١٥١
مقلتيها في فتورويظل يزحف كالكسوف
١٥٢
يحجب الألق الضئيلعن وجهها ظل يقيدها بحفار القبور
١٥٣
في زهوة الشفق الملونحيث يحترق النهار
١٥٤
في عودة الرعيان أشباحا يظللها الغبارفي ساعة الشوق الكئيب
١٥٥
إلى شواطيء كالضبابوإلى أكف
١٥٦
مخلصاتوإلى أغان مبهمات
١٥٧
هائمات في شعابأنأى من الأصداء
١٥٨
تغشاها نجوم ساهماتفي ساعة الشفق الملون كان إنسان يثور
١٥٩
بين الجنادلوالقبور
١٦٠
نفس معذبهتثور
١٦١
بين الجنادلوالقبور
١٦٢
أأظل أحلم بالنعوش وأنفض الدرب البعيدبالنظرة الشزراء واليأس المظلل بالرجاء
١٦٣
يطفو ويرسب والسماء كأنها صنم بليدلا مأمل في مقلتيه ولا شواظ ولا رثاء
١٦٤
لو أنها انفجرت تقهقه بالرعود القاصفاتلو أنها انكمشت وصاحت كالذئاب العاويات
١٦٥
فات الأوان فخط لحدك واثو فيه إلى النشورلو أنها انطبقت علي كأنها فم أفعوان
١٦٦
لو أنهااعتصرت قواي
١٦٧
ومات ظلالأرجوان
١٦٨
في آخر الأفق البعيد ولألأت قطرات نورمما تبعثره المدينة وهي تبسم في فتور
١٦٩
وكأنما رضعت مصابيح المدينة مقلتاهفسرت لهيبا في دماه وألغمتها بالرغاب
١٧٠
وكأنهن على المدى المقرور آلاف الشفاهتدعوه ظمأى لاهثات مثل أحداق الذئاب
١٧١
ما زلت تحترقين من فرح وأحتراق انتظارأنا
١٧٢
انتهينايا سماء ويا قبور أما أراها
١٧٣
لا بد من هذا وصوب مقلتيه إلى السماءحنقا يزمجر ثم أطرق وهو يحلم بالقاء
١٧٤
باب تفتح في الظلام وضحكة وشذى ثقيلويدان تجتذبان أغطية السرير وترخيان
١٧٥
إحدىالستائر
١٧٦
ثم تنطفئان فيالضوء الضئيل
١٧٧
وتغيم أخيلة وتجلى ثم تبرز حلمتانويطل وجه شاحب القسمات مختلج الشفاه
١٧٨
وتغيم أخيلة وتحلى ثم تفتح مقلتاهفيرى
١٧٩
القبورويرى المصابيح البعيدة
١٨٠
كالمجامر في اتقادويرى الطريق
١٨١
إلى القبوريكتظ بالأشباح زاحفة إليه على اتئاد
١٨٢
فيصيح من فرح سألقاها فإن الطريقنعشا وإن حف النساء به وأملق حاملوه
١٨٣
إني سألقاها وينهض وهو يرفع باليمينفانوسة الصدىء العتيق
١٨٤
يلقي سناهعلى الوجوه
١٨٥
وعلى الدثار القرمزيوفي عيون القادمين
١٨٦
لو أنه اخترق الدثاربمقلتيه وبالضياء
١٨٧
لو حدث التابوت عمن فيه أو رفعت يداهاأو هبة للزعزع النكباء حاشية الغطاء
١٨٨
تحت النجومالساهمات
١٨٩
لكاد ينكرمن رآها
١٩٠
وتظل أنوار المدينةوهي تلمع من بعيد
١٩١
ويظل حفارالقبور
١٩٢
ينأى عن القبر الجديدمعتثر الخطوات يحلم
١٩٣
باللقاء وبالخمرو
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.