الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يمدُّون أعناقهم من ألوف القبور، يصيحون بي: أنْ تعال!نداءٌ يشُقُّ العروقَ، يَهُزُّ المُشاش، يُبعثر قلبي رمادا
٢
«أصيل هنا مُشْعَل في الظلالتعالَ اشتعل فيه حتى الزوال!»
٣
جدودي وآبائي الأولون سرابٌ على حد جَفْني تهادى،وبي جَذوة من حريق الحياة تريد المحال،
٤
وغيلان يدعو: «أبي سرْ، فإني على الدرب ماشٍ أريد الصباح!»وتدعو من القبر أمي: «بُنيَّ احتضنِّي، فَبَرْدُ الرَّدى في عروقي،
٥
فَدَفِّئْ عظامي بما قد كسوتُ ذراعيك والصدرَ، وَاحْمِ الجراحجراحي بقلبك أو مقلتيكَ، ولا تحرفنَّ الخُطا عن طريقي!»
٦
ولا شيء إلا إلى الموت يدعو ويصرخ، فيما يزولْ،خريف، شتاء، أصيل، أفولْ،
٧
وباقٍ هو الليلُ بعد انطفاء البروقِ،وباقٍ هو الموت، أبقى وأخلد مِن كل ما في الحياهْ
٨
فيا قبرَها افتح ذراعيك … إني لآتٍ بلا ضجَّةٍ، دون آه!

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بدر شاكر السياب

شاعر عراقي ارتبط اسمه بقرية جيكور جنوبي البصرة، حيث نشأ وعاش في بيتها الذي صار علامة على سيرته. يُعد واحدًا من مؤسسي الشعر الحر في الأدب العربي، ومن الشعراء المشهورين في الوطن العربي خلال القرن العشرين. كتب كلمات أغانٍ غنّاها مطربون عرب، منها «أنشودة المطر» و«لا تزيده لوعة».

قصائد أخرى لـبدر شاكر السياب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة