أَبُثُّكَ وَجْدي يا حَمامُ، وأُودِعُ أَبُثُّكَ وَجْدي يا حَمامُ، وأُودِعُ
أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
أَبُثُّكَ وَجْدي يا حَمامُ وأُودِعُ أَبُثُّكَ وَجْدي يا حَمامُ وأُودِعُفإنك دونَ الطيرِ للسرِّ موضعُ
٢
وأَنت مُعينُ العاشقين على الهوىتئِنُّ فنُصْغي أَو تحنُّ فنَسْمَع
٣
أَراك يَمانِيّاً ومصرُ خميلتيكلانا غريبٌ نازحُ الدارِ مُوجَع
٤
هما اثنان دانٍ في التغرُّب آمنٌوناءٍ على قربِ الديار مروع
٥
ومن عجب الأشياء أبكي واشتكيوأَنت تُغَنِّي في الغصونِ وتَسْجَع
٦
لعلك تُخفي الوجدَ أَو تكتمُ الجَوىفقد تمسك العينان والقلبُ يدمع
٧
شجاكَ صِغارٌ كالجُمانِ ومَوْطِنٌنَدٍ مثلُ أَيامِ الحَدَاثَة ِ مُمْرعُ
٨
إذا كان في الآجال طولٌ وفسحة ٌفما البينُ إلا حادثٌ متوقع
٩
وما الأَهلُ والأَحبابُ لاَّ لآلِىء ٌتفرقها الأيامُ والسمطُ يجمع
١٠
أَمُنْكِرَتي قلبي دليل وشاهديفلا تُنكريه فهْو عندَكِ مُودَع
١١
أَسيرُكِ لو يُفْدَى فَدَتْه بجمعهاجوانحُ في شوقٍ إليه وأَضْلُع
١٢
رماه إليك الدهرُ من حاق الهوىيذال على سفح الهوان ويوضع
١٣
ومن عجبٍ يأْسَى إذا قلت مُتْعَبٌويطرَبُ إن قلت الأَسيرُ المُمنَّع
١٤
لقيتِ عليماً بالغواني وإنماهو القلبُ كالإنسان يغرى ويخدع
١٥
واعلم أن الغدرَ في الناس شائعٌوأن خليلَ الغانيات مضيَّع
١٦
وأَنَّ نِزاعَ الرُّشدِ والغَيِّ حالة ٌتجيءُ بأحلامِ الرَّجال وترجع
١٧
وأَن أَمانيَّ النفوسِ قواتلٌوكثرتُها من كثرة الزَّهرِ أَصْرَع
١٨
وأن داعة َ الخير والحقِّ حربهمزمانٌ بهم عهد سُقْراطَ مُولَع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.