١
يمدُّون أعناقهم من ألوف القبور، يصيحون بي: أنْ تعال!نداءٌ يشُقُّ العروقَ، يَهُزُّ المُشاش، يُبعثر قلبي رمادا
٢
«أصيل هنا مُشْعَل في الظلالتعالَ اشتعل فيه حتى الزوال!»
٣
جدودي وآبائي الأولون سرابٌ على حد جَفْني تهادى،وبي جَذوة من حريق الحياة تريد المحال،
٤
وغيلان يدعو: «أبي سرْ، فإني على الدرب ماشٍ أريد الصباح!»وتدعو من القبر أمي: «بُنيَّ احتضنِّي، فَبَرْدُ الرَّدى في عروقي،
٥
فَدَفِّئْ عظامي بما قد كسوتُ ذراعيك والصدرَ، وَاحْمِ الجراحجراحي بقلبك أو مقلتيكَ، ولا تحرفنَّ الخُطا عن طريقي!»
٦
ولا شيء إلا إلى الموت يدعو ويصرخ، فيما يزولْ،خريف، شتاء، أصيل، أفولْ،
٧
وباقٍ هو الليلُ بعد انطفاء البروقِ،وباقٍ هو الموت، أبقى وأخلد مِن كل ما في الحياهْ
٨
فيا قبرَها افتح ذراعيك … إني لآتٍ بلا ضجَّةٍ، دون آه!
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.