١
لأحببتُ لو أن في القلب بُقيا— ولقد لفَّه الليلُ — للمشرقِ،
٢
يقولون: «ما زلت تحيا» … أيحياكسيح إذا قام أعيا
٣
به الداءُ فانهار، لم تخفقِعلى الدرب من الخطى؟ يا أساه
٤
ويا بؤس عينيه مما يراه؟يقولون: «تحيا» فيبكي الفؤادْ
٥
فلو لم يكن خافقًا لاستراح،كطيرٍ رميٍ يجرُّ الجناح
٦
وقد مَدَّ، عبر الربى والوهاد،بعينيه: في دوحةٍ خلف تلك الظلالْ
٧
سجا عشُّه، فيه زُغبٌ جياعْإذا حجب الغيمُ ضوءَ الهلال
٨
يقولون: «هذا جناح أبينا وقد عاد بعد الصراعبزهره،
٩
بقطرهمن الطلِّ» … حتى يُطلَّ الصباح.
١٠
كطيرٍ رميٍّ يجرُّ الجناح،أقضِّي نهاري بغير الأحاديث، غير المنى،
١١
وإن عسعس الليلُ نادى صدًى في الرياح:«أبي … يا أبي.» طاف بي وانثنى،
١٢
«أبي … يا أبي.»ويجهش في قاع قلبي نُواح:
١٣
«أبي … يا أبي.»«أبي … يا أبي» في صفير القطارْ
١٤
«أبي … يا أبي» في صياح الصغارْ(خفاف الخُطى يعبرون الدروبْ
١٥
بلا غايةٍ، يقطفون الثمارولا يُطعمون ابنةً جائعه.
١٦
ولي منزل في سهول الجنوبإذا كنتُ أسعى، من السابعه
١٧
إلى أوبة الطير عند الغروب،فكي أُطعمَ الجائعين
١٨
وراء نوافذه شاخصينإلى الدرب: «أين الأبُ المُطعمُ؟»)
١٩
«أبي … يا أبي» والدُّجى مظلمُوجيكور خلف الدجى والدروب وخلف البحار.
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.