١
يا ضياء الحقولِ، يا غنوةَ الفــلَّاح في الساجياتِ من أسحارهْ
٢
أقبِلِي؛ فالربيع ما زال في الوادي، فبُلِّي صداكِ قبل احتضاره
٣
لا تصيبُ العيونُ إلَّا بقاياهُ، وغير الشرود من آثاره
٤
دوحةً عند جدولٍ تنفض الأفْــياءَ عنها وترتمي في قراره
٥
وعلى كل ملعبٍ زهرةٌ غيْــناءَ فرَّتْ إليهِ من أيَّاره
٦
في المساءِ الكئيب، والمعبرُ المهْــجُورُ، وال عابساتُ من أحجارِه
٧
مُصغياتٌ، تكاد من شدَّة الإصْــغاء أن تُوهِمَ المدى بانفجارِه
٨
أَرمُق الدربَ، كُلما هبَّتِ الريــحُ وحَفَّ العتيقُ من أشجارِه
٩
كُلما أذهل الرُّبى نَوحُ فلَّاحٍ يبثُّ النجومَ شكوى نهارِه
١٠
صاحَ: «يا ليل» فاستفاق الصدى الغافِي على السَّفحِ والذي في جوارِه
١١
فإذا كلُّ ربوةٍ رَجعُ «يا ليْــلُ» وَنامَ الصدى على قيثارِه!
١٢
أينَ منهُنَّ خفقُ أقدامكِ البيْــضاءِ بين الحشيش فوق اخضرارِه
١٣
مثلَ نجمَين أفلتا من مدارَيْــنِ فجال الضياءُ في غير دارِه
١٤
أو فراشَين أبيَضَ يْن است فاقايسرق ان الرحيق من خمَّارِه!
١٥
أنتِ في كلِّ ظلمةٍ مَوعِدٌ وَسْــنانُ، ما زال يومُه في انتظارِه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.