١
نازلا نازلا من صحارى السماءمن عصور جليديّة من قبور
٢
نام فيها الهواءأيها الثلج يا حشرجات الدهور
٣
و انتحاب المساكين في كل كهف يغورفي جبال السنين
٤
كن لهيبا على أوجه العابرينقنّع الخوف فيها بلون الرجاء
٥
أيّها الثلج رحماك إني غريبفي بلاد من البرد و الجوع سكرى
٦
إن لي منزلا في العراق الحبيبصبيتي فيه تعلك صخرا
٧
آه لولاك يا داء ما عفت داريما تركت الزهور التي فتحت في جداري
٨
و العصافير في ركن بيتي لهن اختصاممر يوم فشهر فعام
٩
و الزمان ارتماء بدون انتهاءتزفر الأرض عنه و تبكي السماء
١٠
رب هل لي إلى منزلي من رجوعكم أمد الذراع و أهدم سقف الضلوع
١١
لا أمسّ المدى أو أصيب الزمانافهو شيء على الروح يسعى هباء و ظلمة
١٢
ليت عصر النبوّات لم يطو حلمهوشت المعجزات الحواشي فكانت و كنا
١٣
ليتني العازر انفضّ عنه الحماميسلك الدرب عند الغروب
١٤
يتمهّل لا يقرع الباب من ذا يؤوبمن سراديب للموت عبر الظلام
١٥
لن تصدّق أنّي ستهوي يداهاعن رتاج و تصفرّ لي وجنتاها
١٦
ثم تركض مذعورة تشدّ بخيط الدروبنحو قبري و تطويه حتى تمسّ الضريح الحطام
١٧
إيه إقبال لا تيأسي من رجوعيهاتفا قبل أن أقرع الباب عادا
١٨
عازر من بلاد الدجى و الدموعقبليني على جبهة صكّها الموت صكّا أليما
١٩
حدّقي في عيون شهدن الردى و المعاداعدت لن أبرح الدار حتى لو أنّ النجوما
٢٠
دحرجت سلّما من ضياء و قالتتخطّ السديما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.