الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
موقفٌ حانَ فاغتنِمْوتخير مِن الكلمْ
٢
كلَّ لفظٍ أورقَّ مِنضحكةِ الزهر للدِّيمْ
٣
مستَمَدٍّ من الرُّبىمُستعارٍ من الَنّسمْ
٤
اجمعِ الآنَ طاقةًغضَّةَ النور تبتسمْ
٥
أُهدِها روحَ شاعرٍخالدٍ بالذي نَظمْ
٦
قلمي ما الذي لديكَمن الخيرِ يا قلمْ
٧
قمْ فذكّر وناج قومَكَواخطُب وقل لهُمْ
٨
قل لأهل الغناءِ في كنفالمعهد الأَشمّ
٩
ذلك الشاعرُ الذيبات في خاطر الظُلمْ
١٠
هو منكم وفنُّهُعلمَ الله فإنكمْ
١١
كان لجناً فصار ذكراًكما يُذكَرُ الحُلمْ
١٢
انما الشعر مزهرٌقد حكى قصةَ الأممْ
١٣
وبأوتاره المنىتتلاقى وتزدحمْ
١٤
هو نايٌ مُرجَّعٌلشجيٍّ وما كتمْ
١٥
هو قيثارةُ الزمانونجواه مِنْ قِدَمْ
١٦
هو أنشودة الحياةِوفيضٌ من النغمْ
١٧
أبها المعهد الذيبلغ المجدَ واستتمّ
١٨
كلُّ لحنٍ مذكرٍأشعل القلب فاضطرمْ
١٩
نظمته يدُ الأسىوقًعته يدُ السقمْ
٢٠
وأناشيدكم وماصاغه الفنُّ من عِظمْ
٢١
هي أنّاتُ أنفسٍبالمقادير ترتَطِمْ
٢٢
وصباباتُ أعينٍيشهدُ الليل لَم تنمْ
٢٣
وأغانيكمْ التيهي في قمةِ القمَمْ
٢٤
هي آهاتُ شاعرعرف الحبَّ والألمْ
٢٥
ذلك الشاعرُ الذيروحهُ الآن بينكمْ
٢٦
لكأني أراه حَيّاًوألقاهُ عن أمَمْ
٢٧
وهو في ذروة الشبابوفي خفةِ القَدَمْ
٢٨
غاشياً كلَّ منتدىًعاليَ الرأسِ محترمْ
٢٩
كلما قال شعرَهغمر السهلَ والعلمْ
٣٠
دافقاً ليس ينتهيأبداً سيلُه العرمْ
٣١
باذلاً للصديق والأهلِ كلّ الذي غِنَمْ
٣٢
زوجه والبنون هُممجدهُ والرجاءُ هُمْ
٣٣
درجوا في ذُرَا العلانوَّروا في رُبى النعمْ
٣٤
نشأوا في حِمى العفافِوجلُّوا عن التُّهمْ
٣٥
حين ظنوا بأنَّ ماأمَّلوا في الزمانِ تمْ
٣٦
إذ شكا الضعفَ سيدالبيتِ خارت به الهممْ
٣٧
نام في حصنهِ الضَّنىوعلى صدره جَثمْ
٣٨
واذَا بالطيور قددخل الموتُ وكرهُمْ
٣٩
شِبْهَ لصٍّ مخادعٍغشىَ البيت فالتهَمْ
٤٠
وذا الفاقةُ الجريئةُتَطْغَى وتَنْتَقِمْ
٤١
صنعتْ في رجائهمْفعلَة الذئبِ بالغنمْ
٤٢
كأتونٍ مستعَّرغاضبٍ ينثرُ الحُمَمَْ
٤٣
مَن رأى البؤسَ إن عدامَنْ رأى الضنك إن هَجَمْ
٤٤
مَن رأى العفةَ العريقةَبالدهر تصطدمْ
٤٥
أُمَّتي ليس يُهزَمُ الفنُّفي أمَّة الشَّمَمْ
٤٦
أُمَّتي ليس يخذلُ الجُودُفي أمَّة الكرَمْ
٤٧
أُمَّتي أُمَّةُ العلاوأبي الهول والهرَمْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابراهيم ناجي

طبيب مصري وشاعر ارتبط اسمه بقصيدة «الأطلال» التي كتبها ضمن ديوانه «ليالي القاهرة»، ثم غنّت أم كلثوم مختارات منها بعد رحيله بثلاثة عشر عامًا، فصار يُعرف على نطاق واسع بلقب «شاعر الأطلال». جمع بين مهنة الطب والأدب، وأصدر مجلة «حكيم البيت» الشهرية عام 1934، وله دواوين منها «وراء الغمام» و«الطائر الجريح» الذي نُشر بعد وفاته. توفي في القاهرة بعد معاناة مع مرض ذات الرئة.

قصائد أخرى لـابراهيم ناجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة