الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كأنا غدوة وبني أبينا

الحارث بن عبادالعصر الجاهلي · ٢١ قصيدة
٥ قراءة
١
كَأَنَّا غُدْوَةً وَبَنِي أَبِيناغَداةَ الْخَيْلُ تُفْزَعُ بِالذُّكُورِ
٢
ضَراغِمُ ساوَرَتْ فِي الْحَيِّ يُحْمَىعَلَيْها كُلُّ ذِي لِبَدٍ هَصُورِ
٣
تُجالِدُ فِي كَتائِبَ مِنْ عَلِيٍّبِفِتْيانٍ كَأَمْثالِ الصُّقورِ
٤
بِجَنْبِ عُوَيْرِضٍ لَمَّا الْتَقَيْناوَنارُ الْحَرْبِ ساطِعَةُ السَّعِيرِ
٥
فَدانَتْ تَغْلِبٌ في الْحَرْبِ لَمَّانَزَلْنَ بِدا هِياتٍ فِي الْأُمُورِ
٦
وَكانُوا فِي اللِّقاءِ غَداةَ ثارُواعَناصِرَةً بِها لَفْحُ الدَّبُورِ
٧
فَحامَ مُهَلْهِلٌ لَمَّا الْتَقَيْناوَعَرَّدَ حِينَ مَلَّ مِنَ الْهَرِيرِ
٨
فَلَوْ نُشِرَ الْمَقابِرُ عَنْ كُلَيْبٍلَخُبِّرَ فِي الْحِفاظِ بِشَرِّ زِيرِ
٩
وَلَوْ قُتِلُوا جَمِيعاً في بُجَيْرٍلَكَانُوا فِيهِ كَالشَّيْءِ الْيَسِيرِ
١٠
بُجَيْرٌ حِينَ تُشْتَجَرُ الْعَوالِيغَداةَ حَوادِثِ الْخَطْبِ الْكَبِيرِ
١١
قَتَلْنا الْحَيَّ مِنْ جُشَمَ بْنِ بَكْرٍوَأُهْلِكَ مُلْكُهُمْ عِنْدَ النَّفِيرِ
١٢
بِناسٍ مِنْ بَنِي بَكْرٍ عَلَيْهِمْدِلاصُ السَّابِغاتِ مِنَ الْحَرِيرِ
١٣
وَأَهْلَكْنا بَنِي غَنْمٍ جَمِيعاًمَعَ الْقَمْقامِ ذِي الشَّرَفِ الْكَبِيرِ
١٤
وَجالُوا مِنْ سَعِيرِ الْحَرْبِ حَتَّىبَدَتْ أَقْدامُ رَبَّاتِ الْخُدُورِ
١٥
نَقُدُّ مَقِيلَ هامِهِمُ بِبِيضٍقَواطِعَ طالِباتٍ لِلْ وُتُورِ
١٦
غَداةَ صَبَحْتُهُمْ شَعْواءَ تُرْدِيبِأُسْدٍ ما تَمَلُّ مِنَ الزَّئِيرِ
١٧
كُماةِ الطَّعْنِ مِنْ رُؤَساءِ عِزٍّإِلَيْهِمْ مُنْتَهى الْعانِي الضَّرِيرِ
١٨
وَمِنْ ذُهْلِ بْنِ شَيْبانٍ وَقَيْسٍلُيُوثُ الْحَرْبِ في الْيَوْمِ الْعَسِيرِ
١٩
وَمِنْ أَبْناءِ تَيْمِ اللَّاتِ عِزٌّتَوارَثَهُ الصَّغِيرُ عَنِ الْكَبِيرِ
٢٠
وَإِنْ تَعْدُدْ بَنِي بَكْرٍ تَجِدْهُمْذَوِي الْقاماتِ وَالْعَدَدِ الْكَثِيرِ
٢١
حَنِيفَةٌ آلُ مَكْرُمَةٍ وَفَخْرٍبِهِمْ يُصْلَى بِمَنْصَبَةِ الْقُدُورِ
٢٢
وَأَحْصُرُ فِي الْحَمِيَّةِ مِنْ لُجَيْمٍحُماةِ الْعِزِّ فِي الْيَوْمِ الضَّرِيرِ
٢٣
وَعَمْرٌو فِي الْوَغى أَلْياثُ حَرْبٍكَأَنَّ رِماحَهُمْ أَشْطانُ بِيرِ
٢٤
وَمِنْ عِجْلٍ كَتائِبُ بِالْمَذاكِيتُرَى فِي كُلِّ يَوْمٍ قَمْطَرِيرِ
٢٥
وَمِنْ أَوْلادِ يَشْكُرَ كُلُّ سامٍطَوِيلِ الْباعِ كَالْقَمَرِ الْمُنِيرِ
٢٦
فَما فِي النَّاسِ حَيٌّ مِثْلُ بَكْرٍإِذا افْتَخَرَ الْمُفاخِرُ لِلْفَخُورِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحارث بن عباد

سيد من سادات بكر بن وائل، انتهت إليه إمارة بني ضبيعة وهو شاب، واشتهر بحكمته واعتداله حتى إنه اعتزل حرب البسوس مع قبائل من بكر. لكن حين قتل المهلهل ابنه بجيراً، ثار الحارث وارتجل قصيدته التي يكرر فيها نداءه بمربط فرسه النعامة، فجز ناصيتها وقطع ذنبها، وكان أول من سنّ ذلك عند الأخذ بالثأر. انتصرت به بكر على تغلب، وأسر المهلهل ثم أطلقه بعد أن جزّ ناصيته، وعاش الحارث عمراً طويلاً.

قصائد أخرى لـالحارث بن عباد الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة