَهِلُّ مِنَ الوَبلِ
٢٢
أَهيمُ بِها في كُلِّ مُمسىً وَمُصبَحٍوَأُكثِرُ دَعواها إِذا خَدِرَت رِجلي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الهدى الصيادي

عالم دين وأديب سوري ارتبط اسمه بخان شيخون حيث وُلد، ثم انتقل إلى حلب فتولى نقابة الأشراف فيها. لمع نجمه في الآستانة حين صار من كبار ثقات السلطان عبد الحميد الثاني، فأسند إليه مشيخة المشايخ، وكانت له كلمة نافذة في تعيين القضاة والمفتين. كتب في العلوم الإسلامية والتصوف، وله شعر جُمع في دواوين، غير أن بعض ما نُسب إليه موضع شك عند الباحثين. بعد خلع السلطان نُفي إلى جزيرة الأمراء، وهناك لقي حتفه.

قصائد أخرى لـأبو الهدى الصيادي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة