١٥١
زور.. وكل الخلق زور،والكون مين وافتراء
١٥٢
لو تبصر المرآة لمحة مقلتيها لو تراهالمح النيازك ثم تغرق من جديد في عماها!
١٥٣
برق ويطفأ... ثم تحكم فرقها بيد، وفاهابيد، وترسم بالطلاء على الشفاه لها شفاها
١٥٤
شفتاك عارية وخدك ليس خدك يا سليمه،ماذا تخلف منك فيك سوى الجراحات القديمه؟
١٥٥
وتضم زهرة قلبها العطشى على ذكرى أليمه:تلك المعابثة اللعوب... كأنها امرأة سواها!
١٥٦
كالجدولين تخوض ماءهما الكواكب مقلتاها،والشعر يلهث بالرغائب والطراوة والعبير
١٥٧
وبمثل أضواء الطريق نعسن في ليل مطير،تقتات بالعسل النقي وترتدي كسل الحرير.
١٥٨
ليت النجوم تخر كالفحم المطفأ والسماءركام قار أو رماد، والعواصف والسيول
١٥٩
تدك راسية الجبال ولا تخلف في المدينة من بناء!أن يعجز الإنسان عن أن يستجير من الشقاء
١٦٠
حتى بوهم أو برؤيا، أن عيش بلا رجاء...أو ليس ذاك هو الجحيم؟ أليس عدلا أن يزول؟
١٦١
شبع الذباب من القمامة في المدينة، والخيولسرحن من عرباتهن إلى الحظائر والحقول،
١٦٢
والناس نامواهذا الذي عرضته كالسلع القديمة: كالحذاء،
١٦٣
أو كالجرار الباليات، كأسطوانات الغناء...هذا الذي يأبي عليها مشتر أن يشتريه
١٦٤
قد كان عرضا يوم كان ككل أعراض النساء!كان الفضاء يضيق عن سعة، وترتخص الدماء
١٦٥
إن رنق النظر الأثيم عليه. كان هو الإباءوالعزة القعساء والشرف الرفيع. فشاهديه
١٦٦
يا أعين الظلماء، وامتلئي بغيظك وارجميهبشواظ عارك واحتقارك يا عيون الأغبياء!
١٦٧
للموت جوعا، بعد موتي ميتة الأحياء عارا.لا تقلقوا.. فعماي ليس مهابة لي أو وقارا.
١٦٨
مازلت أعرف كيف أرعش ضحكتي خلل الرداءكالقمح لونك يا ابنة العرب،
١٦٩
كالفجر بين عرائش العنبأو كالفرات، على ملامحه
١٧٠
دعة الثرى وضراوة الذهب.عربية أنا: أمتى دمها
١٧١
خير الدماء... كما يقول أبي.تجري دماء الفاتحين. فلوثوها، يا رجال
١٧٢
أواه من جنس الرجال... فأمس عاث بها الجنودالزاحفون من البحار كما يفور قطيع دود
١٧٣
يا ليت للموتى عيونا من هباء في الهواءترى شقائي
١٧٤
إلا العفاة المفلسين.أنا زهرة المستنقعات، أعب من وحل وطين
١٧٥
وأشع لون ضحى...وذكرا بجعجعة السنين
١٧٦
سعالها. ذهب الشباب!!ذهب الشباب!! فشيعيه مع السنين الأربعين
١٧٧
ومع الرجال العابرين حيال بابك هازئين.وأتي المشيب يلف روحك بالكآبة والضباب،
١٧٨
فاستقبليه على الرصيف بلا طعام أو ثياب،يا ليتك المصباح يخفق ضوءه القلق الحزين
١٧٩
في ليل مخدعك الطويل، وليت أنك تحرقيندما يجف فتشترين
١٨٠
سواه: كالمصباح والزيت الذي تستأجرين.عشرون عاما قد مضين، وشبت أنت، وما يزال
١٨١
يذرذر الأضواء في مقل الرجال.لو كنت تدخرين أجر سناه ذاك على السنين
١٨٢
أثريت..ها هو ذا يضيء فأي شيء تملكين؟
١٨٣
ويح العراق! أكان عدلا فيه أنك تدفعينسهاد مقلتك الضريره
١٨٤
ثمنا لملء يديك زيتا من منابعه الغزيره؟كي يثمر المصباح بالنور الذي لا تبصرين؟
١٨٥
عشرون عاما قد مضين، وأنت غرثى تأكلينبنيك من سغب، وظمأى تشربين
١٨٦
حليب ثديك وهو ينزف من خياشيم الجنين!وكزارع له البذور
١٨٧
وراح يقتلع الجذورمن جوعه، وأتى الربيع فما تفتحت الزهور
١٨٨
ولا تنفست السنابل فيه...ليس سوى الصخور
١٨٩
سوى الرمال، سوى الفلاهخنت الحياة بغير علمك، في اكتداحك للحياه!
١٩٠
كم رد موتك عنك موت بنيك. إنك تقطعينحبل الحياة لتنقضيه وتضفري حبلا سواه،
١٩١
حبلا به تتعلقين على الحياة: تضاجعينولا ثمار سوى الدموع، وتأكلين،
١٩٢
وتسهرين ولا عيون، وتصرخين ولا شفاه،وغدا. وأمس ... وألف أمس كأنما مسح الزمان
١٩٣
حدود ما لك فيه من ماض وآتثم دار، فلا حدود
١٩٤
ما بين ليلك والنهار، وليس، ثم، سوى الوجودسوى الظلام، ووطء أجساد الزبائن، والنقود،
١٩٥
ولا زمان، سوى الأريكة والسرير، ولا مكان!لم تسحبين ليالى السأم المسهدة الرتيبه؟
١٩٦
ما العمر؟ ما الأيام؟ عندك، ما الشهور؟ وماالسنين؟
١٩٧
ماتت ""رجاء"" فلا رجاء ثكلت زهرتك الحبيبه!بالأمس كنت إذا حسبت فعمرها هي تحسبين.
١٩٨
كانت عزاءك في المصيبه،وربيع قفرتك الجديبه.
١٩٩
كانت نقاءك في الفجور، ونسمة لك في الهجير،وخلاصك الموعود، والغبش الالهي الكبير!
٢٠٠
ما كان حكمه أن تجيء إلى الوجود وأن تموت؟ألتشرب اللبن المرنق بالخطيئة واللعاب:
٢٠١
أو شال ما تركته في ثدييك أشداق الذئاب؟مات الضجيج وأنت، بعد، على انتظارك
٢٠٢
تتنصتين، فتسمعينرنين أقفال الحديد يموت، في سأم، صداه:
٢٠٣
الباب أوصدذاك ليل مر...
٢٠٤
فانتظري سواه.
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.