١
مَتى شِئتَ يا ريبَ الزمانِ فَعاوِدوقارِب عَلَى ما كانَ مِنكَ وباعِدِ
٢
ولا تَرتَدِع عن فاسدٍ غيرِ صالِحِدَنيءٍ ولا عَ صالحٍ غَيرِ فاسِدِ
٣
فَما أنا في طيبِ الحياةِ براغبٍولا أنا في خُبثِ المماتِ بزاهدِ
٤
أبعدَ عليّ أتقي رُزء ماجدٍأبى اللهُ أن آسى لِمصرَعِ ماجد
٥
وما أنا إلا ناقصٌ غيرُ ناقصٍجَماعَتَه أو زائِدٌ غيرُ زائِد
٦
وهَوَّن وَجدي في عَليٍّ وحَسرتيوما بيَ أنّي بَعدهُ غيرُ خالِد
٧
فإن القُرونَ الأوَّلين وآلِههمأولي الوحي بادُوا واحداً بعدَ واحد
٨
فما أمُّ فَردٍ شَذبَ الدَّهرُ غُصنَهابأحداثِه تَشذيبَ إحدَى الجَرائِد
٩
نَشا وهي صِفرُ الرّاحتَينِ فَرُحنَهافوائد مِنهُ أُردِفَت بِفَوائِد
١٠
تُعوّذُه خوفَ الرَّدى وتَعدُّهعَلى كُلِّ حالٍ عُدةً للشدائِد
١١
أطافَ بِه طَيفُ المَنُونِ فَعادَهامِنَ المَسِّ طَيفٌ باختِلافِ العَوائِد
١٢
وما مُرجَحِنّاتُ القُلُوبِ لَوائباًألَجَّ عَلَيها ذائدٌ أيُّ ذائِد
١٣
تُشارِفُ أعفارَ الحياضِ وتارَةٌتُهافَتُ في غَمرِ الدَّلالةِ بارِد
١٤
تُرَدُّ إلى طُرقِ المَصادِرِ عُنوةٌوقد حَجَبُوها عَن طَريقِ المَوارِد
١٥
وَما أمُّ خِشفٍ فَوَّقَته وأدبَرَتتُورِّقُ في سِربِ البَوادي الأوابِد
١٦
تُكافشحُه غُضفٌ تَرِنُّ خَصاصَةًمُقَلَّدَةً أعناقُها بالقلائد
١٧
بأوجدَ مِنّي يا عَليُّ وإن هَمَتعَليكَ شُئونُ الشّامِتِ المُتواجِد
١٨
عذرتُ القُلُوبَ الذائِباتِ كآبةًعليكَ فما عُذرُ العُيونِ الجَوامِد
١٩
وما عِلَّةُ لاأحياءِ لا ماتَ مَيِّةٌولا فَقَدُوا عَن حُزنِهم رَوحَ فاقد
٢٠
أكانَ قَرارُ الحُكمِ في مستَقَرِّهبموتِك لا قرَّت عيوُ الحواسد
٢١
فما كانَ أحفاني بِخَدِّيكَ أن يُرىوِسادُهُما في التُّربِ غيرَ الوسائِد
٢٢
وأشفقني مِن تَركِ وجَهِكَ لِلبِلىتُقَبلُه بيضُ الوُجوهِ الخَرائد
٢٣
بنَفسيَ إن لم تُغنِ نَفسيَ فديةٌفأهلي ومالي مِن طَريفٍ وتالد
٢٤
قُبورٌ على جَنبِ الطريقِ هَوامِدٌمُضَمَّنةٌ غَيرَ النفوسِ الهَوامِد
٢٥
تُسَيرُها مِن تحتِها وهي فَوقَهمرَواكدُ أمثالَ الجِبالِ الرَّواكد
٢٦
تَشَرَّفَ مِن بينِ البَقيعِ تُرأبُهابأشرفَ مَولُودٍ لأكرمِ والد
٢٧
أبا حَسَنٍ إن أقصَدَتك يدُ الرَّدىوَما قَصدُها فيما عَناكَ بقاصِدِ
٢٨
فواللهِ ما ذِمرٌ يُحامي جِلادَهقويُّ القُوَى في الرَّوعِ حِتفُ المُجالد
٢٩
ولا أعصمُ الساقَينِ في مُشمَخِرَّةمِن الشُّم في شِمراخِه المُتَقاوِد
٣٠
إذا حَدَّرتهُ الريّحُ عَن شُرفاتِهاتَصاعَدَ مِن عَليائِها المُتصاعِد
٣١
أَبَنَّ بِلِصبٍ ينتهي بانسِفاحِهإلى حَيثُ أنهاه صِلابُ الجَلامِد
٣٢
ولا حادرٌ ضارٍ ببيشَةَ مُنطَوٍعَلى حَنقٍ غَضبانُ ضخمُ السَّواعِد
٣٣
يَدِلُّ بنفسٍ لا تَهابُ مُعظَّماولا تَنتهي بالمَطلَبِ المُتَباعِد
٣٤
ولا أعرمُ العِطفقينِ يَحميَ خيلَهبمَهمَهَةٍ من أن تُذادَ بذائِد
٣٥
مِنَ الرُّقشِ نِضنانضُ اللِّسان كأنَّماتَجَمَّعَ في خُرشاهُ سُمُّ الأساود
٣٦
طَوى خدَّهُ الأيامُ حتى كأنَّهلِدِقَّتِه والصُّمِ بَعضُ المَراود
٣٧
بأوجَعَ مِمّا ذُقتهُ فاعلَمَنَّهجَليَّة أمرٍ بالحَقيقةِ واكد
٣٨
لَعمري لقد قامَ ابنُ أمِّكَ فانجلىمَقالُ الأعادي ربَّ ساعٍ لِقاعد
٣٩
على صِغَرٍ من سِنَّه وجِراحِهِيَسيل بِخَمريٍّ مِن الوَجدِ عانِد
٤٠
ألَّبَّت عَلى نُصبَيكَ كُلُّ مُلِثةٍتُمَخَّض عن مُزن لِتُربكِ عامدِ
٤١
ولا زالَ رُوحُ اللهِ منه ولًطفُهورَحمَتُه ما بينَ بادٍ وعائد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.