الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أم كلثوم و الذكرى

بدر شاكر السيابالعصر الحديث · توفي ١٬٩٦٤م · ١٧٤ قصيدة
٤ قراءة
١
و أشرب صوتها فيغوص من روحي إلى القاعو يشعل بين أضلاعي غناء من لسان النار يهتف سوف أنساها
٢
و أنسى نكبتي بجفائها و تذوب أوجاعيو أشرب صوتها فكأن ماء بويب يسقيني
٣
و أسمع من وراء كرومه و رباه ها ها هوترددها الصبايا السمر من حين إلى حين
٤
و أشرب صوتها فكأن زورق زفة و أنين مزمارتجاوبه الدرابك يعبران الروح في شفق من النار
٥
يلوح عليه ظل وفيقة الفرعاء أسود يزفر الآهاسحائب من عطور من لحون دون أوتار
٦
و أشرب صوتها فيظل يرسم في خيالي صف أشجارأغازل تحتها عذراء أواها
٧
على أيامي الخضراء بعثرها وواراهازواج ليت لحن العرس كان غناء حفار
٨
و قرعا للمعاول و هي تحفر قبري المركوم منه القاع بالطينو أذكرها و كيف ( و جسمها أبقى على جسمي
٩
عبيرا منه دفئا غلف الأضلاع ) أنساهاأأنساها أأنسى ضحكة رعشت على لحمي
١٠
و أعصابي و كفا مسحت وجهي برياهاقساة كل من لاقيت لا زوج ولد
١١
و لا خل و لا أب أو أخ فيزيل من هميو لكن ما تبقى بعد من عمري و ما الأبد
١٢
بعمريأشهر و يريحني موت فأنساها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بدر شاكر السياب

شاعر عراقي ارتبط اسمه بقرية جيكور جنوبي البصرة، حيث نشأ وعاش في بيتها الذي صار علامة على سيرته. يُعد واحدًا من مؤسسي الشعر الحر في الأدب العربي، ومن الشعراء المشهورين في الوطن العربي خلال القرن العشرين. كتب كلمات أغانٍ غنّاها مطربون عرب، منها «أنشودة المطر» و«لا تزيده لوعة».

قصائد أخرى لـبدر شاكر السياب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة