١
لكِ الغرامُ وللواشي بكِ التعبُو كلُّ عذلٍ إذا جدَّ الهوى لعبُ
٢
أما كفاه انصرافُ العين معرضة ًعنه وسمعٌ بوقرْ الشوق محتجبُ
٣
و أن قلبا وأحشاء مدغدغة ًإذا استقامتْ حمول الحيّ تضطربُ
٤
لاموا عليكِ فما حلوا وما عقدواعندي وعابوا فما شقوا ولا شعبوا
٥
فكلُّ نارِ هوى في الصدر كامنة ٍفاللوم يسعرها والعذلُ يحتطبُ
٦
آهاً لوحشة ِ ما بيني وبينكمُإذا خلتْ من دلاءِ الجيرة ِ القلبُ
٧
و عطت القورَ والأجراعَ نوقكمُطروحَ عيني وحالت بيننا الكثبُ
٨
من اشتكى الشوقَ إذ هزت وسادتهُمدامعٌ تنتحي أو أضلعٌ تجبُ
٩
فما أسفتُ لشيءٍ فائتٍ أسفيمن أن أعيشَ وجيرانُ الغضا غيبُ
١٠
قد كنتُ أسرقُ دمعي في محاجرهتطيرا بالبكى فاليومَ أنتحبُ
١١
لا يبعدِ اللهُ قلباً ظلَّ عندكمُلم يغنني عنه نشدانٌ ولا طلبُ
١٢
سلبتموهُ فلم تفتوا برجعتهو ربما ردَّ بعدَ الغارة السلبُ
١٣
فأين إذمامكم قبلَ الفراق لهألاَّ يضامَ ولا تمشي له الريبُ
١٤
أسيرة ٌ لكمُ في الغدرِ حادثة ٌتخصُّ أم رجعتْ عن دينها العربُ
١٥
يا أهل ودي وما أهلاً دعوتكمُبالحقَّ لكنها العاداتُ والدربُ
١٦
كابها نتسمى قبلَ غدركمُفاليومَ كلُّ اسم ودً بيننا لقبُ
١٧
أشبهتم الدهر في تلوين صبغتهِفكلكم حائلُ الألوان منقلبُ
١٨
كنتم عليَّ مع الأيام إخوتهاو ليس إلا عقوقي بينكم نسبُ
١٩
صبراً وإن كان ملبوسا على جزعٍظلمتُ والصابرُ المظلومُ محتسبُ
٢٠
لعلَّ عازبَ هذا الحظَّ يرجعُ لييوما وقاعدَ هذا الجدَّ بي يثبُ
٢١
و ليتَ أنَّ كمالَ الملكِ خالصة ٌآراؤه لي ورأيُ الناسِ مؤتشبُ
٢٢
بل ليتَ أنَّ قضاياه مواهبهُفكان إنصافه في عرضِ ما يهبُ
٢٣
فتى ً قنعتُ به من بين منْ حملتْخوصُ الركابِ فسارت تنقلُ الركبُ
٢٤
أحببته حبَّ عيني أختها ويدييدي ولي في مزيدٍ منهما أربُ
٢٥
و كان لي حيثُ لا جفنٌ لناظرهِحفظاً وصوناً ولا تحمي الظيا القربُ
٢٦
عطفاً لحقيَّ وإسبالاً على ذمميكأنه وهو مولى في الحنو أبُ
٢٧
يرعى شواردَ فيه لم تسرْ معهاريحٌ ولا طمعتْ في شأوها السحبُ
٢٨
فغالبتني على ذاك المكان يدٌللدهر كان لها مذ ملني الغلبُ
٢٩
ملالة ٌ لم تطرْ فيها مطاولة ٌو بغضة ٌ كالتجنيَّ ما لها سببُ
٣٠
قسا فأصبح للواشين بي أذناًتليقُ ما اختلفوا عنيَّ وما اجتلبوا
٣١
لو قيل إني سرقتُ السمعَ أو صرفواإليَّ تبديلَ دينِ اللهِِ أو نسبوا
٣٢
لما امترى أنَّ رسلَ الله بي جبهوابالردَّ أو حرفتْ على أمريَ الكتبُ
٣٣
فقل له طيب اللهُ الوفاءَ لهو الحقُّ يسفرُ والبهتانُ ينتقبُ
٣٤
يا ناقدَ الناس كشفا عن جواهرهممتى تغيرَ عن أعراقهِ الذهبُ
٣٥
و كيف أفسدَ سوءُ الحظَّ خبرك بيحتى بدا لك أنّ الدرّ مخشلبُ
٣٦
أغيرَ أنَّ فراشاً طار ينأم بيلو شئتَ كان بنار الردَّ يلتهبُ
٣٧
أبعد أن رضتني عشرينَ أو صعدتْلا الجريُ تنكره مني ولا الجنبُ
٣٨
يروى لك الخرقُ عن حزمي فتقبلهصفحاً ويحذبك الواشي فتنجذبُ
٣٩
حاشاكمُ أن تكونوا عونَ حادثة ٍأو ترتميني على أيدكم النوبُ
٤٠
أذنبيَ الحبُّ والإخلاصُ عندكمُفإنّ ذنبي إلى أياميَ الأدبُ
٤١
أما وقومكَ والمجدُ التليدُ لهمإذا حلفتُ بهم والدينُ والحسبُ
٤٢
ما خلتُ والدهر لا تفنى عجائبهُأنّ العلا نافقٌ في سوقها الكذبُ
٤٣
و لا عجبت لدهري كيف يظلمنيو إنما ظلمكم أنتم هو العجبُ
٤٤
يا من به صحَّ سقمُ العيشِ واجتمعتْعلى توحدهِ الأحزابُ والشعبُ
٤٥
و من كفى الملكَ ما لم يكفِ صارمهُو ردَّ عنه الذي ما رده اليلبُ
٤٦
و من توسط أفقَ المجد فاعتدلتْبه البدورُ ولبت أمرهُ الشهبُ
٤٧
على بساطكِ تقضى كلُّ مبهمة ٍيعنو بها الخطبُ أو تعيا بها الخطبُ
٤٨
و هالة ُ البدرِ دستٌ أنت راكبهو تارة ً هو غابُ الضغيم الأشبُ
٤٩
بشرٌ وقورٌ وجدٌ ضاحكٌ ورضاًلولا الطلاقة ُ خلنا أنه غضبُ
٥٠
جرى بك الخلقُ الفضفاضُ وانقبضتْبك المهابة ُ فالسلسالُ واللهبُ
٥١
و أفقرتك العطايا والثناءُ غنى ًو أنصبتك العلا والراحة ُ النصبُ
٥٢
من عندهُ نشبٌ لا مجدَ يعضدهُفنّ عندك مجدا ما له نششبُ
٥٣
حللتُ باسمك عقدَ الرزق فاندفعتْعراه تفصمُ لي عفوا وتنقضبُ
٥٤
و كنتَ واسطة َ العقد الذي انتظمتْعنه السلوكُ ولم تخدشْ به الثقبُ
٥٥
أنتم رفادة ُ ظهري إن وهي جلديو درة ُ العيشِ لي والضرعُ معتصبُ
٥٦
و مشربي العدُّ والغدرانُ غائرة ٌمنكم ليَ الحوضُ أو منكم ليَ القربُ
٥٧
قدمتموني فلي رهنُ السباقِ ومنْيلزني بعدُ مجنوبٌ ومعتقبُ
٥٨
عزى بنفسي ولكن زادني شرفاأني اليكم ذا باهلتُ أنتسبُ
٥٩
و الناسُ غيركمُ من لا يجاوزنيأبياته عمدٌ تبنى ولا طنبُ
٦٠
إذا صفوتم فلا وردي ولا صدريمنهم وإن أملحوا يوما وإن عذبوا
٦١
لي منكم الجبهة ُ الغراء والعتقُ التلعاءُ والناس بعدُ الرسغُ والذنبُ
٦٢
فلا تنلني الليالي فيكمُ بيدٍإلا التبابُ لها والشلُّ والعطبُ
٦٣
و لا تصبكم عيونُ الدهر إنّ لهاإلى الكمال لحاظاً سهمها غربُ
٦٤
و إن أتى رائدُ النيروزِ مجتدياًأيمانكم فالروابي الخضرُ والعشبُ
٦٥
فمن جباهكمُ نورُ الربيع لناو من أكفكمُ الأنواءُ تنسكبُ
٦٦
يومٌ يكرُّ به إقبالُ جدكمُغداً على ملككم ما كرت الحقبُ
٦٧
تجلونَ من حسنه حظَّ العيونِ فللأشعار فيكم حظوظُ السمعِ والطربُ
٦٨
فما بقيتم فأيامي بعزكمُكما أحبُّ وأحوالي كما يجبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.