١
على مقلتيكِ ارتشفتُ النجوموعانقتُ آماليَ الآيبهْ
٢
وسابقتُ حتى جناحَ الخيالبروحي إلى روحكِ الواثبهْ
٣
أطلَّت فكانت سنًا ذائبًابعينيكِ في بسمةٍ ذائبهْ
٤
أأنتِ التي ردَّدَتْها مُنايَأنا شيدَ تحت ضِياءِ القمر
٥
تُغني بها في ليالي الربيعفتحلُم أزهاره بالمطر
٦
ويمضي صداها يهزُّ الضياءويغفو على الزورقِ المُنتَظَر؟
٧
خُذي الكأس بُلِّي صداكِ العميقبما ارتجَّ في قاعها من شراب
٨
خُذي الكأس لا جفَّ ذاك الرحيقولم يَبقَ إلا جنونُ السَّراب
٩
وإلا صدًى هامسٌ في القرار:ألا ليتَني ما سَقَيتُ التراب
١٠
خُذي الكأس إني زرعتُ الكرومَعلى قبر ذاك الهوى الخاسر
١١
فأعراقها تستعيدُ الشرابوتَشتَفه من يدِ العاصِر
١٢
خُذي الكأس إني نسيتُ الزمانفما في حياتي سوى حاضِر
١٣
وكان انتظارًا لهذا الهوىجُلوسي على الشاطئِ المُقفِر
١٤
وإرسالُ طَرفي يجوبُ العُبابويرتدُّ عن أُفقه الأَسمَر
١٥
إلى أن أهَلَّ الشراعُ الضحوكُوقالت لكِ الأمنيات: انظُرِي
١٦
أأنكرتِ حتى هواكِ اللَّجوجوقلبي وأشواقَكِ العارمه؟
١٧
وضلَّلتِ في وهدةِ الكبرياءِصداها فيا لكِ مِن ظالمه
١٨
تجنَّيْتِ حتى حسبتِ النعاسذبولًا على الزهرةِ النائمه
١٩
أتنسَينَ تحت التماعِ النجومخُطانا وأنفاسَنا الواجفة
٢٠
وكيف احتضنَّا صدًى في القلوبِتُغنِّي به القُبلةُ الراجفة
٢١
صدًى لجَّ قبل احتراقِ الشِّفاهوما زال في غَيهبِ العاطفة
٢٢
ورانَتْ على الأَعيُن الوامقاتظِلالٌ من القُبلةِ النائية
٢٣
تُنادي بها رغبةٌ في الشفاهويمنعها الشكُّ والواشية
٢٤
فترتجُّ عن ضغطةٍ في اليدَينجمعنا بها الدهرَ في ثانية
٢٥
" شقيقةُ روحي ألا تذكرين"نداءً سيبقى يجوبُ السنين
٢٦
وهمسًا من الأنجُمِ الحالماتيهزُّ التماعاتها بالرنين
٢٧
تسلَّلَ من فجوةٍ في الستارإإليكِ وقال: ألا تذكُرين؟
٢٨
تعالَيْ فما زال في مُقلتَيَّسَنًا ماجَ فيه اتِّقَاد الفؤاد
٢٩
كما لاح في الجدول المُطْمئِنِّخيالُ اللَّظى والنجوم البعاد
٣٠
فلا تزعُمي أنَّ هذا جليدولا تزعُمي أنَّ هذا رماد
٣١
١٦ / ٢ / ١٩٤٨
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.