الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لجت أمامة في لومي وما علمت

جريرالعصر الأموي · ٥١٨ قصيدة
٣ قراءة
١
لَجَّت أُمامَةُ في لَومي وَما عَلِمَتعَرضَ السَماوَةِ رَوحاتي وَلا بُكري
٢
وَلا تَقَعقُعَ أَلحي العيسِ قارِبَةًبَينَ المِراجِ وَرَعنى رِجلَتي بَقَرِ
٣
ما هَوَّمَ القَومُ مُذ شَدّوا رِحالَهُمُإِلّا غِشاشاً لَدى أَعضادِها اليُسُرِ
٤
يَضرَحنَ ضَرحاً حَصى المَعزاءَ إِذ وَقَدَتشَمسُ النَهارِ وَعادَ الظُلُّ لِلقِصَرِ
٥
يَوماً يُصادي المَهارى الخوصَ تَحسِبُهاعورَ العُيونِ وَما فيهِنَّ مِن عَوَرِ
٦
قَد طالَ قَولي إِذا ما قُمتُ مُبتَهِلاًيا رَبِّ أَصلِح قِوامَ الدينِ وَالبَشَرِ
٧
خَليفَةَ اللَهِ ثُمَّ اللَهُ يَحفَظُهُوَاللَهُ يَصحَبُكَ الرَحمَنُ في السَفَرِ
٨
إِنّا لَنَرجو إِذا ما الغَيثُ أَخلَفَنامِنَ الخَليفَةِ ما نَرجو مِنَ المَطَرِ
٩
يا رُبَّ سَجلٍ مُغيثٍ قَد نَفَحتَ بِهِمِن نائِلٍ غَيرِ مَنزوحٍ وَلا كَدِرِ
١٠
أَأَذكُرُ الجَهدَ وَالبَلوى الَّتي نَزَلَتأَم قَد كَفاني الَّذي بُلِّغتَ مِن خَبَري
١١
ما زِلتُ بَعدَكَ في دارٍ تَعَرَّقُنيقَد عَيَّ بِالحَيِّ إِصعادي وَمُنحَدِري
١٢
لا يَنفَعُ الحاضِرُ المَجهودُ بادِيَهُوَلا يَعودُ لَنا بادٍ عَلى حَضَرِ
١٣
كَم بِالمَواسِمِ مِن شَعثاءَ أَرمَلَةٍوَمِن يَتيمٍ ضَعيفِ الصَوتِ وَالنَظَرِ
١٤
يَدعوكَ دَعوَةَ مَلهوفٍ كَأَنَّ بِهِخَبلاً مِنَ الجِنِّ أَو خَبلاً مِنَ النَشَرِ
١٥
مِمَّن يَعُدُّكَ تَكفي فَقدَ والِدِهِكَالفَرخِ في العُشِّ لَم يَدرُج وَلَم يَطِرِ
١٦
يَرجوكَ مِثلَ رَجاءِ الغَيثِ تَجرُهُمُبورِكتَ جابِرَ عَظمٍ هيضَ مُنكَسِرِ
١٧
فَإِن تَدَعهُم فَمَن يَرجونَ بَعدَكُمُأَو تُنجِ مِنها فَقَد أَنجَيتَ مِن ضَرَرِ
١٨
خَليفَةَ اللَهِ ماذا تَنظُرونَ بِنالَسنا إِلَيكُم وَلا في دارِ مُنتَظَرِ
١٩
أَنتَ المُبارَكُ وَالمَهدِيُّ سيرَتُهُتَعصي الهَوى وَتَقومُ اللَيلَ بِالسُوَرِ
٢٠
أَصبَحتَ لِلمِنبَرِ المَعمورِ مَجلِسُهُزَيناً وَزَينَ قِبابِ المُلكِ وَالحُجَرِ
٢١
نالَ الخِلافَةَ إِذ كانَت لَهُ قَدَراًكَما أَتى رَبَّهُ موسى عَلى قَدَرِ
٢٢
فَلَن تَزالَ لِهَذا الدينِ ما عَمِروامِنكُم عَمارَةُ مُلكٍ واضِحِ الغُرَرِ
٢٣
هُم ما هُمُ القَومُ ما ساروا وَما نَزَلواإِلّا يَسوسونَ مُلكاً عالِيَ الخَطَرِ
٢٤
ما صاحَ مِن حَيَّةٍ يَنمي إِلى جَبَلٍإِلّا صَدَعتَ صَفاةَ الحَيَّةِ الذَكَرِ
٢٥
أَخوالُكَ الشُمُّ مِن قَيسٍ إِذا فَزِعوالا يُعصِمونَ حِذارَ المَوتِ بِالعُذَرِ
٢٦
كَم قَد دَعَوتُكَ مِن دَعوى مُخَلِّلَةٍلَمّا رَأَيتُ زَمانَ الناسِ في دُبُرِ
٢٧
لَتَنعَشَ اليَومَ ريشي ثُمَّ تُهِضَنيوَتُنزِلَ اليُسرَ مِنّي مَوضِعَ العُسُرِ
٢٨
فَما وَجَدتُ لَكُم نِدّاً يُعادِلُكُموَما عَلِمتُ لَكُم في الناسِ مِن خَطَرِ
٢٩
إِنّي سَأَشكُرُ ما أَولَيتَ مِن حَسَنٍوَخَيرُ مَن نِلتَ مَعروفاً ذَوّ الشُكُرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جرير

عُرف جرير بلقب أبي حَزْرَة، وهو شاعر أموي لازم الهجاء والنقائض، فلم يصمد أمامه إلا الفرزدق والأخطل. بدأ حياته الشعرية بنقائض ضد شعراء محليين، ثم دخل مع الفرزدق في مهاجاة دامت نحو أربعين سنة، ومدح بني أمية ورافق الحجاج زهاء عشرين عامًا. كان عفيفًا، وأغزل الناس شعرًا، ووصلت أخباره وأشعاره الآفاق في حياته.

قصائد أخرى لـجرير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة