الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أعد حديثك عندي أيّها الرّجلوقل كما قالت الأنباء والرّسل
٢
قد هاج ما نقل الرّاوون بي طرباما لأجمل الرّسل في عيني وما نقلوا
٣
فاجمع رواياتهم واملأ بها أذنيحتى تراني كأنّي شارب ثمل
٤
دع زخرف القول فيما أنت ناقلهإنّ المليحة لا يزري بها العطل
٥
فكلّ سمع إذا قلت السّلاف فموكلّ قول إليهم ينتهي عسل
٦
لا تسقني الرّاح إلاّ عند ذكرهمأو ذكر قائدهم أو ذكر ما فعلوا
٧
هم المساميح يحي الأرض جودهمذا تنكّب عنها العراض الهطل
٨
هم المصابيح تستهدي العيون بهاذا كفهرّ الدّجى واحتارت المقل
٩
هم الغزاة بنو الصّيد الغزاة بهموبطشهم بالأعادي يضرب المثل
١٠
قوم يبيت الضّعيف المستجير بهممن حوله الجند والعسّالة الذّبل
١١
فما يلم بمن صافاقهم ألمولا يدوم لمن عاداهم أمل
١٢
تدري العلوج إذا هزّوا صوار مهمأيّ الدّماء بها في الأرض تنهمل
١٣
أيطلب التّرك أن تعلوأهلّتهم
١٤
وللغرندق رأي مثل صارمهيزلّ عن صفحتيه الحادث الجلل
١٥
المقبل الصّدر والأبطال ناكصةتحت العجاجة لا يبدو لها قبل
١٦
والباسم الثّغر والأشلاء طائرةعن جانبيه وحرّ الطّعن متّصل
١٧
سعد السّعود على السّؤال طالعهلكنّه في ميادين الوغى زحل
١٨
في كلّ سيف سوى بتّاره فللوكلّ رأي سوى آرائه زلل
١٩
يا ابن الملوك الألى قد شاد واحدهمما لم تشيّده أملاك ولا دول
٢٠
وقائد الجيش ما للريح منفرجفيه ولكن لها من حولها زجل
٢١
موهّم الترك لّما حان حينهمأن الألى وتروا آباءهم غفلوا
٢٢
حتّى طلعت من القوقاس في لجبتضيق عنه فجاج الأرض والسّبل
٢٣
فأدركوا أنّهم ناموا على غرروأنّك البدر في الأفلاك تنتقل
٢٤
يا يوم صبّحتهم والنّقع معتكركأنّه اللّيل فوق الأرض منسدل
٢٥
ليل يسير على ضوء السّيوف بهويهتدي بالصّليل الفارس البطل
٢٦
بكلّ أروع ما في قلبه خورعند الصّدام ولا في زنده شلل
٢٧
وكلّ منجرد في سرجه أسدفي كفّه خذم في حدّه الأجل
٢٨
وكلّ راعفة بالموت هادرةكأنّها الشّاعر المطبوع يرتحل
٢٩
سوداء تقذف من فوهاتها حمماهي الصّواعق إلاّ أنّها شعل
٣٠
لا تحفظ الدّرع منها جسم لا بسهاولا ينجي الحصون الصّخر والرّمل
٣١
فالبيض تأخذ منهم كيفما انفتلتوالذّعر يمعن فيهم كيفما انفتلوا
٣٢
وكلّما وصلوا ما انبتّ باغتهمليث يقطع بالفصّال ما وصلوا
٣٣
فأسلموا أرضروما لا طواعيةلو كان في وسعهم إمساكها بخلوا
٣٤
كم حوّطوها وكم شادوا الحصون بهاحتّى طلعت فلا حصن ولا رجل
٣٥
وفرّ قائدهم لّما عرضت لهكما يفرّ أمام القشعم الحجل
٣٦
ومن يشكّ بأنّ الوعل منهزمإذا التقى الأسد الضّرغام والوعل
٣٧
لم يقصر الزّمح عن دراك مهجتهلكت حمى صدره وقع الظّبى الكفل
٣٨
تعلّم الرّكض حتّى ليس تلحقههوج الرّياح ولا خيل ولا إبل
٣٩
يخال من رعبة الأطواد راكضةمعه وما ركضت قدّامه القلل
٤٠
ويحسب الأرض قد مادت مناكبهاكذاك يمسخ عبن الخائف الوجل
٤١
وباتأنور في يلديز مختبئالأمّه وأبيه الشّكل والهبل
٤٢
يطير إن صرّت الأبواب طائرهويصرخ الغوثلا مّا وسوس القفل
٤٣
في جفنه أرق في نفسه فرقفي جسمه سقم في عقله دخل
٤٤
في وجهه صفرة حار الطّبيب بهاما يصنع الطّبّ فيمن داؤه الخبل
٤٥
لم يبق فيه دم كيما يجمعهفي وجهه عند ذكر الخيبة الخجل
٤٦
يطوف في القصر لا يلوي على أحدكأنّه ناسك في القفر معتزل
٤٧
لا بهجة الملك تنسيه هواجسهولا تروح عنه الأعين النّجل
٤٨
يزيد وحشته إعراض عوّدهوينكأ الجرح في أحشائه العذل
٤٩
إذا تمثّل جيش التّرك مندحراضاقت به مثلما ضاقت بذا الحيل
٥٠
يا كاشف الضّرّ عمن طال صبرهمعلى النّوائب لا مرّت بك العلل
٥١
أطلقتهم من قيود الظّلم فانطلقواوكلّهم ألسن تدعو وتبتهل
٥٢
لو كان ينشر ميتا غير بارئهنشرت بعد الرّدى أرواح من قتلوا
٥٣
بغى عليهم علوج التّرك بغيهملم يشحذوا للوغى سيفا ولا صقلوا
٥٤
خانوهم وأذاعوا أنّهم نفرخانوا البلاد بما قالوا وما عملوا
٥٥
يا للطّغام ويا بهتان ما زعموامتى أساء لى المخلب الحمل
٥٦
أجدّكم كلّما جوّ خلا أسدوجدّكم كلّما شبت وغى ثعل
٥٧
قد جاء من يمنع الضّعفى ويرغمكمإن تحملوا عنهم النّير الذي حملوا
٥٨
أمّنت أرمينيا مّما تحاذرهفلن تعيث بها الأوغاد والسّفل
٥٩
ظنّوك في شغل حتّى دهتهمفأصبحوا ولهم عن ظنّهم شغل
٦٠
مزّقت جمعهم تمزيق مقتدرعلى المهنّد بعد اللّه يتّكلى
٦١
فهم شراذم حيرى لا نظام لهاكأنّهم نور الآفاق أو همل
٦٢
ألسنتهم ثوب عار لا تطهّرهنار الجحيم ولو في حرّها اغتسلوا
٦٣
جاويد فوق فراش الذّلّ مضطجعوطلعت برداء الخوف مشتمل
٦٤
أتستقر جنوب في مضاجعهاوفي مضاجعها الأرزاء والغيل
٦٥
وتعرف الأمن أرواح تروّعهاثلاثة أنت والنّيران والأسل
٦٦
لو لم تقاتلهم بالجيش قاتلهمجيش بغير سلاح إسمه الوهل
٦٧
أجريت خوف المنايا في عروقهمفلن يعيش لهم نسل إذا نسلوا
٦٨
قد مات كهلهم من قبل ميتتهوشاخ ناشئهم من قبل يكتهل
٦٩
وقد ظفرت بهم والرّأس مشتعلكما ظفرت بهم والعمر مقتبل
٧٠
فتح تهلّت الدّنيا به فرحافكلّ ربع خلا أستانة جذل
٧١
الشّعب مبتهج والعرش مغتبطوروح جدّك في الفردوس تحتفل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة