الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا انعم صباحا أيها الوارد الذي

محيي الدين بن عربيالعصر الأيوبي · ١٬٠٣٦ قصيدة
٣ قراءة
١
ألا انعم صباحا أيها الوارد الذيأتانا فحيانا من الحضرة ِ الزلفى
٢
فقلت له أهلاً وسهلا ومرحبابواردِ بشرى جاءَ من موردٍ أصفى
٣
فقال سلامٌ عندنا وتحيةعليكم وتسليم من الغادة الهيفا
٤
من اللاءِ لمْ يحجبنَ لا بقية ًفقلت له القنوى فقال هي الذلفا
٥
لقد طلعت في العين بدراً مُكملاوفي جيدنا عقداً وفي ساعدي وقفا
٦
فقلت لها من أنت قالت جهلتنيأنا نفسكَ الغرا تجلتْ لكمْ لطفا
٧
فأعرضتُ عنها كيْ أفوزَ بقربهاوطأطأتُ رأسي ما رفعتُ لها طرفا
٨
وقد شغفتُ حباً بذاتي وما درتْوقد مُلئت تيهاً وقد حُشيَتْ ظرفا
٩
وثارتْ جيادُ الريحِ جوداً وهمة ًوما سبقتْ ريحاً تهبُّ ولا طرفا
١٠
وجاء الإله الحقُّ للفصل والقضاعلى الكشفِ والأملاكُ صفاً لهُ سفا
١١
عنِ الحكمِ عنْ أعياننا وهوَ علمهُوما غادروا مما علمتُ به حرفا
١٢
لذلك كانت حجة الله تعتليعلى الخصمِ شرعاً أو مشاهدة ً كشفا
١٣
وهبَّ نسيمُ القربِ منْ جانبِ الحمىفأهدى لنا من نشرِ عنبرهِ عُرفا
١٤
حبستُ على من كان مني كأنهفؤادي وأعضائي لشغلي به وقفا
١٥
وما برحتْ أرسالهُ في وجودناعلى حضرتي بما أرسلتْ عرفا
١٦
وأرواحهُ تزجي سحائبَ علمهِلى خلدي قصدا فيعصفها عَصفا
١٧
يشف لها برق بإنسانِ ناظريوميضُ سناه كاد يخطفه خطفا
١٨
ويعقبهُ صوتُ الرعودِ مسبحاًليزجرها رحمي فيقصفُها قصفا
١٩
يخرجُ ودقُ الغيثِ من خللٍ بهافتصبحُ أرضُ اللهِ كالروضة ِ الأنفا
٢٠
شممتُ لها ريحاً بأعلامِ راية ٍكريَّا حمياها إذا شربت صرفا
٢١
ولما تدانتْ للقطافِ غصونُهاتناولتُ منها كالنبيّ لهم قطفا
٢٢
ولما تذكرتُ الرسول وفعلهعلى مثلِ هذا لمْ أزلْ أطلبُ الحلفا
٢٣
وراثة من أحيى به الله قلبَهولو كنت كنتُ الوارثَ الخلف الخلفا
٢٤
ألا إنني أرجو زوال غوايتيوأرجو من اللهِ الهداية َ والعطفا
٢٥
إذا ما بدا لي الوجهُ في عينِ حيرتيقررتُ بها عيناً وكنتُ بها الأحفى
٢٦
تبينُ علاماتٌ لها عندَ ذي حجى ًوأعلامها بين المقاماتِ لا تخفى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة