١
الليل يطبق مرة أخرى، فتشربه المدينهوالعابرون، إلى القرارة... مثل أغنية حزينه.
٢
وتفتحت كأزاهر الدفلي، مصابيح الطريق،كعيون ""ميدوزا""، تحجِّر كلّ قلب بالضغينهْ،
٣
وكأنّها نذرٌ تبشر أهل ""بابل"" بالحريقمن أي غاب جاء هذا الليل؟ من أي الكهوف
٤
من أي وجر للذئاب؟من أي عش في المقابر دفّ أسفع كالغراب؟
٥
""قابيل"" أخف دم الجريمة بالأزاهر والشفوفوبما تشاء من العطور أو ابتسامات النساء
٦
ومن المتاجر والمقاهي وهي تنبض بالضياءعمياء كالخفاش في وضح النهار، هي المدينةْ،
٧
والليل زاد لها عماها.والعابرون:
٨
الأضلع المتقوّسات على المخاوف والظنون،والأعين التعبى تفتِّش عن خيالٍ في سواها
٩
وتعد آنية تَلَأْلأُ في حوانيت الخمور:موتى تخاف من النشور
١٠
قالوا سنهرب، ثم لاذوا بالقبور من القبور!أحفاد ""أوديب"" الضرير ووارثوه المبصورن.
١١
"جوكست" أرملة كأمس، وباب ""طيبة"" ما يزاليلقي ""أبو الهول"" الرهيب عليه، من رعب ظلال
١٢
والموت يلهث في سؤالباقٍ كما كان السؤال، ومات معناه القديم
١٣
من طول ما اهترأ الجواب على الشفاه.وما الجواب؟
١٤
""أنا"" قال بعض العابرين...وانسلّت الأضواء من باب تثاءب كالجحيم
١٥
تطفو عليهنّ البغايا كالفراشات العِطَاشيبحثن في النيران عن قطرات ماء... عن رشَاش.
١٦
لا تثقلنَّ خطاك فالمبغى ""علائي"" الأديم:أبناؤك الصرعى تراب تحت نعلك مستباح،
١٧
يتضاحكون ويُعوِلُون.أو يهمسون بما جناه أبٌّ يُبَرِّئُه الصباح
١٨
مما جناه، ويتبعون صدى خطاك إلى السكونالحارس المكدود يعبر والبغايا متعبات،
١٩
النون في أحداقهن يرفُّ كالطير السجين،وعلى الشفاه أو الجبين
٢٠
تترنح البسمات والأصباغ ثكلى، باكيات،متعثرات بالعيون وبالخطى والقهقهات،
٢١
وكأن عاريات الصدورأوصال جندي قتيل كلِّلُوها بالزهور،
٢٢
وكأنها درج إلى الشهوات، تزحمه الثغورحتى تَهَدّمَ أو يكاد. سوى بقايا من صخور.
٢٣
جِيَفٌ تستّر بالطلاء، يكاد ينكر من رآهاأن الطفولة فجّرَتْها ذات يومٍ بالضياء
٢٤
كالجدول الثرثار أو أن الصباح رأى خطاهافي غير هذا الغار تضحك للنسائم والسماء،
٢٥
ويكاد ينكر أن شقًّا لاح من خلل الطلاءقد كان حتى قبل أعوام من الدم والخطيئة
٢٦
ثغرًا يكركر، أو يثرثر بالأقاصيص البريئهلأبٍ يعود بما استطاع من الهدايا في المساء
٢٧
لأبٍ يقبِّل وجه طفلته النَّدِيِّ أو الجبينْأو ساعدين كفرختين من الحمائم في النقاءْ.
٢٨
ما كان يعلم أن ألف فمٍ كبئر دون ماءْستمص من ذاك المحيا كل ماء للحياء
٢٩
حتى يجف على العظام وأن عارًا كالوباءيَصِمُ الجباه فليس تُغسل منه إلا بالدماء
٣٠
سيحل من ذاك الجبين به ويلحق بالبنينوالساعدين الأبيضين، كما تنوَّرُ في السهول
٣١
تفاحة عذراء، سوف يطوِّقان مع السنينكالحيتين، خصور آلاف الرجال المتعبين
٣٢
الخارجين خروج آدم، من نعيمٍ في الحقولتفاحُةُ الدَّمُ والرغيف وجرعتان من الكحول
٣٣
والحية الرقطاء ظِلٌّ من سياط الظالمينيا أنت، يا أحد السكارى
٣٤
يا من يريد من البغايا ما يريد من العذارى:"ما ظلَّ يحلم، منذ كان به ويزرع في الصحارى
٣٥
زبد الشواطئ والمحارامترقبًا ميلاد " أفروديت" ليلا أو نهارا "
٣٦
أتريد من هذا الحطام الآدمي المستباحدفءَ الربيع وفرحة الحمل الغرير مع الصباحْ
٣٧
ودواء ما تلقاه من سأم ٍوذلٍ واكتداحْ ؟المال، شيطان المدينهْ
٣٨
لم يحظَ، من هذا الرهان، بغير أجسادٍ مهينهْ« فاوست » في أعماقهن يعيد أغنيَةً حزينهْ
٣٩
المال، شيطان المدينة، ربُّ « فاوست » الجديدجارت على الأثمان وفرة ما لديه من العبيد
٤٠
الخبز والأسمال حظُّ عبيده المتذللينمما يوزع من عطايا، لا اللآلئ والشبابْ
٤١
والمومس العجفاء لا « هيلين » والظمأ اللعينلا حكمة الفرح المجنح والخطيئة والعذاب
٤٢
الخيل من سأمٍ تحمحم وهي تضرب بالحوافرحجر الطريق
٤٣
هلمَّ فالحوذي يبحث عن مسافروالريح صرٌّ، والبغي بلا زبائن منذ حين
٤٤
إن لم تضاجعها وصدَّ سواك عنها معرضينفكيف تحيا؟ وهي، مثلك لا تعيش بلا طعام؟
٤٥
لا تخشَ منها أن تراع بما تَأَكَّلَهُ الجذاممن صدرك النخر العريض، وأنت ويحك يا أخاها
٤٦
ماذا تريد، وعمَّ تبحث في الوجوه؟ ويا أباهااطعنْ بخنجرك الهواء فأنتما لن تقتلاها
٤٧
هي لن تموتْسيظل غاصبها يطاردها وتلفظها البيوت
٤٨
ستظل ما دامت سهام التبر تصفر في الهواءتعدو، ويتبعها « أبولو » من جديد كالقضاء
٤٩
وتظل تهمس، إذ تكاد يداه أن تتلقَّفاها:بيد أنك لا تصيخ إلى النداء «! أبتي أغثني »
٥٠
لو كنت من عرق الجبين ترشُّها ومن الدماءوتحيلها امرأة بحقٍ، لا متاعًا للشراء
٥١
كللتَ منها، بالفخار وبالبطولات، الجباها!وكأنّ الحاظ البغايا
٥٢
إبر تسل بها خيوط من وشائع في الحناياوتظل تنسج، بينهن وبين حشد العابرين،
٥٣
شيئا كبيت العنكبوت يخضه الحقد الدفين:حقد سيعصف بالرجال
٥٤
والأخريات، النائمات هناك في كنف الرجالوالساهرات على المهود وفي بيوت الأقربين
٥٥
حول الصلاء بلا اطراح للثياب ولا اغتسالفي الزمهرير، ودون عد لليالى والسنين!
٥٦
ويمر عملاق يبيع الطير، معطفه الطويلحيران تصطفق الرياح بجانبيه، وقبضتاه
٥٧
تتراوحان: فللرداء يد وللعبء الثقيليد، وأعناق الطيور مرنحات من خطاه
٥٨
تدمي كأثداء العجائز يوم قطعها الغزاهخطواته العجلي، وصرخته الطويلة ""يا طيور
٥٩
هذي الطيور، فمن يقول تعال...""أفزعها صداه
٦٠
وتحسسته كأن باصرة تهم ولا تدورفي الراحتين وفي الأنامل وهي تعثر بالطيور،
٦١
وتوسلته: ""فدى لعينك خلني. بيدي أراها"".ويكاد يهتك ما يغلف ناظريها من عماها
٦٢
قلب تحرق في المحاجر واشرأب يريد نور!وتمس أجنحة مرقطة فتنشرها يداها،
٦٣
وتظل تذكر وهي تمسحهن أجنحة سواهاكانت تراها وهي تخفق... ملء عينيها تراها:
٦٤
سرب من البط المهاجر، يستحث إلى الجنوبأعناقه الجذلى... تكاد تزيد من صمت الغروب
٦٥
صيحاته المتقطعات، وتضمحل على السهوببين الضباب، ويهمس البريد بالرجع الكئيب
٦٦
ويرج وشوشة السكونطلق... فيصمت كل شيء... ثم يلغط في جنون.
٦٧
هي بطة فلم انتفضت؟ وما عساها أن تكون؟ولعل صائدها أبوك، فإن يكن فستشبعون.
٦٨
وتخف راكضة حيال النهر كي تلقى أباها:هو خلف ذاك التل يحصد. سوف يغضب إن رآها.
٦٩
مر النهار ولم تعنه... وليس من عون سواهاوتظل ترقى التل وهي تكاد تكفر من أساها.
٧٠
يا ذكريات علام جئت على العمى وعلى السهاد؟لا تمهليها فالعذاب بأن تمري في اتئاد.
٧١
قصي عليها كيف مات وقد تضرّج بالدماءهو والسنابل والمساء
٧٢
وعيون فلاحين ترتجف المذلّة في كواهاوالغمغمات: ""رآه يسرق""... ""واختلاجات الشفاه
٧٣
يخزين ميتها، فتصرخ يا إلهي، يا إلهيلو أن غير ""الشيخ""، وانكفأت تشد على القتيل
٧٤
شفتين تنتقمان منه أسى وحبا والتياعاوكأن وسوسة السنابل والجداول والنخيل
٧٥
أصداء موتى يهمسون رآه يسرق في الحقولحيث البيادر تفصد الموتى فتزداد اتساعا
٧٦
وتحس بالدم وهو ينزف من مكان في عماهاكالماء من خشب السفينة، والصديد من القبور،
٧٧
وبأدمع من مقلتيها كالنمال على الصخورأو مثل حبات الرمال مبعثرات في عماها
٧٨
يهوين منه إلى قرارة قلبها آها فآها.ومن الملوم وتلك أقدار كتبن على الجبين؟
٧٩
حتم عليها أن تعيش بعرضها، وعلى سواهامن هؤلاء البائسات وشاء رب العالمين
٨٠
ألا يكون سوى أبيها بين آلاف أباهاوقضى عليه بأن يجوع
٨١
والقمح ينضج في الحقول من الصباح إلى المساءوبأن يلص فيقتلوه... (وتشرأب إلى السماء
٨٢
كالمستغيثة وهي تبكي في الظلام بلا دموع)والله عز الله شاء
٨٣
أن تقذف المدن البعيدة والبحار إلى العراقآلاف آلاف الجنود ليستبيحوا، في زقاق
٨٤
دون الأزقة أجمعينذاك اسم جارتها الجديد، فليتها كانت تراها
٨٥
هل تستحق اسما كهذا: ياسمين وياسمين؟يا ليت حمالا تزوجها يعود مع المساء
٨٦
لكن بائسة سواها حدثتها منذ حينعن بيتها وعن ابنتيها، وهي تشهق بالبكاء
٨٧
كالغيمة السوداء تنذر بالمجاعة والرزايا،أزراره المتألقات على مغالق كل باب
٨٨
مقل الذئاب الجائعات ترود غابا بعد غابوخطاه مطرقة تسمر، في الظلام، على البغايا
٨٩
أبوابهن، إلى الصباح فلا تجاهر بالخطاياويظل يخفرهن من شبع وينثر في الرياح
٩٠
أغنية تصف السنابل والأزاهر والصبايا،وتظل تنتظر الصباح وساعديه مع الصباح
٩١
تصغى وتحتضن ابنتيها في الظلام إلى النباحوإلى الريح تئن كالموتى وتعول كالسبايا
٩٢
وتجمع الأشباح من حفر الخرائب والكهوفومن المقابر والصحاري بالمئات وبالألوف..
٩٣
فتقف من فزع وتحجب مقلتيها بالغطاء،ويعود والغبش الحزين يرش بالطل المضاء
٩٤
سعف النخيل... يعود من سهر يئن ومن عياءكالغيمة اعتصرت قواها في القفار، وترتجيها
٩٥
عبر التلال قوي تجوع لكي ينام إلى المساء:عيش أشقّ من المنيّة، وانتصار كالفناء
٩٦
وطوى يعب من الدماء وسمّ أفعى في الدماءوعيون زان يشتهيها، كالجحيم يشعّ فيها
٩٧
سخر وشوق واحتقار، لاحقتها كالوباءوالمال يهمس أشتريك وأشتريك فيشتريها
٩٨
يا ليتها إذن انتهى أجل بها فطوى أساها!لو أستطيع قتلت نفسي.. همسة خنقت صداها
٩٩
أخرى توسوس: والجحيم؟ أتصبرين على لظاها؟وإذا اكفهر وضاق لحدك، ثم ضاق، إلى القرار
١٠٠
حتى تفجر من أصابعك الحليب رشاش ناروتساءل المَلَكان فيم قتلت نفسك يا أثيمه؟
١٠١
وتخطفاك إلى السعير تكفّرين عن الجريمه.أفتصرخين أبي فينفض راحتيه من الغبار
١٠٢
ويخف نحوك وهو يهتف قد أتيتك يا سليمه؟حتى اسمها فقدته واستترت بآخر مستعار
١٠٣
هي منذ أن عميت ""صباح""...فأي سخرية مريره!
١٠٤
أين الصباح من الظلام تعيش فيه بلا نهاروبلا كواكب أو شموع أو كوى وبدون نار؟
١٠٥
أو بعد ذلك ترهبين لقاء ربك أو سعيره؟القبر أهون من دجاك دجى وأرفق، يا ضريره
١٠٦
يا مستباحة كالفريسة في عراء يا أسيرهتتلفتين إلى الدروب ولا سبيل إلى الفرار؟
١٠٧
وتحس بالأسف الكظيم لنفسها: لم تستباح؟ألهر نام على الأريكة قربها... لم تستباح؟
١٠٨
شبعان أغفى، وهي جائعة تلم من الرياحأصداء قهقهة السكارى في الأزقة، والنباح
١٠٩
وتعد وقع خطى هنا وهناك: ها هوهو ذا يجيء وتشرئبّ، وكاد يلمس ... ثم راح
١١٠
وتدقّ في أحد المنازل ساعة... لم تستباح؟الوقت آذن بانتهاء والزبائن يرحلون.
١١١
كالدرب تذرعه القوافل والكلاب إلى الصباح؟الجوع ينخر في حشاها، والسكارى يرحلون،
١١٢
مروا عليها في المساء وفي العشية ينسجونحلما لها هي والمنون:
١١٣
عصبات مهجتها سداه وكل عوق في العيون،والآن عادوا ينقضون
١١٤
خيطا فخيطا من قرارة قلبها ومن الجراحما ليس بالحلم الذي نسجوا ما لا يدركون ...
١١٥
شيئا هو الحلم الذي نسجوا وما لا يعرفون،هو منه أكثر: كالحفيف من الخمائل والرياح،
١١٦
والشعر من وزن وقافية ومعنى، والصباحمن شمسه الوضاء... وانصرفواسكارى يضحكون!
١١٧
ستعيش للثأر الرهيبوالداء في دمها وفي فمها. ستنفث من رداها
١١٨
في كل عرق من عروق رجالها شبحا من الدم واللهيبشبحا تخطف مقلتيها أمس، من رجل أتاها
١١٩
سترده هي للرجال، بأنهم قتلوا أباهاوتلقفوها يعبثون بها وما رحموا صباها،
١٢٠
لم يبتغوها للزواج لأنها امرأة فقيره،واستدرجوها بالوعود لأنها كانت غريره،
١٢١
وتهامس المتقولون فثار أبناء العشيرهمتعطشين على المفارق والدروب إلى دماها.
١٢٢
وكأن موجة حقدها ورؤى أساها.كانت تقرب من بصيرة لبها صورا علاها
١٢٣
صدأ المدينة وهي ترقد في القرارة من عماها:كل الرجال؟ وأهل قريتها؟ أليسوا طيبين؟
١٢٤
كانوا جياعا مثلها هي أو أبيها بائسين،هم مثلها وهم الرجال ومثل آلاف البغايا
١٢٥
بالخبز والأطمار يؤتجرون، والجسد المهينهو كل ما يتملكون، هم الخطاة بلا خطايا
١٢٦
ليس الذين تغصبوها من سلالة هؤلاء:كانوا مقطبة الجباه من الصخور
١٢٧
ثمتص من فزع الضحايا زهوها ومن الدماءمتطلعين إلى البرايا كالصواعق من علاء!
١٢٨
وتحس، في دمها، كآبة كل أمطار الشتاءمن خفق أقدام السكارى، كالأسير وراء سور
١٢٩
يصغي إلى قرع الطبول يموت في الشفق المضاء.هي والبغايا خلف سور، والسكارى خلف سور،
١٣٠
دميت أصابعهن: تحفر والحجارة لا تلين،والسور يمضغهن ثم يقيئهن ركام طين:
١٣١
وطلول مقبرة تضم رفات ""هابيل"" الجنين!سور كهذان حدثوها عنه في قصص الطفوله:
١٣٢
""يأجوج"" يغرز فيه، من حنق أظافره الطويلهويعض جندله الأصم، وكف ""مأجوج"" الثقيله
١٣٣
تهوي، كأعنف ما تكون على جلامده الضخام.والسور باق لا يثل... وسوف يبقي ألف عام،
١٣٤
الطفل شاب وسورها هي ما يزال كما رآهمن قبل يأجوج البرايا توأم هو للسعير!
١٣٥
لص الحجارة من منازل في السهول وفي الجباليتواثب الأطفال في غرفاتها ويكركرون...
١٣٦
والأمهات يلدن والآباء للغد يبسمون،لم يبق من حجر عليها فهي ريح أو خيال.
١٣٧
وأدار من خطم البلاد رحى، وساط من البطونما ترتعيه رحاه من لحم الأجنة والعظام،
١٣٨
وكشاطئين من النجوم على خليج من ظلاميتحرقان ولا لقاء ويخمدان سوى ركام
١٣٩
شق الرجال عن النساء سلالتين من الأنامتتلاقيان مع الظلام وتفصلان مع الشروق:
١٤٠
لو يقطعون الليل بحثا والنهار على سواهافي حسنها هي؟ في غضارة ناهديها أو صباها
١٤١
وبسعرها هي ؟ أي شيء غير هذا يبتغون؟عمياء أنت وحظك المنكود أعمى يا سليمه.
١٤٢
وتلوب أغنية قديمهفي نفسها وصدى يوشوش: يا سليمه، سليمه
١٤٣
نامت عيون الناس. آه... فمن لقلبي كي ينيمه؟ويل الرجال الأغبياء، وويلها هي، من عماها!
١٤٤
لم أصبحوا يتجنبون لقاءها؟عيونها، فيخلفوها وحدها إذ يعلمون
١٤٥
بأنها عمياء؟ فيم يكابرون ومقلتاهاأدري وتعرف أي شيء في البغايا يشتهون
١٤٦
بنظرة قمراء تغصبها من الروح الكسيرهلترش أفئدة الرجال بها، وكانوا يلهثون
١٤٧
في وجهها المأجور، أبخرة الخمور، ويصرخونكالرعد في ليل الشتاء
١٤٨
ولعل غيره ""ياسمين"" وحقدها سبب البلاءفهي التي تضع الطلاء لها وتمسح بالذرور
١٤٩
وجها تطفأت النواظر فيه...كيف هو الطلاء؟
١٥٠
وكيف أبدو؟وردة ... قمر... ضياء!
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.