١
لا شهوة الموت في أعراق جزارتقوى عليها ولا سيل من النار
٢
الموت أزهى سدا من أن يشابكهاوهي التي مدت الموتى بأعمار
٣
وهي التى لمت الأحقاب واعتصرتمما انطوى في دجاها فيض أنوار
٤
ومست الصخر فاخضلت جوانبهبالسيل الغض والريحان والنار
٥
هذي اليد السمحة البيضاء كم مسحتجرحا وكم أزهت أنفاس جبار
٦
وأطلقت في الدجى الأعمى حمامتهابيضاء كالمشعل الوهاج في غار
٧
كأنما فجرت ماء لظامئةأو أطلعت كوكبا يأتمه الساري
٨
سل تاجر الموت كيف اصطك من فزعلما رها وكم أودت بتجار
٩
وسمرت نعش طاغوت بما شرعتكفاه من خنجر يدمى وأظفار
١٠
أما كفاه الذي امتصت على مهلأنيابه من دم الغرثان والعاري
١١
وما طفا عن شفاه الطفل من لبنأو حلمة المومس الشوهاء من عار
١٢
فانقض من كهفه الداجي ليبعثهاشعواء كالبحر ان دوى باعصار
١٣
حتى اذا امتار من أعمار مدداواقتات مما ستحيا عمره الهاري
١٤
أهوى على ظهر لم يقض يعصرهعن سلعة تعبر سلعة الدنيا فدولار
١٥
عيون وراء المدىتنام و ترجو الغدا
١٦
دفوق السنا باسطالأحلى رؤاها يدا
١٧
ستجبلها ولقعانقيا كذوب الندى
١٨
يكفر عما جنتعصور طواها الردى
١٩
أيفزعها المجرمونبما أشرعوا من مدى
٢٠
كأن سياجا يقامليحجز عنها الغدا
٢١
و في الحقل بين الظلالعذارى حملن السلال
٢٢
لهن الهوى و الغناءو للظالمين الغلال
٢٣
فبعد الشقاء المريروغب الليالي الطوال
٢٤
دنا موعد للحصادفغنينه للرجال
٢٥
أيحسدهن الطغاةعلى منه للخيال
٢٦
على ضحكة للربيعو أنشودة للتلال
٢٧
و شيخ يرب الحفيدبأنباء قطر بعيد
٢٨
تحدى حراب الغزاةو غيبها في الجليد
٢٩
فأنبت منها سنابلضوء الصباح الوليد
٣٠
هنالك يبني الحياةكما شاء جيل سعيد
٣١
عمالقة بالفعالورواد كون جديد
٣٢
و لهة يخلقونلهة من عبيد
٣٣
هنالك يرن السلامكأهداب طفل ينام
٣٤
و يضحط ملء الحقولو في أغنيات الغرام
٣٥
و ينبض حيث المعامليجرحن قلب الظلام
٣٦
و في المدن الضاحياتيندس وسط الزحام
٣٧
و حيث التقت و هي ترنوعيون الورى في وئام
٣٨
برغم اللظى و الحديدنمت زهرة للسلام
٣٩
و انداح من لجة الليل التي شحبتشدق يزيد اتساعا كلما اقتربا
٤٠
كأن مقبرة طال الزمان بهاوازلزت فهي تبدي جوفها الخربا
٤١
تعلقت أعظم الموتى به ورنتألحظها الحور فيما يشبه الغضبا
٤٢
كأنما صرت الأسنان من حنقشيئا و سخرية منها بمن نكبا
٤٣
كأن كل قتيل رغم سكرتهبالصمت يسأل أما أثكلت وأبا
٤٤
وزوجة و بنين استقتلوا و أخامن كان فيما لقينا من ردى سببا
٤٥
شدق يزيد اتساعا كلما رفعتستر الدجى خفقت من كوكب غربا
٤٦
لى على الأرض أن يجتث عاليهاسفلا و يصفع من يأتي بمن ذهبا
٤٧
و لا يريق دما لا و أضرمهنارا و ذرى رمادا منه أو لهبا
٤٨
تسعى به الريح في الآفاق ناسجةللشمس من جذوة أو من دم حجبا
٤٩
فالجو مقبرة كبرى معلقةتستعرض الشمس في ذراتها الحقبا
٥٠
و الأرض كالأبرص المنبوذ هرأةداء و عانى عليه الجوع و التعبا
٥١
تكدست فوقها الأجساد ناضحةقيحا ودوى عويل الناس و اصطخبا
٥٢
من كل رافعة جيدا كأن يداجبارة جاذبيه الطول فانجذبا
٥٣
وانمط مثل عجين الرخو مرضعهالصق الثرى و اكفهر الوجه و انقلبا
٥٤
و هي التي بالأمس كانت كمارجى خيال للهوى الأول
٥٥
يموج في مرتها ظلهاسوسنة بيضاء في جدول
٥٦
و كان نهداها ذا رنحتريح الصبا من ثوبها المخمل
٥٧
يشف تكويراهما عن سنايطفو بطوقيها لى المجتلى
٥٨
كم عاشق كانت أمانيه أنيرتشف النور على جيدها
٥٩
كان يغذيها ذا قطبتبالروح و المال في عيدها
٦٠
يا زهرة عاشقها لم يذدمن زعزع هبت لتبديدها
٦١
لو كان يهواك ارتمي دونهاسدا و نجاك بتصعيدها
٦٢
ظل لقابييل ألقى عبء ظلمتهفحما يسود البرايا حوله القلق
٦٣
فحما تصدى له الباغي بمقلتهيذكيه منها لظى يخبو و يأتلق
٦٤
ذا تضرم فاندك الفضاء جذىغضبى و نش الدم الفوار و العرق
٦٥
وانقض من حيث تهوى الشمس غاربةليل من القاصفات السود أو شفق
٦٦
جن الرضيع الذي يحبو وهب علىرجليه يعدو ويلوي جسمه اعنق
٦٧
من فرط ما طال و استرخى و قد صهرتأعراقه الزرق نارا فيه تختنق
٦٨
كأن كفيه مذراتا ثرى و دملا ما يمد ابن عام لفه الغسق
٦٩
و لألأ البدر فاستدناه و انبسطتيمناه بالشوق حتى أظلم الأفق
٧٠
و أزلزت لثة الشيخ التي هرئتمن شدقه الأدرد المغفور تندلق
٧١
تنساح كاللعنه السوداء يطلقهابعد الردى نسله المطموس و الحنق
٧٢
يا ربما سرت الموتى بأن هلكواقذائف كعيون الجن تنطلق
٧٣
شدت عليها يد عجفاء يدفعهاحقد ويقتات من أعصابها فرق
٧٤
شلت يدا طالما التفت أصابعهاثم ارتخت عن وليد بات يختنق
٧٥
و استجهضت كل أنثى و هي تعضبهاو استدفأت باللظى و المدن تحترق
٧٦
و قوست من ظهور كي يطاولهاقزح يلج ارتفاعا و هي تنسحق
٧٧
و تطل من أفق يفتحهالشروق لى الحافي
٧٨
أيد تشير لى الرقابالمشرئبة لا تخافي
٧٩
لن يفصد الجلاد عرقامن عروقك لارتشاف
٨٠
أيد تلوح بالسلامكأن موشكه الضحايا
٨١
تكتال منهن البقاءكأن أحضان الصبايا
٨٢
أودعتها الأطفال لماينطفوا حذر المنايا
٨٣
و لكم تناقلت المعابرو الدروب صدى نداء
٨٤
تتشابك الرغبات مثبالغاب فيه على رجاء
٨٥
هو معبر الأجيال منخطر يهم لى نجاء
٨٦
تعوي الذئاب و ما يزاليجيش كالدم في العروق
٨٧
يند العواء و يدفع المقلالغضاب عن الطريق
٨٨
و يظل يطفئها كماانطفأت بقايا من حريق
٨٩
و يظل يخفق بالسلامكأنما نشرت جناحا
٩٠
فيه الحمامة يلطمالظلماء فانفرطت و لاحا
٩١
من شقها الألق الحبيسو ظل ينطف ثم ساحا
٩٢
صور لنفسك في الخيالأباك في وسط الحريق
٩٣
يدعوك بالصوت الأبحوقد تخبط كالغريق
٩٤
و يمد من خلل الدخانيديه يبحث عن طريق
٩٥
و انظر لأمك و هي ترقدفي التراب على قفاها
٩٦
تتجاذب العقبان ثدييها و يفقا ناظراها
٩٧
و تلق من دمها الكلابو ينخر الدود الشفاها
٩٨
و تمل زوجك و هي تركضبين أشباح الجياع
٩٩
شعثاء تلهث و الرياحتصكها دون انقطاع
١٠٠
حملت قميصك في ذراعو الرضيعة في ذراع
١٠١
أو جثة ابنك و هي تزحفدون رأس في الدماء
١٠٢
أو مرضع ابنتك الممزقو هو يسحق بالحذاء
١٠٣
ورفات موتاك الرميموقد تناثر في الهواء
١٠٤
و ذا رأيت عيون جيرتك الرضية المحار
١٠٥
ترتج غضبى في قرارةجدول ضحل القرار
١٠٦
أفلا تطاردك العيونأما تبصك في احتقار
١٠٧
صور لنفسك في الخيالأباك في ليل الشتاء
١٠٨
و كأنما ردت عليه صباهأخيلة الصلاء
١٠٩
ما زال يقرأ و الصغاريضاحكونك في الخفاء
١١٠
و انظر لأمك وهي تنصتأي عجب يزدهيها
١١١
عادت لى الصوت الرتيبلى الغوابر من سنيها
١١٢
و تمثلته فتى يجمعساعديه و يحتويها
١١٣
و ابسط لزوجك و انتشلهاو هي تلهث في الرخام
١١٤
كفا ستختم إذ توقع بالمداد على السلام
١١٥
فرج الجراح فتوقف الدم و الدموع عن انسجام
١١٦
الشاطيء الضحاك و الأصداء و القمر الطروي
١١٧
سكران يغرق في جدائلها و تهمسه الطيوب
١١٨
و تضمها و يطل من خللالعيون مدى رحيب
١١٩
تتنفس الأضواء فيهكأنما سمعت غناء
١٢٠
حلو الرنين فراقصتههناك أجنحة اراءى
١٢١
بيضاء يتبعها الصغار بأعين تندى أخاء
١٢٢
ليل العبودية النكراء صدعهمهوى طواغيت و استبسال ثوار
١٢٣
حتى ذا شمر الباغي ليرأبهشقا بأن يصهر الأجساد بالنار
١٢٤
هبت أعاصير تذرو ما تؤججهفي وجهه الراعب النضاح اللعار
١٢٥
و استيقظ الشرق عملاقا تموج علىعينيه دنيا من الأحقاد و الثار
١٢٦
يرمي و يرمي و يسعى نحو غايتهفي لجة من دجى غضبى و أنوار
١٢٧
تطفو عليها الضحايا أو تغوص لىأعماقها بين تيار و تيار
١٢٨
راياته الداميات الظافرات كوىحمراء ينشق عنها سجنه الضاري
١٢٩
ألقى بها السلم في وجه الطغاة ردىو في صعيد الضحايا حمر أزهار
١٣٠
و حطموا أفوق الغل الذي سحبواكي يطرقوا منه تابوتا لجبار
١٣١
حيث اشرأبت على جرف الردى أممشدت لى الصخر لا بعض أحرار
١٣٢
و ابتاع بالدرهم المجبول من دمهافيض الدم الثر منها شر تجار
١٣٣
و استأجروها لصنع الموت منه لهابالزاد يبقى دما فيها لجزار
١٣٤
أعمارها مثل بئر للدم ابتلعتجيلا سواها بهن ابتاعه الشاري
١٣٥
و تطل من أفق يفتحهالشروق لى الحفافي
١٣٦
أيد تشير لى الرقابالمشرئبة لا تخافي
١٣٧
لن يفصد الجلاد عرقامن عروقك لارتشاف
١٣٨
و لكم تناقلت المعابرو الدروب صدى نداء
١٣٩
تتشابك الرغبات مثلالغاب فيه على رجاء
١٤٠
هو معبر الأجيالمن خطر يهم لى نجاء
١٤١
ما زال يخفق بالسلامكأنما نشرت جناحا
١٤٢
فيه الحمامة يلطمالظلماء فانفطرت و لاحا
١٤٣
من شقها الألق الحبيسو ظل ينعطف ثم ساحا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.