الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قم ناشد الأسلام عن مصابهأصيب بالنبي أم كتابه
٢
أم أنَّ ركب الموت عنه قد سرىبالروح محمولا على ركابه
٣
بلى قضى نفسُ النبيّ المرتضىوأجدرج الليلة في أثوابه
٤
مضى على اهتضامه بغضةغص بها الدهر مدى أحقابه
٥
عاش غريباً بينها وقد قضىبسيف أشقاها على اعترابه
٦
لقد أراقوا ليلة القدر دماًدماؤها انصببن بانصبابه
٧
تنزل الروح فوافى روحهصاعدة شوقاً إلى ثوابه
٨
فضج والاملاك فيها ضجةمنها اقشعر الكون في إهابه
٩
وانقلب السلامُ للفجر بهاللحشر إعوالاً على مُصابه
١٠
الله نفس أحمد من قد غدامن نفص كل مؤمن أولى به
١١
غدره ابن ملجم ووجههمُخضَّبٌ بالدم في محرابه
١٢
وجه لوجه الله كم عفرتفي مسجد كان أبا ترابه
١٣
فاغبر وجه الدين لا صفرارهوخُضّب الإيمانُ لاختضابه
١٤
ويزعمُون حيثُ طلّوا دمهُفي صومهم قد زيد في ثوابه
١٥
والصوم يدعو كل عام صارخاًقد نضحوا دَمي على ثيابه
١٦
إطاعة ٌ قتلُهم مَن لم يكنتُقبلُ طاعاتُ الورى إلاّ به
١٧
قتلتُم الصلاة في محرابهاياقاتليه وهو في محرابه
١٨
وشق رأس العدل سيف جوركممذشق منه الرأس في ذبابه
١٩
فليبك جبريل له ولينتحبفي الملأ الأعلى على مصابه
٢٠
نعم بكى والعيثُ من بُكائهينحب والرعد من انتحابه
٢١
منتدباً في صرخة ٍ وإنّمايستصرخُ المهديّ في انتدابه
٢٢
ياأيها المجوب عن شيعتهوكاشف الغُمّى على احتجابه
٢٣
كم تغمد السيف لقد تقطّعترقابُ أهلِ الحق في ارتقابه
٢٤
فانهض لها فليس إلاك لهاقد سئم الصابرُ جرع صابه
٢٥
واطلب اباك المرتضى ممن غدامُنقلباً عنهُ على أَعقابه
٢٦
وقل ولكن بلسان مرهفواجعل دماء القوم في جوابه
٢٧
يا عصبة الالحاد أين من قضىمُحتسباً وكنتِ في احتسابه
٢٨
أين أميرُ المؤمنين أوماعن قتله اكتفيت في اغتصابِه
٢٩
لله كم جُرعة غيظٍ ساغهابعد نبيّ الله من أَصحابه
٣٠
وهي على العالم لو توزعتأشرقت العالم في شرابه
٣١
فانع لى أحمد ثقل أحمدوقُل له يا خير مَن يُدعى به
٣٢
إنَّ الأُلى على النفاقِ مَرَدواقد كشفوا بَعدك عن نِقابِه
٣٣
وصيروا سرح الهدى فريسةللغيِّ بين الطلسِ من ذِيابه
٣٤
وغادروا حقَّ أخيك مُضغة ًيلوكها الباطلُ في أنيابِه
٣٥
وظلَّ راعي إفكهم يحلبُ مِنضرع لبون الجور في وطابه
٣٦
فالأمة اليوم غدت في مجهلمذ قتلوا الهادي الذي تهدى به
٣٧
لم يتشعَّب في قريشِ نسبٌإلاّ غَدا في المحضِ مِن لُبابه
٣٨
حتى أتيت فأتى في حسبقد دخل التنزيل في حسابه
٣٩
فيالها غلطة دهر بعدهالا يَحمدُ الدهر على صوابِه
٤٠
مشى إلى خُلفِ بها فأَصبحتأَرؤُسهُ تتبع من أَذنابِه
٤١
وما كفاه أن أرانا ضلةوِهادُه تعلو على هِضابه
٤٢
حتى أرانا ذئبَه مُفترساًبين الشبول ليثه في غابه
٤٣
هذا أمسر المؤمنين بعدماألجأهم للدين في ضِرابه
٤٤
وقادَ من عُتاتِهم مَصاعباًما أسمَحت لولا شبا قِرضابِه
٤٥
قد أَلفَ الهيجاءَ حتى ليلهاغرابه يأنس في عقابه
٤٦
يمشي إليها وهوَ في ذِهابِهأشد شوقاً منه في غيابه
٤٧
كالشبل في وثبته والسيف فيهبته والصل في انسيابه
٤٨
أرداهُ من لو لَحظته عينُهفي مأزق لفر من إرهابه
٤٩
ومر من بين الجوع هارباًيود أن يخرج من إهابه
٥٠
وهوَ لعمري لو يشاءُ لَم يَنلما نال أشق القوم في رابه
٥١
لكن غدا مُسلِّماً مُحتسِباًوالخير كل الخير في احتسابه
٥٢
صلّى عليه الله من مضطهدٍقد أغضبوا الرحمن في اغتصابِه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر بن سليمان الحلي

شاعر عراقي من القرن التاسع عشر، نشأ في الحلة يتيم الأب، فتولّى عمّه مهدي بن داود رعايته وتأديبه، وأخذ عنه إلى جانب حسن الفلوجي. برع في الشعر الديني، وجمع ديوانه تحت عنوان «الدر اليتيم»، كما ذاع صيته بحولياته في رثاء الحسين بن علي. وله مؤلفات أخرى منها كتاب في الأنساب وكتاب في المراثي وكتاب في شعراء عصره. توفي في مسقط رأسه، ودُفن في العتبة العلوية بالنجف.

قصائد أخرى لـحيدر بن سليمان الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة