الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يالواءَ الحسنِ أحزابُ الهوى

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٤ قراءة
١
يالواءَ الحسنِ أحزابُ الهوىأجّجوا في الحبِّ نيرانَ الجفَاءْ
٢
مذ رأوْا طَرفَكِ يبدو ناعساًأيقظا الفتنة َ في ظلِّ اللواء
٣
فرّقت أهواءهم ثاراتُهمكلُّ حُبٍّ بين أشواك عِداءِ
٤
جمعوا بغضاءَهم فافترقوافاجمعي الأمرَ وصوني الأبرياء
٥
إن هذا الحسنَ كالماء الذيراق حتى كاد يخفيه الصفاء
٦
والرضابُ الْحلوُ لو جدتِ بهفيه للأنفس رِيٌّ وشفاء
٧
لاتذودي بعضنا عن وِردهِكلُّنا يشكو الجوى والبُرَحاءْ
٨
فانظري ليس الصدَى في بعضنادون بعضٍ واعدلي بين الظماء
٩
وتجلَّى ْ واجعلي قومَ الهوىللهوى فيك وللحسن فِداء
١٠
هم فداءٌ لك لا بل كلُّ مَنتحت عرش الشمسِ في الحكم سواء
١١
أقبلي نستقبل الدنيا ومايملأ الأعينَ حسناً ورُوَاءْ
١٢
أنت كالجنَّة ضُمِّنت الذيضُمِّنته من معدّاتِ الهناء
١٣
واسفِري تلك حُلى ً ماخُلقتلسوى لثمٍ وضَمّ واجتلاء
١٤
ما رأينا آية َ اللّه أتتلتُوارَى بلثامٍ وخباء
١٥
واخطِري بينَ الندامَى يحلفواأنك الغصن ازدهاراً واستواءْ
١٦
أخبرتهم نفحة ٌ منكِ سَرَتْأن روضا راح في النادي وجاء
١٧
وانطقِي ينثرْ إذَا حدّثِتنالفظُك العذبُ عن القلبِ العَناء
١٨
إنه الدرُّ فهل يمنحناناثرُ الدرِّ علينا ما نشاء
١٩
وابسمِي من كان هذا ثغرهفتن الزهرَ أريجاً وبهاء
٢٠
فدعيه ينشر الطِّيبَ كمايملأُ الدنيا ابتساماً وازدهاءْ
٢١
لاتخافي شططاً من أنفسداولت بين خضوعٍ وإباء
٢٢
إنْ أجابت دعوة الحبِّ مشتتعثُرُ الصبوة ُ فيها بالحياء
٢٣
راضت النخوة ُ من أخلاقنافخضعنا وجمحنا كرمَاءْ
٢٤
وسمت فوق الهوى أحسابُناوارتضَى آدابَنا صدقُ الوَلاء
٢٥
فلو امتدت أمانينا إلىأسدٍ مالاث كفّاً بدماء
٢٦
أو سرت أنفاسُنا في جانبيْمَلَكٍ ما كدّرت ذاك الصفاء
٢٧
أنتِ يَمُّ الحسن فيه ازدحمتْزُمَرُ العشَّاقِ كُلٌّ بِسقاء
٢٨
أنقذتهم بعد يأسٍ مُغرِقٍسفُن الآمال يُزجيها الرجَاءْ
٢٩
يقذف الشوق بها في مائجٍماله من ساحلٍ لاّ اللِّقَاء
٣٠
فهي تجري والجوى يبعثُهابين لَجّيْنِ عناء وشقاء
٣١
شدة ٌ تمضي وتأتي شدَّةواعتداءٌ للهوى بعد اعتدَاءْ
٣٢
لو علت للنجم نفسي لأتتْتقتفيها شدّة ٌ هل من رَخاء
٣٣
ساعفي آمالَ أنضاءِ الهوىيقتل الداء إذا عزّ الدواء
٣٤
واكشفي حُجْبَ النوى ينتعشوابقَبولٍ من سجاياك رُخاء
٣٥
أنتِ رُوحانيَّة ٌ لاتدّعىغيرَها فالأمرُ كالصبح جلاء
٣٦
فاسألي المِرآة َ هل يوْماً رأتأنَّ هذا الشكلَ من طينٍ وماء
٣٧
وانزِعي عن جسمِك الثوب يَبِنرُبّ حقٍ ضاع في ثوب رياء
٣٨
وارفعي شَعْرَك عنه ينجليللملا تكوينُ سكانِ السَّماء
٣٩
وأَرِي الدنيا جَنَاحَيْ مَلَكٍمنهما تستمنح النورَ ذُكَاءْ
٤٠
نُشِرا في مُجتَلَى ضوء الضحاخلفَ تمثالٍ مصوغٍ من ضِياء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة